تفاهمات جديدة
أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، السبت، أن رئيس الحكومة توصل إلى تفاهمات مع 4 فصائل بشأن ملف السلاح، موضحا أن عصائب أهل الحق وكتائب سيد الشهداء وافقا على ضبط السلاح، فيما تتواصل المفاوضات مع حركة النجباء وكتائب حزب الله.
وشدد على اعتماد الحوار في حصر السلاح بيد الدولة وتجنب الصدام المسلح، وكشف عن اتصالات مع إيران تتناول سلاح الفصائل العراقية. وتحمل تصريحاته إشارة إلى تقدم سياسي، دون أن تتضمن إعلانا عن كميات أسلحة سلمت أو مواقع عسكرية انتقلت إلى السيطرة الحكومية.
عقدة التنفيذ
جاء الإعلان بعد أيام من مؤشرات تعثر؛ إذ كشف مصدر حكومي مقرب من رئيس الوزراء علي الزيدي، الخميس، عن وصول المفاوضات إلى طريق شبه مغلق، محذرا من انتقال التصعيد الإعلامي إلى الشارع. وتحدث عن اتصالات داخل الإطار التنسيقي لاحتواء التوتر ومنع تفاقم الخلافات. وفي المقابل، أعلن المسؤول الأمني لكتائب حزب الله أبو مجاهد العساف توقف الأعمال العسكرية داخل العراق حتى إشعار آخر، مع استمرار انتظار نسخة من الاتفاق مع لجنة الإطار التنسيقي. ويبرز هنا الفارق بين تعليق العمليات مؤقتا وتسليم القدرة على استئنافها إلى الدولة.
جدول التسوية
يتحرك المسار التفاوضي ضمن سقف زمني يمتد إلى 30 يونيو 2027، وهو الموعد الذي أكد الإطار التنسيقي التزامه به لإخضاع السلاح الخارج عن سيطرة الدولة للسلطة الحكومية. وتتضمن خريطة الطريق المتداولة تعليق الهجمات لمدة 90 يوما، ثم مرحلة لتسليم الأسلحة تمتد 6 أشهر.
لكن الخلاف يتجاوز المواعيد؛ فالفصائل تتحدث عن تنظيم السلاح، بينما تطالب الحكومة بحصره بيدها، بما يطرح سؤال الجهة التي تملك إصدار الأوامر وتحديد الأهداف ومحاسبة المخالفين.