اتسعت رقعة المواجهات في اليمن خلال الساعات الماضية، من مدرج مطار عدن إلى جبهات تعز ولحج والجوف، بالتزامن مع غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع وتحركات وتجمعات للحوثيين وخطوط إمدادهم، فيما أدى القصف الصاروخي الحوثي لمطار عدن الدولي إلى توقف الحركة الجوية وتعطل الرحلات المجدولة وتحويل أخرى إلى مطارات بديلة.

وجاء التطور الأبرز مع تعرض مطار عدن الدولي لهجومين صاروخيين خلال ساعات، ليرتفع عدد مرات استهداف المطار إلى 6 خلال 6 أيام، وفقا لوزارة النقل اليمنية، في تصعيد تسبب في أضرار بمدرج المطار وتعليق حركة الطيران وإخلاء المسافرين والعاملين.

شلل جوي


أدى القصف الأخير إلى تعذر إقلاع 4 رحلات كانت مقررة من مطار عدن خلال اليوم، فيما جرى تحويل رحلات قادمة إلى مطارات بديلة بعد تعذر الهبوط.

وشملت الرحلات المتأثرة طائرات كانت تقل مسافرين ومعتمرين، فيما جرى تحويل رحلات كانت في طريقها إلى عدن إلى مطارات أخرى حفاظا على سلامة الركاب.

وتسبب دوي الانفجارات في حالة من الهلع في المطار والأحياء والمنشآت القريبة منه، بما في ذلك مدارس مجاورة، كما سجلت إصابات جراء الشظايا في مناطق سكنية محيطة.

ويضيف استهداف مطار عدن بعدا مدنيا خطيرا إلى التصعيد العسكري، باعتباره أحد أهم المنافذ الجوية أمام اليمنيين وممرا رئيسيا للمسافرين والمرضى والوفود الإنسانية، ما يجعل استمرار استهدافه تهديدا مباشرا للملاحة الجوية ولحياة المدنيين.

ضغط تعز

وفي تعز، تصاعدت المواجهات على عدة محاور، مع استمرار محاولات الحوثيين الدفع بتعزيزات باتجاه المداخل الجنوبية والغربية للمدينة، خصوصا في محاور الشقب والأقروض والمسراخ وسامع وجبل حبشي.

وشنت الغارات الجوية سلسلة ضربات استهدفت تجمعات وتحركات وآليات حوثية في محيط كحلان والمناطق القريبة من المسراخ وسامع، إضافة إلى مواقع على الطرق المستخدمة لإمداد الجبهات بالقوات والذخائر.

كما تواصل الضغط على المواقع الحوثية في الساحل الغربي، وامتدت الضربات إلى محيط المخا وجبل النار، حيث توجد تحصينات ومواقع عسكرية، في محاولة لقطع مسارات الإمداد ومنع نقل التعزيزات باتجاه جبهات تعز ولحج.

وتكتسب معركة تعز أهمية متزايدة مع سعي الحوثيين إلى الضغط على مداخل المدينة، مقابل تحركات القوات الحكومية والمقاومة الشعبية لمنع تقدمهم وتوسيع نطاق العمليات على طرق الإمداد الخلفية.

صد الهجمات

وفي لحج، شهدت المناطق الشمالية والغربية للمحافظة اشتباكات جديدة، بعدما تصدت قوات «درع الوطن» لمحاولات تقدم حوثية في جبال الحقبات ومنطقة البرهنة شمال مديرية المضاربة ورأس العارة.

وتزامنت المواجهات مع استمرار وصول تعزيزات حوثية إلى المحور، في وقت تعرضت فيه مواقع وتحركات للجماعة لضربات جوية منعت تثبيت مواقع جديدة والتقدم باتجاه المناطق المتصلة بكهبوب وباب المندب والساحل الغربي.

وتحظى هذه الجبهة بأهمية إستراتيجية بسبب اتصالها بالطرق المؤدية إلى باب المندب والساحل الغربي، ما يجعل أي تحرك عسكري فيها مؤثرا في خطوط المواجهة الممتدة بين تعز ولحج.

