تواجه القوات الحكومية اليمنية الهجمات الحوثية على الطرق والمرتفعات الرابطة بين تعز ولحج بعمليات برية وضربات جوية تستهدف التعزيزات ومواقع الإسناد، مع استمرار المواجهات في جبهة المقاطرة شمال غربي لحج، بالتزامن مع إعلان اعتراض 3 مسيرات في السعودية يوم السبت. وتبرز حماية الممرات الحيوية ومنع تعطيل حركة الإمداد والتنقل في صدارة المشهد العسكري، بينما يفاقم استمرار القتال معاناة المدنيين ويزيد الضغوط على الخدمات الصحية في تعز.

معارك المقاطرة

وتواصلت المواجهات في المرتفعات المشرفة على هيجة العبد وطريق الضحي–كربة، مع تنفيذ غارات على مواقع وتجمعات وتعزيزات حوثية مساء الجمعة وفجر السبت، واستخدام الأسلحة الثقيلة في الاشتباكات.


وأفادت التقارير الميدانية بمشاركة قوات حكومية ومحلية في القتال، وتنفيذ هجمات مضادة في محيط سائلة هيجة العبد ومنطقة الضحي–كربة، بالتوازي مع استهداف جوي لمواقع الإسناد والتعزيزات المرتبطة بالجبهة.

وكانت القوات الحكومية والمقاومة المحلية قد تصدتا الجمعة لهجمات باتجاه سوق الربوع وقلعة المقاطرة ومناطق زقيحة والمدجرة، ضمن مواجهات امتدت إلى المحاور المتاخمة لجنوب تعز.

وتكتسب هذه المواقع أهميتها من إشرافها على طرق تصل بين تعز ولحج، وارتباطها بمسارات التنقل نحو طور الباحة. ويجعل تداخل المرتفعات والممرات الجبلية حماية الطرق جزءا أساسيا من المعركة، لما تحمله من أثر مباشر على وصول الإمدادات وحركة السكان وإجلاء المصابين.

جبهات تعز

وفي تعز، أعلن المحور العسكري مقتل وإصابة 26 عنصرا حوثيا خلال مواجهات الجمعة، وتدمير 3 مدافع هاون ومركز تشويش، وإعطاب دبابة، ضمن عمليات تركزت في المسراخ والشقب والأقروض وجبهات غرب المدينة.

وشملت العمليات استهداف مركز تشويش في دار السينة بجبهة الشقب بقذائف المدفعية، واستهداف دبابة في سائلة حسات بالأقروض، فيما نفذت المسيرات ضربات على مواقع المدفعية الحوثية بمديرية المسراخ.

وشهدت الجبهات الغربية اشتباكات بمختلف الأسلحة، مع مواجهات متقطعة في محيط المدينة. وتعود الحصيلة التي أعلنها المحور إلى عمليات الجمعة، بينما استمرت المواجهات المرتبطة بالممرات الجنوبية خلال التغطيات المنشورة السبت.

عمليات الجوف

وفي الجوف، أعلنت القوات الحكومية استعادة مواقع في مرتفعات حويشيان شرق الحزم خلال معارك الجمعة. وتشرف هذه المرتفعات على خطوط إمداد حوثية مرتبطة بجبهة العلم، ما يمنحها أهمية في مراقبة التحركات العسكرية.

وعلى امتداد الجبهات، أعلن الجيش مساء الجمعة تنفيذ 1087 عملية استهداف ضمن عملية «فجر اليمن»، باستخدام الطيران الحربي والمسير والمدفعية والراجمات، استهدفت مراكز قيادة وسيطرة وتجمعات وتعزيزات وتحصينات ووسائل إمداد.

وحدد البيان حصيلة العمليات بتحييد 336 من قيادات الحوثيين وعناصرهم، وتدمير أو إعطاب 112 آلية ومعدة ووسيلة إمداد وقطعة سلاح ثقيل، وهي حصيلة البيان السابق وليست إجماليا جديدا لعمليات السبت.

الدفاعات السعودية

وفي السعودية، أعلن التحالف اعتراض وتدمير 3 مسيرات في الرياض والمنطقتين الشرقية والجنوبية. وأوضح المتحدث باسمه اللواء تركي المالكي أن شظايا اعتراض مسيرة الرياض سقطت دون إصابات، وأن الجهات المختصة باشرت الموقع.

وكان التحالف أعلن، مساء الجمعة، اعتراض مسيرتين في الرياض والمدينة المنورة وصاروخ باليستي باتجاه المنطقة الجنوبية، ضمن وقائع منفصلة عن اعتراضات السبت.

ضغط إنساني

وفي تعز، يفاقم إغلاق الطرق نقص الوقود والأدوية والأكسجين، ويضغط على استمرار الخدمات الطبية وإسعاف المصابين. وسياسيا، طالب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول الحوثيين بوقف هجماتهم على السعودية، مع تواصل المخاوف من تداعيات التصعيد على المدنيين وأمن المنطقة.