بين تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد الإقليمي ومساع نيابية لضبط المال السياسي، تصدرت علاقات العراق العربية والرقابة على تمويل الأحزاب المشهد السياسي، بالتزامن مع استرداد 21 مليارا و424 مليون دينار في قضية احتيال مالي. وتعكس هذه التطورات مسارين متوازيين: توسيع الشراكات الخارجية لحماية الاستقرار، وتعزيز الرقابة الداخلية على الأموال والنفوذ.

تنسيق عربي

وبحث الرئيس العراقي نزار آميدي ونظيره المصري عبدالفتاح السيسي، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع الإقليمية وسبل تطوير العلاقات الثنائية، مؤكدين ضرورة احتواء الأزمات ومنع اتساع التوترات وتغليب الحوار والدبلوماسية لمعالجة الخلافات.


وشدد الجانبان على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور العربي والإقليمي والدولي، وتوحيد الجهود لتحقيق السلام والاستقرار. وأكد السيسي دعم مصر لأمن العراق واستقراره وحرصها على تعميق التعاون بين البلدين، فيما ثمن آميدي الموقف المصري والجهود المبذولة لاحتواء أزمات المنطقة.

انفتاح خليجي

وفي مسار مواز، كشف مصدر مسؤول في وزارة الخارجية العراقية عن زيارتين مرتقبتين لرئيس الوزراء علي الزيدي إلى الكويت والبحرين، خلال الأيام المقبلة، لبحث ملفات سياسية وأمنية واقتصادية، ضمن توجه لتعزيز العلاقات مع المحيط العربي وتوسيع التعاون المشترك.

وتأتي الجولة المنتظرة بعد زيارتي الزيدي إلى الأردن وسوريا، وفي إطار سياسة تؤكد الحكومة أنها تقوم على الحوار والمصالح المتبادلة وتجنب الانخراط في محاور الصراع. وأوضح المتحدث الحكومي حيدر العبودي أن التحركات الدبلوماسية تركز على المصالح الاقتصادية وإعادة تنظيم العلاقات مع دول الجوار والدول المؤثرة.

تمويل الأحزاب

وداخليًا، كشف نواب عن حراك لتعديل قانون الأحزاب السياسية رقم 36 لسنة 2015، يستهدف تشديد الرقابة المالية والكشف عن مصادر التمويل، ومنع استغلال النفوذ السياسي والإمكانات الحكومية لتحقيق مكاسب انتخابية.

وقال النائب أحمد الشرماني، إن التعديلات المطروحة تسعى إلى تفعيل القانون ومنع مشاركة الجهات التي تمتلك أجنحة مسلحة في الانتخابات، بما يعزز تكافؤ الفرص ويحد من تأثير القوة المسلحة في التنافس السياسي.

وأكدت النائبة إنعام علاء الدين، أن التحرك يستهدف سد الثغرات القانونية وتعزيز الشفافية ووضع معايير أكثر صرامة لتأسيس الأحزاب، فيما تبقى المقترحات ضمن المساعي التشريعية دون إعلان إقرارها.

استرداد أموال

وفي ملف حماية المال العام، أعلنت محكمة تحقيق الكرخ الثانية استرداد 21 مليارا و424 مليون دينار من شركتين نفذتا تحويلات مالية إلى خارج العراق بطرق احتيالية للاستفادة من فرق سعر صرف الدولار.

وأكد مجلس القضاء الأعلى استمرار الإجراءات القانونية بحق شركات أخرى تتبع أساليب مخالفة لتحقيق أرباح تضر بالمال العام.