في الممرات الواسعة داخل عدد من المراكز التجارية في جدة، تصطف أكشاك العطور بعبواتها اللامعة وروائحها النفاذة. تقف خلفها فتيات في مقتبل العمر، يبتسمن للمارين ويمددن شرائط ورقية مبللة بالعطر، داعيات لتجربة سريعة. مشهد يبدو اعتياديًا للمتسوقين، لكنه خلف الواجهة يحمل تفاصيل مختلفة عن طبيعة العمل والضغوط اليومية.
موظفات الأكشاك
تقول سارة محمد، طالبة جامعية تعمل في أحد أكشاك العطور بأحد المولات الكبرى في جدة، إن طبيعة العمل تفرض الوقوف طوال ساعات الدوام التي قد تمتد إلى ثماني ساعات، مع فترات استراحة محدودة.
وتوضح: «يطلب منا عدم الجلوس أمام الكشك حتى لا نعطي انطباعًا بعدم الجدية، كما يُشدد علينا دعوة كل من يمر لتجربة العطر».
وتشير إلى أن بعض المشرفين يطلبون من الفتيات التقدم خطوة أو أكثر خارج حدود الكشك لتقديم العينة، باعتبار أن المبادرة المباشرة تزيد فرص البيع. إلا أن ذلك يضع العاملة أحيانًا في مواقف محرجة، خاصة عند رفض المتسوق أو إبداء انزعاجه.
ضغط المبيعات
توضح ريم علي أنها تعمل براتب ثابت إضافة إلى عمولة على كل زجاجة تُباع، ما يجعل تحقيق الهدف البيعي اليومي هاجسًا دائمًا. وتقول إن عدم تحقيق «التارقت» قد يقابله لوم أو تلميح بالاستغناء.
وتضيف أن المنافسة بين الأكشاك داخل المول الواحد تزيد الضغط، إذ تتجاور عدة علامات تجارية في مساحة محدودة، وكل منها يسعى لجذب أكبر عدد من العملاء. وترى أن المشكلة ليست في العمل ذاته، بل في أسلوب الإدارة ببعض المواقع، مؤكدة وجود جهات توفر بيئة أكثر مرونة تسمح بالجلوس فترات محددة دون فرض تجاوز حدود الكشك.
المستثمرون
يؤكد المستثمر في قطاع العطور بجدة عبد الحفيظ جميل أن المنافسة داخل المول شديدة، وأن التفاعل المباشر عنصر حاسم في المبيعات. ويقول: «لو انتظرنا العميل ليأتي من تلقاء نفسه فلن نغطي التكاليف، الإيجارات والرسوم التشغيلية مرتفعة».
ويرى أن الوقوف أمام الكشك جزء أساسي من متطلبات الوظيفة، لأن الجلوس - بحسب رأيه - قد يعطي انطباعًا بعدم الاهتمام، وهو أمر يُذكر للمتقدمات منذ المقابلة الشخصية. كما يعتبر تقديم شرائط العطر أسلوبًا تسويقيًا متعارفًا عليه.
وفيما يتعلق بالتقدم خارج حدود الكشك، يوضح أن المطلوب «خطوة أو خطوتان فقط» لجذب الانتباه، مع الالتزام باللباقة وعدم إزعاج العميل، مؤكدًا أن أي تصرف غير مهني ينعكس سلبًا على سمعة العلامة التجارية.
أصحاب الأكشاك
يرى أصحاب أكشاك آخرون أن نظام العمولات يمثل حافزًا إيجابيًا، إذ يمنح الموظفة فرصة لزيادة دخلها بحسب أدائها. ويشير أحدهم إلى أن بعض العاملات حققن مبالغ مجزية وانتقلن لاحقًا إلى مواقع إشرافية أو شركات أكبر بفضل خبرتهن في المبيعات.
ويؤكدون أنهم لا يسعون لإرهاق الموظفات، بل لتحقيق توازن بين بيئة عمل مناسبة ومتطلبات سوق تنافسي، معتبرين أن نجاح الكشك يعتمد على مهارة البائعة وقدرتها على بناء تواصل سريع ومقنع مع المتسوق.
