صالح العبد الرحمن التويجري

بتاريخ 16رجب1442هـ الأحد 28 فبراير 2021 نشرت إحدى صحفنا مقالًا بعنوان المتقاعدون مكانك سر تحدث فيه كاتبه عن رواتب المتقاعدين ومدى حاجتهم للعون تخفيفا عن كواهلهم ومما قاله:

لم تبخل الدولة على مواطنيها، بل وفرت لهم الكثير والكثير من متطلبات الحياة ثم قال: المتقاعدون خدموا بلادهم سنوات طويلة حتى وصل بهم الحال إلى التقاعد وصاروا يحصلون على راتب تقاعدي ثابت لا يزيد رغم تضاعف الأسعار؛ ولذا فهم كغيرهم من الموظفين يستحقون الزيادة كعلاوة شهرية وكذا تخفيضات على الخطوط وفواتير الكهرباء وخلاف ذلك --- إلخ.

حقيقة أن الحديث عن المتقاعدين لا يكاد ينقطع فكثيرًا ما يتحدث عنه كتاب الصحف موجهين ذلك إلى مؤسسة التقاعد للنظر بموضوع المتقاعدين من حيث تدني رواتب البعض منهم مما لا يفي بحاجاتهم الضرورية، والكثير من المتقاعدين لايزال لديهم من الأبناء والبنات لهم حاجات وحاجات، وقد تصل الأمور إلى تجهيزات الزواجات للجنسين مما يضطر المتقاعد إلى اللجوء للدين، ولكن المؤسسة إذن من طين وأخرى من عجين.

لا شك أن المتقاعدين يستحقون على الأقل علاوة سنوية حتى ولو كانت إلى حد معين أو لعدد من السنوات، ومن واجب المؤسسة إيصال صوتهم إلى حكومتنا الرشيدة التي لم ولن تبخل على أبناء الوطن.

من جانب آخر بالإمكان إنشاء بنك للمتقاعدين تحول إليه رواتبهم إضافة إلى مساهماتهم ورواتبهم شهريا والتي قد تزيد عن الستة مليارات شهريًّا وهنا أذكر أنني كتبت عن هذا الموضوع متمنيا أن يتحقق ذلك، وتكون المساهمة فيه للمتقاعدين ولوارثيهم فقط برأس مال محدود ولكن يجب الاتفاق مع مؤسسة التقاعد بأن تحول إليه رواتب المتقاعدين كل شهر، ولو حصل ذلك لأصبح لدى البنك ما قد يصل من ثلاثة - خمسة مليارات ريال طوال العام، إضافة إلى توفر الرواتب التي ستدور من شهر لآخر، ومن خلال وجود هذا المبلغ الضخم بالبنك فحتمًا سيستطيع من خلاله الاستفادة من الأرباح في صرف إعانات للمتقاعدين المتدنية رواتبهم، ومن ثم فتح باب الإقراض لمن يريده بدون أرباح.

وتستطيع الجمعية إتمام التأمين الصحي للمتقاعدين على حسابها، على أن يقوم بتشغيل هذا البنك المتقاعدون أنفسهم ومن الأبناء الوارثين بمعنى أن تكون لهم الأولوية في التوظيف في هذا البنك، وأن تفتح له فروع في كل مناطق المملكة ومحافظاتها ليكون استلام الرواتب منها والإيداع بها.

أجزم أنه إذا تم ذلك فستحدث نقلة عظيمة لا مثيل لها للمتقاعدين ولوارثيهم لم يسبقوا إليها في أي من دول العالم، ولعل الجمعية تعير هذا الاقتراح أهمية قصوى ليتحقق المراد والمقصود من نفع المتقاعدين ووارثيهم.

أتمنى أن تتظافر جهود مؤسسة التقاعد وجمعية المتقاعدين لبحث هذا الموضوع المهم.