عبدالمحسن الجحلان

بعد كر وفر طويل، أقتنعت إدارة الهلال، بقيادة الربان فهد بن نافل، بإقالة المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم، البرتغالي «جارديم»، وأعادت طيب الذكر الأرجنتيني «دياز» الذي سبق أن أقيل قبل نهاية الموسم الرياضي 2017 إبان رئاسة الأمير نواف بن سعد. وأوضحت الإدارة في ذلك الحين أسباب الإقالة بتحميل ابنه مسؤولية ذلك، حيث كان يتدخل في شؤون التدريب. وعلى الرغم من تحفظ الكثير على حضور «دياز» غير أن الظروف الحالكة ربما أجبرت الإدارة على جلبه، وربما معرفته بأجواء الهلال ولاعبيه قد تختصر المسافة، علاوة على أن المدرب حريص على تجديد صورته التي انحدرت بعد مغادرة البيت الهلالي. وبعيدا عن نجاح ابن التانجو من عدمه، وضعت الإدارة الهلالية الكرة في مرمى اللاعبين بتحقيق رغبات العديد من العناصر المحلية والأجنبية الذين يرون عدم فاعلية البرتغالي، وضرورة تنحيته، واستشهدوا بأرقامه في مشوار الدوري. وبالتالي، فإن عودة صورة الهلال الجميلة، التي اعتاد عشاقه رؤيتها، يتعين على لاعبي الخبر تجديدها، وبمقدورهم تفعيل ذلك على أرض الواقع بدليل رسمهم الصورة الجميلة خلال الشوط الثاني من مواجهة الفريق أمام تشليسي في الصراع العالمي الذي خرج منه الفريق رابعا، وكان الثالث قريب المنال، لكن رعونة البرازيلي بيريرا وكنو قلبت الطاولة، وحولت الطموحات الهلالية من الرغبة في نيل ثالث العالم إلى تجاوزها للخروج بأقل الخسائر بعد أن أصبح الفريق يلعب بثمانية عناصر وسط الميدان منذ منتصف الشوط الأول. ولا شك أن الخسارة تجلت قبل البداية من خلال التغييرات التي أحدثها المدرب بلا مبرر، وتنامت مع أحداث المباراة، ووضح جليا حاجة الفريق للاعب في متوسط الدفاع، فالبديل المفرج متعب بات غير قادر على ملء مركزه، لضعف إمكاناته، ففي لقاء الأهلي المصري تسبب في هدفين، الثاني والثالث، وقبله في لقاءات سابقة أمام النصر يسئل عن الهدفين، لسوء تمركزه، فضلا عن ضعفه في الالتحام في الكرات العرضية تحديدا. الهلال حاليا أمام مفترق طرق في المشوار المقبل، والمنافسون كثر، وقد يفقد فرصة التأهل للمنافسات الآسيوية اذا استمر على المنوال نفسه، في ظل تألق الاتحاد المنفرد بالصدارة، والنصر الطامح، والشباب المتجدد، فضلا عن ارتفاع عطاء التعاون وأبها، والأهلي العائد بقوة بعناصر جديدة عزز بها صفوفه خلال الفترة الشتوية. اللافت أن الحرب خارج الميدان بين المعسكر النصراوي والاتحادوي تضاعفت قبل نزال الثلاثية، وربما تستمر حتى نهاية الموسم. ‫