بين مساعي الدوحة لانتزاع اتفاق وتهديدات العودة إلى الضربات، دخلت الأزمة الأمريكية الإيرانية اختبارا دبلوماسيا جديدا، مع استمرار المحادثات لليوم الثالث، وبقاء أمن الملاحة وإمدادات الطاقة تحت ضغط المواجهة. وقبل الانتخابات الأمريكية النصفية المقررة في 3 نوفمبر، تتجه الأنظار إلى قدرة الوسطاء على تحويل الاتصالات إلى خطوات متبادلة تمنع تجدد الحرب.

محادثات الدوحة

وواصل مفاوضون إيرانيون، محادثاتهم مع الوسطاء القطريين، بالتنسيق عبر اتصالات منتظمة مع واشنطن، بعد مشاورات مطولة استضافتها طهران، في محاولة لتقليص الخلافات حول شروط التسوية وترتيب تنفيذها.


وتتناول المناقشات مقترحا قطريا لخطوات يومية متبادلة خلال 7 أيام لبناء الثقة، تمهيدا لمفاوضات سلام أوسع. لكن طهران اعتبرت المقترح غير مرض، وتمسكت بخطتها التي تربط إعادة فتح مضيق هرمز برفع الحصار عن الموانئ الإيرانية والإفراج عن الأصول المجمدة وترتيبات تتعلق بالعبور البحري.

رسائل واشنطن

وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الاتصالات مع إيران لم تتوقف، وتجرى مباشرة أحيانا وعبر الوسطاء في أحيان أخرى، دون إعلان جدول زمني للمحادثات.

وقال، على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا، إن الرئيس دونالد ترمب يفضل الحل الدبلوماسي، مع احتفاظ الولايات المتحدة بالقدرة على تنفيذ أهداف عسكرية عند الحاجة. وحذر من تداعيات تهديد الممرات البحرية على وصول الطاقة والأسمدة والمنتجات الزراعية، بما يفاقم مخاطر الأمن الغذائي عالميا. شروط طهران

وفي المقابل، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إنه درس رسالة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، ولم يرد عليها بعد، معتبرا تغير لهجة واشنطن مؤشرا إيجابيا.

ووصف وزير الخارجية عباس عراقجي محاولة فتح باب الحوار بأنها خطوة إيجابية، لكنه استبعد عقد لقاء قريب مع مسؤولين أمريكيين. وبينما ربطت طهران استئناف التفاوض بتلبية شروطها، استمرت رسائل الاستعداد العسكري، بما يبقي فرص التسوية محاطة باحتمالات التصعيد.

قلق الملاحة

وعلى المسار البحري، أعلنت شركة «ناقلات» القطرية، اليوم، تعرض ناقلة الغاز الطبيعي المسال «الميادة» لأجسام مجهولة أثناء عبورها الخليج العربي مساء الجمعة، مؤكدة سلامة الطاقم وعدم تسجيل أضرار بيئية، واستمرار قدرة السفينة على العمل.

وأضافت الشركة أنها تنسق مع الطاقم والجهات المختصة بالأمن البحري لتقييم آثار الحادث ومتابعة الوضع. ويبرز الإعلان استمرار المخاطر التي تواجه نقل الطاقة، فيما تختبر الوساطة قدرتها على ربط التهدئة العسكرية بضمانات عملية لأمن الملاحة.