جدة: سعيد القرني

تستخدم أيقونات خاصة بالرتويت والتغريد

ينثر عدد كبير من المؤثرين في مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصا «twitter»، سموم التعصب الرياضي بشكل لافت بين مرتادي صفحات موقع التواصل الاجتماعي الأكثر تأثيرا، كل ذلك كان الهدف منه خلق الإثارة كما يدعون، إلا أن الهدف الذي ظهر واضحا وجليا مع مضي الأيام هو زيادة عدد المتابعين دون النظر إلى النتيجة التي سيؤدي لها ذلك التصرف غير المسؤول، لذا فإن الأمر أدى إلى رفع درجة التعصب لدى الجماهير الرياضية وتحديدا فئة الشباب وصغار السن التي لا تعي أن الرياضة تنافس شريف وأن العلاقات القوية التي تربط إدارة الأندية واللاعبين أكبر من ذلك، وأن التنافس المثير الذي يتابعونه لا يتجاوز حدود المستطيل الأخضر والـ90 دقيقة التي تجمع الفريقين أثناء المواجهة سواء كان التنافس على صعيد الدوري أو المباريات النهائية، وهو ما تدركه وتعيه الأجيال السابقة.

سرعة التفاعل



شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلا كبيرا من قبل المهتمين بكرة القدم، خاصة المواقع التي تكون فيها إثارة أكثر، ومن أهمها «تويتر» حيث توجد إثارة لا تجدها في المواقع، ويعود ذلك بسبب التواجد الجماهيري في الموقع والسرعة بالتفاعل، ولا سيما بوجود الميول الذي يكون دورا رئيسيا في تحريك الجماهير بالتواجد، والدفاع المستميت لأنديتهم من باب العاطفة والعشق.

إثارة

يعتمد البعض على خلق الإثارة في مواقع التواصل الاجتماعي، وطرح التعصب الرياضي بكل أشكاله، وذلك لجلب متابعين أكثر، حيث نجد بعض من يتصدرون المشهد الرياضي يمارسون هذه الأطروحات بين حين وآخر، وذلك لجلب المتابعين من مختلف الميول، حيث يقوم بمهاجمة النادي المنافس وبعض من ينتمون له، وذلك لمعرفته أنه سيجد ردة فعل جماهيرية والوصول للهدف الذي يريده، ويبدأ التراشق بين الجماهير على الردود في حسابه تحت ما تم طرحه.

النشء الجديد

يلاحظ أن هناك عددا كبيرا ممن يتأثرون بهذا الطرح وانجرفوا خلفه، ولكن النشء الجديد هو الأكثر تأثرا بما يطرح في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث إنهم مهتمون جداً بالأطروحات التي فيها تعصب من قبل المهتمين بالوسط الرياضي سواء أعلام أو منتسبين للأندية، وهناك تفاعل كبير منهم في كل وقت، سواء من ردود أو رتويت أو إعجاب، وقد يصل الأمر إلى عمل هاشتاق في «تويتر» من قبل أحدهم ويتم بثه في صفحته، وتجد عددا كبيرا من الجماهير تقوم بالمشاركة إلى أن يصل ترند.

الأجيال السابقة



هناك مجموعة كبيرة من الأجيال السابقة يعرفون أن الرياضة لا تتعدى التنافس الشريف، لذا فإنهم لا ينجرفون حول هذا التعصب الرياضي، بل إنهم يحاولون التصدي لهذا التعصب بالطرح المميز والنصح، ولكنهم لا يجدون مساحة كبيرة.

لجنة الإعلام الرياضي



يسعى الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي إلى الحد من التعصب الرياضي، وذلك من خلال إقامة ورش عمل ودورات للإعلام الرياضي، أيضا بتشريع أنظمة جديدة تم الإعلان عنها مؤخراً بسحب التصريح الإعلامي لكل من يتجاوز في الطرح، وعدم ظهور من لا يحمل بطاقة عضوية الاتحاد في البرامج الرياضية المختلفة في جميع القنوات والبرامج الرياضية.

مخاوف



يتخوف المنتمون إلى الوسط الرياضي من أن تتفشى الحالة وتصبح داء يصعب علاجه مع الأيام، وطالب عدد كبير من المنتمين للرياضة من وزارة الرياضة، ممثلة في وكالة الوزارة للإعلام والعلاقات، كبح هذه المشكلة والتقدم السريع لها، ومحاسبة الذين يعملون على نشرها عبر حساباتهم الشخصية في مواقع التواصل أو عبر البرامج الرياضية المختلفة، لتكون هناك بيئة رياضية خالية من التعصب ومشاكله وتبعاته التي لا يحمد عقباها.

سلبيات عدة

أكد المختصون في المجال النفسي والاجتماعي أن زيادة نشر التعصب الرياضي بين الأوساط الرياضية وتحديدا النشء الجديد من الجماهير، ستكون له سلبيات عدة، منها نشر الحقد والبغيضة بين أفراد المجتمع والتعامل معهم بحسب الميول الرياضي، بل سيمتد تصنيف أفراد المجتمع إلى تصنيفات بغيضة على حسب النادي الذي يميل له الفرد، وذلك سيؤدي إلى مشاكل كبيرة داخل المجتمع، لاسيما عند خسارة أي فريق لبطولة أو مباراة أمام منافس تقليدي أو مواجهة مهمة أمام أي من الأندية الأخرى.

-مشاهير رياضيون يبثون سموم التعصب.

-الرغبة في زيادة المتابعين خلف نشر الخطاب المتعصب.

-النشء الجديد الأكثر تأثرا بما يطرح في مواقع التواصل.

-الأجيال السابقة تحاول التصدي للمشكلة

-الطرح المميز والحيادي يقلل من تأثير المتعصبين.

-المحايدون يبحثون عن مساحة كافية للوقوف ضد المتعصبين.

-آثار نفسية واجتماعية يخلفها نشر التعصب الرياضي.