وأوضحت، وفقًا لوكالة «تاس» الروسية، أن الترويج لسم النحل باعتباره علاجًا للأورام السرطانية يستند إلى مزاعم غير مثبتة سريريًا، قد تدفع المرضى إلى التخلي عن العلاجات الطبية المعتمدة، وتعريض حياتهم لمخاطر صحية جسيمة.
وأشارت غريغوريفا إلى انتشار معلومات عبر الإنترنت تزعم قدرة بعض المركبات الموجودة في سم النحل، وأبرزها «الميليتين»، على تدمير الخلايا السرطانية بصورة انتقائية، رغم عدم وجود أدلة سريرية كافية تثبت سلامة استخدامه وفاعليته لعلاج السرطان لدى البشر.
وتختلف النتائج التي تظهر في التجارب المخبرية عن إثبات فاعلية العلاج لدى المرضى، إذ تتطلب أي مادة علاجية تجارب سريرية تحدد الجرعات الآمنة وتأثيراتها الجانبية ومدى قدرتها على مكافحة الأورام.
وأكدت الطبيبة أن سم النحل من مسببات الحساسية الطبيعية القوية، وقد يؤدي التعرض له إلى صدمة تأقية، وهي استجابة تحسسية شديدة قد تتسبب في انخفاض حاد بضغط الدم، وتورم الممرات التنفسية، وصعوبة التنفس، وصولًا إلى توقف القلب في الحالات الخطيرة.
وأضافت أن السم قد يلحق أضرارًا بالكبد والكلى نتيجة تأثيراته السامة، ما يضاعف المخاطر لدى المرضى الذين يعانون أصلًا من اضطرابات صحية أو يتلقون علاجات تستلزم مراقبة وظائف هذه الأعضاء.
وحذرت غريغوريفا من أن إصابة الكبد أو الكلى بتلف سام قد تؤثر في قدرة المريض على تحمل بعض أدوية العلاج الكيميائي، وتؤدي إلى تأجيل العلاج أو تعديل جرعاته بحسب حالته الصحية.
وشددت على خطورة النصائح التي يروج لها مدونون غير مؤهلين طبيًا، والتي تقدم سم النحل بديلًا للعلاج المعتمد، إذ قد يؤدي الاعتماد عليها إلى تأخير التدخل الطبي، ومنح الأورام فرصة للتقدم، فضلًا عن التعرض لمضاعفات قد تنتهي بالوفاة.