وحلل الباحثون دراسات تناولت العلاقة بين الأمعاء وميكروباتها والكبد، باعتبارها منظومة تؤثر في عمليات التمثيل الغذائي ووظائف المناعة. وأظهرت النتائج أن التقدم في السن يرافقه تغير في تركيب البكتيريا المعوية وضعف الحاجز الواقي للأمعاء، مما يسمح بوصول مواد ضارة إلى الكبد ويزيد احتمالات الالتهاب وتلف الأنسجة.
وأوضحت المراجعة العلمية أن الكركمين قد يعمل عبر مسارات متعددة، تشمل تعزيز الحاجز المعوي وتحسين توازن البكتيريا النافعة وتنظيم استقلاب الأحماض الصفراوية، إلى جانب الحد من العمليات الالتهابية المرتبطة بتليف الكبد، الذي يؤدي تدريجياً إلى استبدال الأنسجة السليمة بأنسجة ليفية. وأشارت أبحاث أخرى إلى فوائد محتملة للكركمين في تحسين مستويات السكر بالدم وتقليل الالتهابات لدى مرضى السكري من النوع الثاني، فيما تناولت دراسة يابانية تأثير مستخلص الكركم في بعض مؤشرات الذاكرة والانتباه لدى المصابين بضعف إدراكي خفيف. وأكد الباحثون أن النتائج تدعم دراسة الكركمين بوصفه عاملاً وقائياً محتملاً، لكنها لا تثبت فعاليته السريرية في منع شيخوخة الكبد لدى البشر، ما يستدعي إجراء تجارب إضافية لتحديد فوائده وجرعاته الآمنة.