وسعت القوات الحكومية اليمنية مكاسبها شرق الحزم بمحافظة الجوف، بالتزامن مع ضربات جوية وكمائن في جبهة الأقروض بتعز، واستمرار المعارك على تخوم لحج، واستهداف منشأة لتخزين الوقود في الحديدة. وجاءت التطورات بعد إعلان الجيش تنفيذ 1119 عملية استهداف خلال 24 ساعة، أسفرت عن تحييد 427 عنصرا حوثيا وتدمير وإعطاب 142 عربة وآلية ومعدة ووسيلة نقل عسكرية، وسط تحركات لتأمين المواقع المستعادة وإزالة حقول الألغام.

كمائن الأقروض

وشن الطيران الحربي، غارات على مواقع وتجمعات الحوثيين في الأقروض جنوب شرق تعز، عقب مواجهات خاضتها القوات الحكومية والمقاومة لصد هجوم على مواقعها. ونفذت القوات هجمات مضادة وكمائن أوقفت الهجوم، فيما استمرت الضربات الجوية على تجمعات الجماعة خلال ساعات الظهر.


وساد هدوء حذر الجبهات الغربية والشرقية والشمالية للمدينة، مقابل استمرار التوتر في المحاور الجنوبية، مع تفاقم الضغوط على السكان والمرافق الصحية جراء الحصار وتعطل طرق الإمداد.

معارك المرتفعات

وتواصلت المعارك العنيفة جنوب محافظة تعز وشمال غرب محافظة لحج، بين قوات العمالقة ودرع الوطن من جهة، والحوثيين من جهة أخرى، بغطاء جوي من طيران التحالف الذي استهدف مواقع الجماعة في مناطق المواجهات.

وتركز القتال في السلاسل الجبلية باتجاه هيجة العبد، مع استمرار الاشتباكات على جبهات حيفان ومحيط طور الباحة وجبل منيف. وأفادت التقارير الميدانية بإحباط محاولة التفاف حوثية من منطقة الجمرك باتجاه الجبل، بعد تعثر هجمات الجماعة على المحاور المجاورة.

ويشرف جبل منيف على مناطق في مديرية الشمايتين ومدينة التربة، ما يمنح السيطرة عليه أهمية في حماية الممرات والطرق الرابطة بين تعز ولحج وعدن.

مكاسب الجوف

وفي الجوف، واصلت القوات الحكومية تقدمها نحو السلاسل الجبلية المجاورة في دحيضة وبير المرازيق، باتجاه مدينة الحزم، مركز المحافظة، عقب إعلان استكمال السيطرة على سلسلة جبال حويشيان.

واستخدمت القوات تكتيكات تقوم على السيطرة على المرتفعات الحاكمة لفتح مسارات عبور نحو مناطق أعمق، وقطع خطوط الإمداد، وتجاوز التحصينات والخنادق الدفاعية في محيط معسكر اللبنات والمناطق المفتوحة. وتشارك في العمليات تشكيلات قوات الطوارئ بإسناد من الطيران الحربي ورجال القبائل.

ونشرت القوات مشاهد لاقتحام مواقع الحوثيين في حويشيان، وأعلنت أسر عناصر من الجماعة واغتنام أسلحة ومعدات عسكرية، والاستيلاء على مخازن أسلحة وذخائر في محيط جبال دحيضة، وتدمير آليات ومدرعات خلال المواجهات. وأكد قائد ميداني العمل على إزالة حقول الألغام الحوثية لتأمين تحركات القوات.

غارات الوقود

وفي الحديدة، استهدف الطيران محطة لتخزين الوقود في مديرية باجل شرق المحافظة، ضمن الغارات على مواقع الحوثيين، بالتزامن مع استمرار الإسناد الجوي للقوات الحكومية في جبهات المواجهة.

حصيلة العمليات

وأعلن الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي، مساء أمس، تنفيذ 1119 عملية استهداف ضمن عملية «فجر اليمن»، باستخدام الطيران الحربي والمسير ومدفعية الميدان والراجمات.

وطالت العمليات قيادات الحوثيين وتجمعاتهم وتعزيزاتهم ومصادر نيرانهم ووسائل إمدادهم، وأسفرت، وفق البيان العسكري، عن تحييد 427 عنصرا، وتدمير وإعطاب 142 عربة وآلية ومعدة ووسيلة نقل عسكرية خلال 24 ساعة.

إغاثة وقرارات

ووصلت مساعدات طبية من مأرب إلى تعز لدعم الجرحى والنازحين، شملت محاليل وريدية وحقنا وأدوية للأطفال، فيما بقيت شحنات أخرى عالقة بسبب قطع الطرق.

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وفاة الموظف الأممي محمد الشامي أثناء احتجازه لدى الحوثيين، وطالب بتحقيق في ملابسات الوفاة والإفراج عن الموظفين المحتجزين.

وسياسيا، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارين بتعيين اللواء أمين علي العكيمي محافظا للجوف وقائدا لمحورها، واللواء حسين العجي علي العواضي محافظا للبيضاء.