وتروج بعض المتاجر لفلاتر الاستحمام بعبارات مثل «ودع تساقط الشعر وجفاف البشرة من أول قطرة!»، مع تقديم ضمان لاسترداد المبلغ خلال 30 يومًا، وربط النتائج المتوقعة بتحسين نعومة الشعر وراحة البشرة، دون تقديم دليل علمي يثبت فاعلية هذه الفلاتر في علاج تساقط الشعر.
وصف تسويقي
أوضح استشاري التجميل الدكتور إبراهيم كامل، أن وجود مكونات طبيعية في الشامبو لا يعني تلقائيًا أنه أكثر أمانًا أو فاعلية، كما أن وصفه بأنه «عضوي» لا يثبت قدرته على إنبات الشعر أو إيقاف تساقطه.
وتؤكد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن مصدر المكونات لا يكفي للحكم على سلامة مستحضرات التجميل؛ إذ قد تحتوي النباتات، سواء زرعت عضويًا أم لا، على مواد مسببة للحساسية أو ضارة في ظروف معينة. وتخضع المستحضرات لمتطلبات السلامة بصرف النظر عن مصدر مكوناتها.
توقعات المستهلكات
قالت مها الأحمدي، إنها جربت شامبو عضويًا ومياهًا مفلترة بعدما ربط إعلان استخدامهما بكثافة الشعر ولمعانه، متأثرة بتجارب المؤثرات. وأضافت أنها لم تلاحظ التغيير المتوقع، ما دفعها إلى مراجعة الوعود التسويقية قبل الشراء مجددًا.
وفي تجربة شخصية نشرها موقع «Apartment Therapy» في مارس 2024، ذكرت الكاتبة مورغان برايور أنها استخدمت رأس استحمام مفلتر نحو ثلاثة أشهر دون تغيير روتين العناية بشعرها.
وأضافت أنها لاحظت بعد أسابيع زيادة في لمعان الشعر ونعومته، وفترات أطول بين الغسلات، إلى جانب انخفاض كمية الشعر المتجمع في مصرف المياه. وأفصح الموقع عن احتمال حصوله على عمولة من المشتريات عبر روابطه.
اختلاف الفلاتر
تختلف معالجة المياه بحسب التقنية المستخدمة؛ إذ توضح مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، الأمريكية، أن أنظمة تليين المياه تزيل معادن العسر، وأبرزها الكالسيوم والمغنيسيوم، بينما تختلف وظائف المرشحات بحسب تصميمها والمواد التي تستطيع إزالتها، ولا تؤدي جميع الفلاتر وظيفة تليين المياه.
وأكد استشاري الجلدية الدكتور بدر، أن جودة المياه قد تؤثر في ملمس الشعر وسهولة تصفيفه، لكنها لا تثبت زيادة كثافته أو علاج تساقطه مباشرة، مشيرًا إلى اختلاف النتائج بحسب طبيعة الشعر وفروة الرأس وتركيبة المياه.
ودعا إلى مراجعة طبيب الجلدية عند استمرار التساقط أو ظهور مشكلات في فروة الرأس، بدل الاعتماد على تغيير المياه وحده.
وعود متكررة
أشارت أخصائية العناية بالشعر سماح عطية، إلى أن بعض المنتجات والخدمات تقدم وعودًا تتجاوز فوائدها المثبتة، ما قد يدفع المستهلكات إلى شراء منتجات مرتفعة الثمن دون الحصول على النتائج المتوقعة.
ونصحت باختيار منتجات مناسبة لطبيعة الشعر، وعدم اعتبار نوع المياه وحده أساسًا للعناية به.
ضبط الادعاءات
أبان المختص بحماية المستهلك عبدالعزيز طارق، أن مواجهة المبالغة التسويقية تتطلب قراءة المكونات والبيانات المدونة على العبوات، ومقارنة الأسعار بالخصائص الفعلية للمنتجات، وعدم الاعتماد على الإعلانات أو تجارب المؤثرات وحدها في اتخاذ قرار الشراء.
وتؤكد الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية مراقبتها الادعاءات المكتوبة على مستحضرات التجميل للتحقق من توافقها مع الضوابط، مع التفريق بين الادعاءات التجميلية المتعلقة بالمظهر والعناية، والادعاءات الطبية والعلاجية، مثل علاج الصلع.
وأشار طارق إلى أهمية توفير معلومات واضحة للمستهلك عن الفوائد المتوقعة من المنتج وحدود فاعليته قبل الشراء.
وصف «عضوي» لا يضمن سلامة المنتج أو فاعليته.
تحسين ملمس الشعر لا يثبت علاج التساقط.
الفلاتر تختلف في المواد التي تزيلها.
تليين المياه يستهدف معادن العسر.
تجارب المستخدمين لا تثبت وحدها الفاعلية العلاجية.
استمرار التساقط يستدعي تقييم طبيب الجلدية.