بين الحاجة والواقع
يؤكد المستشار الاجتماعي عبد الله جلال أن عمل الفتيات في أكشاك العطور بحد ذاته ليس إشكاليًا، بل يمثل ِفرصة اقتصادية مهمة، خاصة للطالبات. غير أن الإشكال يكمن في بعض الممارسات الإدارية المرتبطة بأسلوب التسويق.
ويحذر من أن فرض الوقوف لساعات طويلة أو إلزام العاملة بتجاوز نطاق الكشك قد يخلق ضغطًا نفسيًا يتجاوز حدود العمل الطبيعي، خاصة إذا ارتبط بتهديد أو تقييم صارم.
الإطار النظامي
وفق نظام العمل السعودي، يحدد الحد الأقصى لساعات العمل بثماني ساعات يوميًا في الظروف العادية، مع استحقاق فترات راحة لا تقل في مجموعها عن ساعة خلال اليوم، وألا يعمل الموظف أكثر من خمس ساعات متصلة دون استراحة. كما يشدد النظام على ضرورة توفير بيئة عمل آمنة وصحية.
آثار صحية ونفسية
يوضح مسؤول السلامة والصحة المهنية صالح فالح أن الوقوف لساعات طويلة قد يؤدي إلى آلام في الظهر والمفاصل وتورم القدمين، خصوصًا في حال غياب أرضيات مناسبة أو فترات راحة كافية. كما أن الضغط المستمر لتحقيق المبيعات قد ينعكس نفسيًا في صورة توتر وإرهاق ذهني.
ويشير إلى أن طبيعة هذه الوظائف، التي تعتمد على المظهر واللباقة وسرعة الإقناع، تضع الفتاة تحت تقييم دائم من الإدارة والعملاء، ما قد يسبب شعورًا بعدم الأمان الوظيفي.
• الحد الأقصى لساعات العمل 8 ساعات يوميًا.
• لا يجوز العمل أكثر من 5 ساعات متواصلة دون راحة.
• فترات الراحة لا تقل عن 30 دقيقة.
• يجب توفير بيئة عمل آمنة وصحية.
• لا تدخل فترات الراحة ضمن ساعات العمل الفعلية.
• يحق للعامل التقدم بشكوى عند مخالفة الأنظمة.
موظفات الأكشاك
تقول سارة محمد، طالبة جامعية تعمل في أحد أكشاك العطور بأحد المولات الكبرى في جدة، إن طبيعة العمل تفرض الوقوف طوال ساعات الدوام التي قد تمتد إلى ثماني ساعات، مع فترات استراحة محدودة.
وتوضح: «يطلب منا عدم الجلوس أمام الكشك حتى لا نعطي انطباعًا بعدم الجدية، كما يُشدد علينا دعوة كل من يمر لتجربة العطر».
وتشير إلى أن بعض المشرفين يطلبون من الفتيات التقدم خطوة أو أكثر خارج حدود الكشك لتقديم العينة، باعتبار أن المبادرة المباشرة تزيد فرص البيع. إلا أن ذلك يضع العاملة أحيانًا في مواقف محرجة، خاصة عند رفض المتسوق أو إبداء انزعاجه.
ضغط المبيعات
توضح ريم علي أنها تعمل براتب ثابت إضافة إلى عمولة على كل زجاجة تُباع، ما يجعل تحقيق الهدف البيعي اليومي هاجسًا دائمًا. وتقول إن عدم تحقيق «التارقت» قد يقابله لوم أو تلميح بالاستغناء.
وتضيف أن المنافسة بين الأكشاك داخل المول الواحد تزيد الضغط، إذ تتجاور عدة علامات تجارية في مساحة محدودة، وكل منها يسعى لجذب أكبر عدد من العملاء. وترى أن المشكلة ليست في العمل ذاته، بل في أسلوب الإدارة ببعض المواقع، مؤكدة وجود جهات توفر بيئة أكثر مرونة تسمح بالجلوس فترات محددة دون فرض تجاوز حدود الكشك.
