برلين: أ ف ب

برزت خلافات عميقة، خصوصا حول روسيا والصين، بين المرشحين الأوفر حظا لخلافة أنجيلا ميركل، وهما المدافعة عن البيئة آنالينا بربوك والمحافظ أرمين لاشيت، فهل يغيران الإرث الدبلوماسي للمستشارة الألمانية أو يسيران على خطاها. و قبل خمسة أشهر من الانتخابات التي ستنهي عهد ميركل، أظهرت استطلاعات الرأي أن المرشحَين وكلاهما يؤمن بأوروبا، متساويان. وباستثناء مفاجأة كبرى، ستتولى بربوك «40 عامًا» أو لاشيت «60 عامًا» السلطة في ألمانيا الخريف المقبل. وهناك قاسم مشترك واحد على الأقل بينهما: كلاهما لا يتمتع بأي خبرة على الساحة الدولية رغم أنهما دخلا البرلمان الأوروبي.

تهديدات العلاقات

شهدت العلاقات بين بوتين وأنجيلا ميركل، التي تتقن الروسية اضطرابات، بدءا بضم موسكو شبه جزيرة القرم الأوكرانية، إلى الهجمات الإلكترونية المنسوبة إلى موسكو وتسميم المعارض أليكسي نافالني. ولا يزال المسؤولان اللذان يتحاوران منذ 16 عامًا، يدعمان بقوة مشروع خط أنابيب الغاز نورد ستريم 2 المثير للجدل. وتعارض بربوك هذا المشروع لأنه حسب قولها، يفرغ العقوبات التي تستهدف روسيا من معناها ويطرح تهديدات بيئية. و بشكل عام، أظهرت المرشحة في مقابلة مع صحيفة «فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ» ركزت في 24 أبريل على الملف الدولي، طموحات لاقتراح «نهج مختلف للأنظمة الاستبدادية»، وهو «سؤال أساسي» لمستقبل ألمانيا و«أمنها» و«قيمها». ويؤكد مدير المعهد العالمي للسياسات العامة ثورستن بينر لوكالة فرانس برس أن «بربوك تدافع عن موقف ينتقد بوضوح الحكام المستبدين سواء في الكرملين أو في بكين». ولطالما اعتبر لاشيت مؤيدًا قويًا للتقارب مع موسكو، ويدعم مشروع نورد ستريم 2.

في 2018 ذهب إلى حد التشكيك في تورط عملاء روس في محاولة تسميم سيرجي سكريبال في بريطانيا. وأثناء ضم شبه جزيرة القرم في 2014، انتقد ما يفترض أنه «شعبوية مناهضة لبوتين» في الغرب. ومذاك أدلى بتصريحات أكثر حزما حيال موسكو في قضيتي سكريبال ونافالني. نقطة خلاف وتؤكد بربوك أنها تدرك أن الصين «قوة اقتصادية ناشئة مهمة لدرجة أننا لا نستطيع أن ننفصل عنها تمامًا». لكن على أوروبا أن تتعامل معها ب«الحوار والحزم» في آن. وفي 24 أبريل قالت إنه في اتفاقية الاتحاد الأوروبي والصين، التي تم تعليقها مطلع مايو، «لم يتطرق الجانب الأوروبي بشكل كاف إلى قضية العمل القسري لأقلية الأويجور المضطهدة» والتي يجب حظر منتجاتها في أوروبا.