رغم البون الشايع الذي يفصل المنتخب السعودي عن نظيرة الفيتنامي قبل لقاء الأمس، والذي يصل إلى (13) نقطة، وهي حصيلة الأخضر في مشوار التصفيات المؤهلة لكأس العالم، في حين لم يجن الحلقة الأضعف في التصفيات (المحاربون) أي نقطة خلال الجولات الخمس الماضية، الفارق الكبير لم يثن أصحاب الأرض عن تقديم عطاء كبير في نزال تتفاوت فيه الفروقات. الصقور الخضر واصلوا التألق واحتفظوا ببارقة الأمل لمحطة التأهل السادسة بعد الفوز الثمين بهدف وحيد سجل في منتصف الشوط الأول بواسطة صالح الشهري ليصل للنقطة الـ16، والأكيد أن المشوار الأخير يعد الأفضل للمنتخب السعودي منذ أن خاض أول خطوة في الصراع الآسيوي المؤهل لكأس العالم عام 78م، وتأهل المنتخب الإيراني في ذلك الحين كبطل للمجموعة ثم تواصلت المحاولات. وكانت اللبنة الأولى تحقيق كأس آسيا عام 88 و84م، ووصيف 92م ثم التأهل عام 94م، بعدها فتح منتخبنا البوابة العالمية ودلفها ذات مرة، وفي مثل تلك الظروف يكبر الأمل بالوصول إلى محطات متقدمة في الصراع النهائي، وما يعزز ذلك تواجد نخبة من النجوم العالمية في الدوري المحلي الأمر، الذي ينهض بالطموح لوضع هذا الجانب في السفينة الخضراء للإبحار لميادين سامقة بعد أن أصبح اللاعب السعودي يملك الكفاءة الفنية والخبرة العالية. ومادام الحديث عن سياق البطولات الآسيوية فريق الهلال على عتبة مجد جديد بعد وصوله للنهائي القاري في لقاء مرتقب أمام نظيره بوهانج الكوري صراع العمالقة الذين يتسلحون بالبطولات الثلاث على صعيد أبطال الدوري بمعنى من يكسب سيكون السيد الآسيوي، ويتعين على الهلاليين التجهيز لكل الظروف وأخذ الحيطة وتحديدًا على صعيد التحكيم أو تبدل واجهة الخصم بأن يصبح فريقًا يختلف عما يجسده في الدوري المحلي الكوري، علاوة على ما رسمه من مستوى متفاوت في مشوار التصفيات حتى وصل للمحطة النهائية. كل شيء وارد بظهور خصم الهلال بأداء وعطاء وروح مختلف؛ ولهذا فإن الترتيب لمثل تلك المواجهات مطلب، وربما يكون الهلال تحديدًا الأكثر تجارب على صعيد القارة بين مواقف مخيبة وأخرى سارة، والأكيد إذا عاد هلال 2019م ولعب منذ اللحظة الأولى حتى النهائية بعطاء متوقد، فستكون له الغلبة لأنه يملك الامكانات والخبرة التي توصلة للهدف. الأمر الآخر يتعين على إدارة النادي التي يقودها الربان فهد بن نافل إقفال جميع الملفات الداخلية والتفرغ للنهائي المصيري، وتحديدا قضية لاعب الأهلي (حمدي النقاز) التي أخذت أبعادا يفترض ألا تصل لذلك بعد أن قدم الهلال احتجاجه في عدم صحة تسجيله في كشوفات الأهلي، وبين مشروعية تسجيله من عدمها يفترض على لجنة الانضباط، وأيضا الاحتراف حسم الموضوع بالأدلة والبراهين ودحض كل التأويلات، والأهم سلخ العواطف من تلك القضية والاتكاء على التفاصيل الواقعية من قبل المعنيين وإظهار النتائج بقدر المخالفات إذا كان هناك خطأ حقيقي.