المستثمرون
يؤكد المستثمر في قطاع العطور بجدة عبد الحفيظ جميل أن المنافسة داخل المول شديدة، وأن التفاعل المباشر عنصر حاسم في المبيعات. ويقول: «لو انتظرنا العميل ليأتي من تلقاء نفسه فلن نغطي التكاليف، الإيجارات والرسوم التشغيلية مرتفعة».
ويرى أن الوقوف أمام الكشك جزء أساسي من متطلبات الوظيفة، لأن الجلوس - بحسب رأيه - قد يعطي انطباعًا بعدم الاهتمام، وهو أمر يُذكر للمتقدمات منذ المقابلة الشخصية. كما يعتبر تقديم شرائط العطر أسلوبًا تسويقيًا متعارفًا عليه.
وفيما يتعلق بالتقدم خارج حدود الكشك، يوضح أن المطلوب «خطوة أو خطوتان فقط» لجذب الانتباه، مع الالتزام باللباقة وعدم إزعاج العميل، مؤكدًا أن أي تصرف غير مهني ينعكس سلبًا على سمعة العلامة التجارية.
أصحاب الأكشاك
يرى أصحاب أكشاك آخرون أن نظام العمولات يمثل حافزًا إيجابيًا، إذ يمنح الموظفة فرصة لزيادة دخلها بحسب أدائها. ويشير أحدهم إلى أن بعض العاملات حققن مبالغ مجزية وانتقلن لاحقًا إلى مواقع إشرافية أو شركات أكبر بفضل خبرتهن في المبيعات.
ويؤكدون أنهم لا يسعون لإرهاق الموظفات، بل لتحقيق توازن بين بيئة عمل مناسبة ومتطلبات سوق تنافسي، معتبرين أن نجاح الكشك يعتمد على مهارة البائعة وقدرتها على بناء تواصل سريع ومقنع مع المتسوق.
بين الحاجة والواقع
يؤكد المستشار الاجتماعي عبد الله جلال أن عمل الفتيات في أكشاك العطور بحد ذاته ليس إشكاليًا، بل يمثل ِفرصة اقتصادية مهمة، خاصة للطالبات. غير أن الإشكال يكمن في بعض الممارسات الإدارية المرتبطة بأسلوب التسويق.
ويحذر من أن فرض الوقوف لساعات طويلة أو إلزام العاملة بتجاوز نطاق الكشك قد يخلق ضغطًا نفسيًا يتجاوز حدود العمل الطبيعي، خاصة إذا ارتبط بتهديد أو تقييم صارم.
الإطار النظامي
وفق نظام العمل السعودي، يحدد الحد الأقصى لساعات العمل بثماني ساعات يوميًا في الظروف العادية، مع استحقاق فترات راحة لا تقل في مجموعها عن ساعة خلال اليوم، وألا يعمل الموظف أكثر من خمس ساعات متصلة دون استراحة. كما يشدد النظام على ضرورة توفير بيئة عمل آمنة وصحية.
آثار صحية ونفسية
يوضح مسؤول السلامة والصحة المهنية صالح فالح أن الوقوف لساعات طويلة قد يؤدي إلى آلام في الظهر والمفاصل وتورم القدمين، خصوصًا في حال غياب أرضيات مناسبة أو فترات راحة كافية. كما أن الضغط المستمر لتحقيق المبيعات قد ينعكس نفسيًا في صورة توتر وإرهاق ذهني.
ويشير إلى أن طبيعة هذه الوظائف، التي تعتمد على المظهر واللباقة وسرعة الإقناع، تضع الفتاة تحت تقييم دائم من الإدارة والعملاء، ما قد يسبب شعورًا بعدم الأمان الوظيفي.
• الحد الأقصى لساعات العمل 8 ساعات يوميًا.
• لا يجوز العمل أكثر من 5 ساعات متواصلة دون راحة.
• فترات الراحة لا تقل عن 30 دقيقة.
• يجب توفير بيئة عمل آمنة وصحية.
• لا تدخل فترات الراحة ضمن ساعات العمل الفعلية.
• يحق للعامل التقدم بشكوى عند مخالفة الأنظمة.