غارات الجوف

وفي الجوف، تركزت الغارات خلال الساعات الماضية على مواقع وتحركات للحوثيين في الحزم ومحيطها، إضافة إلى مناطق شرق المدينة ومواقع في الروض وبراقش، وسط تحركات عسكرية متواصلة على المحور الرابط بين الجوف ومأرب.

وتأتي الضربات بالتزامن مع تحركات للقوات الحكومية في المناطق القريبة من معسكر ماس، بعد تقدم سابق من محاور رغوان والمناطق المحيطة، في مسعى للضغط على التحصينات الحوثية الممتدة بين الجوف وغرب مأرب.

وتواجه القوات الحكومية شبكة واسعة من التحصينات والأنفاق والمواقع الدفاعية التي أنشأها الحوثيون في المنطقة خلال السنوات الماضية، فيما تضغط العمليات الجوية والبرية على خطوط الإمداد ومواقع القيادة والسيطرة.

1382 عملية

وكشفت حصيلة عمليات «فجر اليمن» عن تنفيذ 1.382 عملية استهداف خلال 24 ساعة، في مؤشر على كثافة العمليات واتساع نطاقها على جبهات القتال.

وأسفرت العمليات عن تحييد 440 عنصرا وقياديا حوثيا، إضافة إلى تدمير أو إعطاب 146 آلية ومعدة عسكرية في عدد من الجبهات.

ورفعت العمليات إجمالي الاستهدافات منذ انطلاق «فجر اليمن» في 4 أكتوبر إلى 30.139 عملية، فيما تجاوز العدد التراكمي لعناصر وقيادات الحوثيين الذين جرى تحييدهم 17.100 عنصر وقيادي.

وتكشف هذه الأرقام حجم الضغط العسكري المتصاعد على مواقع القيادة والتحكم والتحصينات ومستودعات الأسلحة والذخائر وطرق الإمداد، بالتوازي مع العمليات البرية على خطوط المواجهة.

عمق الحوثيين

ولم تقتصر الغارات على خطوط المواجهة المباشرة، إذ امتدت عمليات الاستهداف إلى مواقع ومخازن وتحركات في صعدة وصنعاء وعمران، ضمن عمليات تستهدف القدرات العسكرية للحوثيين ومخازن الأسلحة ومنصات الإطلاق ومراكز القيادة والسيطرة.

ويعكس اتساع نطاق الضربات انتقال المواجهة من استهداف القوات الموجودة على خطوط التماس إلى ضرب مراكز الإمداد والقدرات العسكرية في العمق، بما يحد من قدرة الحوثيين على إعادة تجميع قواتهم أو نقل التعزيزات إلى الجبهات الأكثر اشتعالا.

وفي السياق السياسي، جددت الحكومة اليمنية إدانتها للدعم الإيراني العسكري والمالي والتقني للحوثيين، محملة طهران مسؤولية تغذية الحرب وإطالة أمدها، وطالبت المجتمع الدولي بتشديد تطبيق حظر توريد السلاح ومراقبة شبكات التهريب والتمويل ووقف تدفق مكونات الصواريخ والمسيّرات والتقنيات العسكرية.

كما شددت على أن فك حصار تعز وحماية المدنيين واستعادة سلطة الدولة تمثل أولوية في المرحلة الحالية، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاق الضربات على مواقع الحوثيين وخطوط إمدادهم.

فجر اليمن:

6 استهدافات لمطار عدن خلال 6 أيام

4 رحلات تعذر إقلاعها من مطار عدن

1.382 عملية استهداف خلال 24 ساعة

440 عنصرا وقياديا حوثيا جرى تحييدهم خلال 24 ساعة

146 آلية ومعدة عسكرية دمرت أو أعطبت

30.139 عملية استهداف منذ 4 أكتوبر

17.100 عنصر وقيادي حوثي جرى تحييدهم منذ بدء العملية