الوطن

فئة الشباب (من الجنسين) من أهم فئات المجتمع التي توليها حكومة خادم الحرمين الشريفين عناية كبيرة، لأنها روح الوطن، وعماد مستقبله.

وقد تضمنت رؤية المملكة 2030 العديد من البرامج والمبادرات والمشروعات الاستراتيجية التي تسعى لتمكين الشباب، وتحقيق طموحاتهم، وتفعيل دورهم في التحولات الاقتصادية والتنموية الكبرى للمملكة العربية السعودية.

وانطلاقا من هذه الأهمية تأسس مجلس شباب القصيم برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم ليكون واجهة حضارية مشرفة للمنطقة، ونافذة فعالة لتمثيل الشباب.

وعلى الرغم من عمر المجلس القصير- نسبيا- فإنه قدم نفسه بصورة مميزة حيث أسهم في إيصال أفكار الشباب وقضاياهم لأصحاب القرار بطريقة منظمة، ونجح في تمثيل الطيف الواسع منهم، وساعد على إبراز القيادات الشبابية، ونجح في فتح مجالات العمل لهم، وإشراكهم في معالجة مشكلاتهم، وتحقيق طموحاتهم.

مشاركون ومتطوعون

وقد زاد من فعالية المجلس أنه يملك نسبة تغطية واسعة في منطقة القصيم حيث تنتشر لجانه في اثني عشر مركزا حضريا، وينتمي إليه عدد كبير من الأعضاء والمشاركين والمتطوعين، مما أثمر العديد من النتائج الإيجابية ويكفي أن أشير إلى قيامه بما يقارب 500 مبادرة وفعالية في المنطقة على مدار ثلاث سنوات كان من ضمنها مشاركته للجهات الحكومية، وإقامته للمعارض، ومساهمته في المهرجانات، ورعايته للابتكارات، وربطه شباب المنطقة بنظرائهم من الشباب في المناطق والدول الأخرى لتبادل الخبرات وزيادة الفعالية.

مخطط استراتيجي

وإيمانا من جامعة القصيم بأهمية هذا المجلس فقد وقعت- قبل سنوات-اتفاقية تعاون معه لإقامة مخطط استراتيجي مشترك يسعى إلى رفع مستوى البرامج والفعاليات التي تخدم شباب المنطقة ويسهم في تنفيذ الأعمال التي تساعد الشباب على تحقيق طموحاتهم، وتنمية قدراتهم، وتعزيز ولائهم الوطني.

إن من أهم مؤشرات النجاح لهذا المجلس تحت قيادة سمو أمير المنطقة، ومعاونة اللجان العاملة، أنه صار قناة رسمية يستطيع الشباب من خلالها إيصال أصواتهم للمسؤولين، كما أنه أصبح منصة لتعزيز ثقافة الحوار البناء، ونافذة للتوظيف، وكل هذا يخدم شباب الوطن، ويعزز من حضورهم، مستبشرين بأن يستمر النجاح، ويمتد تأثيره للمستقبل، بإذن الله تعالى.

* رئيس جامعة القصيم

الدكتور عبدالرحمن بن حمد الداود