أتعجب كثيرا ممن يحكم على أهل السنة من خلال أعمال بعض أهلها، وعلى الشيعة من خلال ما يصدر عن بعض الشيعة، وعلى الإباضية من خلال ما يفعله بعضهم، وعلى الظاهرية من خلال مرئيات بعض الظاهرية، وعلى السلفية من خلال تصرفات أصحاب الفكر السلفي «غير الصحيح»، وعلى التصوف من خلال ممارسات التصوف «غير الحقيقي»، وعلى الأشاعرة من خلال رؤى بعضهم وبشكل أوسع من يحكم على الإسلام من خلال ما ينتج عن بعض المسلمين، وعجبي هذا لا نهاية له.
لا يمكن بأي حال من الأحوال، أن يحكم العاقل على معتقد أو فكر أو مذهب أو دين من خلال ما يصدر عن بعض المنتسبين لأي مما تقدم أو من خلال جزئيات نصوص الأتباع وقيمهم، ويغمض العين عن كليات عقلائهم ومقاصدهم وغاياتهم العامة، ومن هنا فالتحدي أراه متمثلا في أن يدحض الناس عن الناس أي تشويهات تطالهم، وأن يلتف الجميع حول الإشراقات التي تجمعهم.
الرعاية السامية للاختلافات والمختلفين أمر ضروري، وسعة الأفق أمر لازم، وهذا يستوجب إفهام الناس أن التسامح في ما بينهم حياة، والبعد عن الخصومات والتسامي عليها دين، ومن لا يستطيع إدراك هذا، سيجد أمامه قوانين وتشريعات تردع الكبير قبل الصغير، والمتعلم قبل الجاهل، والمسؤول قبل غيره، مهما كانت وظيفته ومكانته، وبهذا يضمن المجتمع عيشا بلا تمييز سلبي، ودون كراهية، وتصبح لدى الأفراد القوة اللازمة على الاستجابة للتحديات، والقدرة الكافية لتقديم المقاربات لمختلف المتغيرات..
منطق التعميم لا يصلح ويؤدي لسلوكيات بغيضة نتنة، وهو ما يستلزم عقوبات تعزيرية وتأديبية واضحة، بخاصة إذا استوعبنا أن المنطق التعميمي، طريق للفتنة، وهي طريق للإفساد في الأرض، وطريق ينافي التعايش المنشود، وطريق يكرس الفئوية والطائفية والحركية والاستحواذ والشعارات والاختطافات الفكرية، ويمنع عن الخلق الاتصال والوصال..
أي تعميم، من المذكور في المقال وأي إقصاء نبنيه عليه، لا يمكن إلا أن يكون من الاستفزازات التي ليس من ورائها إلا التوترات في كل ميادين الحياة، ثم الصدام والخصام مع عالم تغيرت فيه الأحوال، وعبر أهله القارات، وصار الفائز والناجي من منحه الله الحكمة العامة، في قوله وفعله، وقراراته وأحكامه، ومن أدرك حقيقة الأمور، واستوعب العالم الجديد، وعلم علم اليقين أن الناس يجمعهم إرث مشترك، ومصالح متقابلة؛ أما التعميم والتناقض والإقصاء والتصنيف فهي أضرار تحتاج إلى إزالة، وسموم تحتاج إلى تجنب، وفئوية تحتاج إلى عقاب.
أختم بأن ناتج التعميم المذكور في صدر المقال، هو الفئوية التي ذكرتها في آخرها، وهذه الأخيرة مشكلتها أنها تؤدي لفئوية أخرى مضادة، وفي النهاية يؤول الأمر إلى تفكيك التلاحم المجتمعي، وضياع أي مكاسب مجتمعية، تحاول الدولة العصرية في مملكتنا الغالية، وفي غيرها من البلدان، أن تجنيها الناس، وأن تشيع بينهم العدالة الاجتماعية، وأن يحل العقل مكان الجنون والطيش والخراب، ويعم التساوي في الحقوق والواجبات، ويعطى كل ذي حق حقه وتتكافأ الفرص بين الكل ويتطور المجتمع ويواكب الناس التطورات ويهزموا التحديات، وتصير المجتمعات مجتمعات فاضلة، بعيدة عن الشرور والفتن، ما ظهر منها وما بطن.
