الشيخ القاسم يؤكد أن ظهور الفتن يحين إذا ابتعد الناس عن الله
قال إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور سعود الشريم في خطبة الجمعة أمس، إننا نعيش في زمن بلغت فيه الحياة المادية والنظريات الفلسفية والثورة التقنية والترسانة العسكرية، المتشبّعة بروح الأنانية والعدوانية وإهلاك الحرث والنسل مبلغاً عظيماً، مشيراً إلى أن بعض المسلمين بُهروا ببعض الشعارات البراقة والفلسفات التي ما أنزل الله بها من سلطان ليفسروا بها السلام على غير وجهه، فنظروا إلى دمعة المخادع ولم ينظروا إلى مدفعه.
وقال إن السلام الذي شرعه الملك القدوس، هو السلام من رب البشر إلى البشر، وإنه مهما عمل البشر من جهود ومهما استخدموا من وسائل، فلن يبلغوا مثقال ذرة من علم الله، ولن يصلح الناس مثل السلام الذي جاء من عند الله ، وإنه لم يعرف في التاريخ مبدأ أو دين أو فكر أرحم من دين الإسلام.
وأضاف: إن السلام لا يخضع إلى الخنوع أو الدونية أوالاستكانة وإن أمة لم تخضع إلا لخالقها لن تخضع لغيره، مشيراً إلى أن الإسلام هو السلام الحقيقي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
وأوضح أن مفهوم العدل أصبح في المكان الذي فيه جور، وبات مفهوم السلام محصوراً في المكان الذي فيه حرب، حتى تشرّب العالم اليوم ألواناً من الاعتداءات السياسية والاقتصادية والعسكرية بحيث إن الأمان لدى كثير من المجتمعات أصبح كالسراب.
ودعا إمام وخطيب المسجد الحرام في ختام خطبته، كل فرد إلى التحلل من الأنانية وأن يقطع السلبية واللامبالاة ليكون لبنة صالحة في بناء برج السلام الشامخ الذي ما خاب من بناه ولا ندم من اتخذه داراً، مبيناً أن معرفة الله الحقة والإيمان بما جاء من عنده سبحانه هي السبيل الوحيد للفرد ليفرّق بين السلام الحق والسلام الزائف.
وفي المدينة المنورة، قال إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف الشيخ عبدالمحسن القاسم في خطبة الجمعة أمس، إن ظهور الفتن يحين إذا ابتعد الناس عن الله ولم يمتثلوا أوامره ووقعوا في نواهيه، وأعظم بعد عن الله هو التوجه إلى غيره بالدعاء والاستغاثة والنذر وغيرها، فمن أشرك بالله استحق العذاب في الدنيا بالفقر وقلة المال والمرض وفقد الأمن وغير ذلك وله في الآخرة عذاب أليم، وإذا جهر العباد بالمعاصي عظم خطرها وأذن الله بالعقوبة بسببها.
ودعا المسلمين إلى الرجوع إلى الله ومحاسبة النفس بكل حين عن ماذا قدم لآخرته وماذا عمل ليرضى الرحمن عنه، وليسأل نفسه عن فرائض الإسلام وأولها حقوق المخلوقين والتخلص منها، وعن المال من أين أتى به وأين أنفقه.