حفظت كتاب الله كاملا وهي على مفرق الثمانين من العمر، فتوجت عقوداً من النور والصفاء، وارتدت وشاح الخير طاهراً ندياً كغيث السماء. ورغم معاناتها القاسية في بداية حياتها من مرض أصاب عينيها حتى أصبحت ضريرة إلا انها سلمت بقدر الله، فعوضها سبحانه عن بصرها ملكة السمع والبصيرة والقبول، ما جعلها تواجه قلق الأيام بالصبر الجميل، وتضمد وحشة السنين ببلسم الأمل، وتضيء منزلها قناديل المحبة، وتسقي من جداول الوفاء جيرانها وكل من يعرفها.
كانت أمنيتها حفظ كتاب الله، لأنه لا زال يسكن أذنيها منذ طفولتها، صوت والدها -رحمه الله- بترتيله الخاشع للقرآن فجر كل يوم حتى وافاه الأجل.
أدركت بفطرتها السوية أهمية التعليم، فدفعت بابنيها إلى المدارس، وحفزت فيهما الطموح حتى تحصلا بتوفيق الله على الشهادة الجامعية.
وحين تيقنت أنها أدت رسالتها شرعت للالتحاق بإحدى حلقات تحفيظ القرآن الكريم بأبها، وواظبت على الحضور، بعد أن أخلصت النية بالدعاء إلى الله، واستعانت أيضا في منزلها بمعلمة متخصصة في التلاوة وعلوم القرآن.
بعد استماع وحفظ ومراجعة دامت ما يقرب من عشرين عاما تحققت غايتها الشهر الماضي، فسطع نور القرآن وربيعه الأخضر على حياتها، وأخذت تتلوه آناء الليل وأطراف النهار، وهذا يؤكد أن التفوق والمجد يقترنان بالعزم والإرادة، وأن التصالح مع النفس منهج يفتح أبواب الخير والسعادة. شاهدتها تستقبل المهنئين وبشائر السكينة تحف مجلسها وحدائق اليقين تُزهر حواليها في أجواء تفوح بعبق القرآن وحلاوة الإيمان.
ومن جمال محطات رحلتها مع كتاب الله ذاكرتها النشطة وهي تسترجع أوقاتا واجهتها بالإصرار لتحقيق هدف عزيز على نفسها، وكيف كانت البشائر تصافح أيام العمر كلما وفقها الله في حفظ سورة لتنتقل إلى الأخرى، وهكذا حتى النهاية.
إنه شرف عظيم للمسلم والمسلمة حفظ كتاب الله، ذلك هو خير الزاد في يوم المعاد مع السفرة الكرام البررة، وما أعده الله من المنزلة العظيمة. تحية تقدير واحترام إلى هذه السيدة الصابرة الطموحة التي كانت وستبقى القدوة الحسنة للأم السعودية في التضحية والعطاء.
كانت أمنيتها حفظ كتاب الله، لأنه لا زال يسكن أذنيها منذ طفولتها، صوت والدها -رحمه الله- بترتيله الخاشع للقرآن فجر كل يوم حتى وافاه الأجل.
أدركت بفطرتها السوية أهمية التعليم، فدفعت بابنيها إلى المدارس، وحفزت فيهما الطموح حتى تحصلا بتوفيق الله على الشهادة الجامعية.
وحين تيقنت أنها أدت رسالتها شرعت للالتحاق بإحدى حلقات تحفيظ القرآن الكريم بأبها، وواظبت على الحضور، بعد أن أخلصت النية بالدعاء إلى الله، واستعانت أيضا في منزلها بمعلمة متخصصة في التلاوة وعلوم القرآن.
بعد استماع وحفظ ومراجعة دامت ما يقرب من عشرين عاما تحققت غايتها الشهر الماضي، فسطع نور القرآن وربيعه الأخضر على حياتها، وأخذت تتلوه آناء الليل وأطراف النهار، وهذا يؤكد أن التفوق والمجد يقترنان بالعزم والإرادة، وأن التصالح مع النفس منهج يفتح أبواب الخير والسعادة. شاهدتها تستقبل المهنئين وبشائر السكينة تحف مجلسها وحدائق اليقين تُزهر حواليها في أجواء تفوح بعبق القرآن وحلاوة الإيمان.
ومن جمال محطات رحلتها مع كتاب الله ذاكرتها النشطة وهي تسترجع أوقاتا واجهتها بالإصرار لتحقيق هدف عزيز على نفسها، وكيف كانت البشائر تصافح أيام العمر كلما وفقها الله في حفظ سورة لتنتقل إلى الأخرى، وهكذا حتى النهاية.
إنه شرف عظيم للمسلم والمسلمة حفظ كتاب الله، ذلك هو خير الزاد في يوم المعاد مع السفرة الكرام البررة، وما أعده الله من المنزلة العظيمة. تحية تقدير واحترام إلى هذه السيدة الصابرة الطموحة التي كانت وستبقى القدوة الحسنة للأم السعودية في التضحية والعطاء.