لا يمكن بأي حال من الأحوال، أن يحكم العاقل على معتقد أو فكر أو مذهب أو دين من خلال ما يصدر عن بعض المنتسبين لأي مما تقدم أو من خلال جزئيات نصوص الأتباع وقيمهم، ويغمض العين عن كليات عقلائهم ومقاصدهم وغاياتهم العامة، ومن هنا فالتحدي أراه متمثلا في أن يدحض الناس عن الناس أي تشويهات تطالهم، وأن يلتف الجميع حول الإشراقات التي تجمعهم.
الرعاية السامية للاختلافات والمختلفين أمر ضروري، وسعة الأفق أمر لازم، وهذا يستوجب إفهام الناس أن التسامح في ما بينهم حياة، والبعد عن الخصومات والتسامي عليها دين، ومن لا يستطيع إدراك هذا، سيجد أمامه قوانين وتشريعات تردع الكبير قبل الصغير، والمتعلم قبل الجاهل، والمسؤول قبل غيره، مهما كانت وظيفته ومكانته، وبهذا يضمن المجتمع عيشا بلا تمييز سلبي، ودون كراهية، وتصبح لدى الأفراد القوة اللازمة على الاستجابة للتحديات، والقدرة الكافية لتقديم المقاربات لمختلف المتغيرات..
منطق التعميم لا يصلح ويؤدي لسلوكيات بغيضة نتنة، وهو ما يستلزم عقوبات تعزيرية وتأديبية واضحة، بخاصة إذا استوعبنا أن المنطق التعميمي، طريق للفتنة، وهي طريق للإفساد في الأرض، وطريق ينافي التعايش المنشود، وطريق يكرس الفئوية والطائفية والحركية والاستحواذ والشعارات والاختطافات الفكرية، ويمنع عن الخلق الاتصال والوصال..
أي تعميم، من المذكور في المقال وأي إقصاء نبنيه عليه، لا يمكن إلا أن يكون من الاستفزازات التي ليس من ورائها إلا التوترات في كل ميادين الحياة، ثم الصدام والخصام مع عالم تغيرت فيه الأحوال، وعبر أهله القارات، وصار الفائز والناجي من منحه الله الحكمة العامة، في قوله وفعله، وقراراته وأحكامه، ومن أدرك حقيقة الأمور، واستوعب العالم الجديد، وعلم علم اليقين أن الناس يجمعهم إرث مشترك، ومصالح متقابلة؛ أما التعميم والتناقض والإقصاء والتصنيف فهي أضرار تحتاج إلى إزالة، وسموم تحتاج إلى تجنب، وفئوية تحتاج إلى عقاب.
أختم بأن ناتج التعميم المذكور في صدر المقال، هو الفئوية التي ذكرتها في آخرها، وهذه الأخيرة مشكلتها أنها تؤدي لفئوية أخرى مضادة، وفي النهاية يؤول الأمر إلى تفكيك التلاحم المجتمعي، وضياع أي مكاسب مجتمعية، تحاول الدولة العصرية في مملكتنا الغالية، وفي غيرها من البلدان، أن تجنيها الناس، وأن تشيع بينهم العدالة الاجتماعية، وأن يحل العقل مكان الجنون والطيش والخراب، ويعم التساوي في الحقوق والواجبات، ويعطى كل ذي حق حقه وتتكافأ الفرص بين الكل ويتطور المجتمع ويواكب الناس التطورات ويهزموا التحديات، وتصير المجتمعات مجتمعات فاضلة، بعيدة عن الشرور والفتن، ما ظهر منها وما بطن.