وفقًا لأحدث الأبحاث التي أجرتها مجموعة IMARC، بلغت قيمة سوق العقارات في السعودية 289.5 مليار ريال (77.2 مليار دولار أمريكي) في عام 2025. وتتوقع مجموعة IMARC أن يصل حجم السوق إلى 141.6 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2034، مسجلاً معدل نمو سنوي مركب قدره 6.73% خلال الفترة 2026 - 2034.
يمثل هذا تضاعفًا تقريبًا في القيمة السوقية خلال عقد من الزمن، وعند النظر إلى العوامل المحركة لهذا النمو، يصبح هذا المسار منطقيًا تمامًا. فالمملكة تشهد حاليًا أحد أكثر برامج التحول الحضري طموحًا في العالم. مشاريع ضخمة مدعومة حكوميًا، وسكان شباب يتزايد عددهم بسرعة، وإصلاحات تنظيمية شاملة تسمح الآن للمستثمرين الأجانب بتملك العقارات خارج المدن المقدسة، وسعي حثيث لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط - كل هذه العوامل تتضافر في آن واحد لتؤثر على قطاع العقارات.
النمو السكاني والتوسع الحضري
تُشكل ديناميكيات النمو السكاني في المملكة عاملاً محفزاً قوياً لقطاع العقارات. وتشير بيانات برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) إلى أن نسبة التحضر ستصل إلى 97.6% بحلول عام 2030، حيث من المتوقع أن تضم الرياض وحدها 8.2 ملايين نسمة، 75% منهم تقريباً من المواطنين السعوديين. ويُتوقع أن يبلغ معدل النمو السكاني السنوي 0.87%، مما سيرفع إجمالي عدد سكان المملكة إلى حوالي 31.5 مليون نسمة. ولا يُعد هذا نمواً بطيئاً وثابتاً، بل هو توسع حضري مكثف يُولّد طلباً فورياً على الشقق السكنية، والمراكز التجارية، والمجمعات المكتبية، والمرافق اللوجستية، لا سيما في الرياض، وجدة، والدمام، والمدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة.
زيادة الإصلاحات الاقتصادية والاستثمار الأجنبي
لعلّ أبرز تحوّل في سياسة العقارات السعودية هو فتح باب التملك أمام المستثمرين الدوليين. ففي أبريل 2025، أعلنت وزارة الاستثمار أنه بات بإمكان المستثمرين الأجانب المؤهلين تملك وبيع العقارات لأغراض سكنية وتجارية ومستودعات وصناعية، وذلك من خلال بوابة إلكترونية تُنجز الموافقات خلال خمسة أيام عمل دون أي رسوم مالية.
وفي يناير 2025، اتخذت هيئة السوق المالية خطوة أخرى للسماح بمشاركة المستثمرين الأجانب في الشركات المدرجة التي تمتلك أصولاً في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهما سوقان كانا يُعتبران لفترة طويلة حكراً على رؤوس الأموال الأجنبية. وتسهم هذه الإصلاحات في توسيع قاعدة المستثمرين في قطاع العقارات السعودي بشكل جذري.
مبادرات حكومية متزايدة
تُسهم السياسات الحكومية بشكلٍ فعّال في تشكيل العرض والجودة في سوق العقارات السعودي. ففي أبريل 2025، رفعت المملكة ضريبة الأراضي غير المطورة إلى 10%، ووسّعت نطاقها ليشمل المباني الشاغرة، في خطوةٍ مدروسة لحثّ مُلّاك الأراضي غير المُستغلة على تطويرها أو بيعها، مما يُسهم بشكلٍ مباشر في زيادة المعروض من المساكن الجديدة في السوق. وفي الوقت نفسه، بلغ حجم الإقراض المصرفي 827 مليار دولار أمريكي في مارس، مدفوعًا بشكلٍ كبير بقروض العقارات للشركات. وفي جدة وحدها، تم الإعلان عن 29 مشروعًا عقاريًا جديدًا في مايو 2025، تشمل استخدامات تجارية وصناعية وسكنية، ما يُجسّد كيف تُترجم الضغوط الحكومية والتمويل المُقدّم معًا نوايا السياسة إلى مشاريع عقارية ملموسة على أرض الواقع.
ولا يقتصر التوسع الحضري في المملكة على زيادة الطلب على المساكن فحسب، بل يُغير أيضاً من نوعية المساكن التي يرغب بها الناس. فمزيج من الشباب المتزايد، وارتفاع الدخول، وتغير أنماط الحياة، يدفع إلى الاهتمام بالمجمعات السكنية المتكاملة، والمشاريع متعددة الاستخدامات، والأحياء الحضرية المتصلة بشبكة مواصلات متطورة، بدلاً من الفيلات المنفصلة.
جذب رؤوس الأموال المؤسسية والأجنبية
مع توسيع نطاق حقوق الملكية وتبسيط إجراءات المعاملات، يتدفق رأس المال المؤسسي إلى سوق العقارات السعودي بوتيرة متسارعة. وتشهد صناديق الاستثمار العقاري نموًا ملحوظًا كفئة أصول، مما يتيح الوصول إلى الأصول التجارية والتجزئة والضيافة المدرجة في البورصة. وتُسهم منصات الاستثمار المدعومة بالتكنولوجيا في تذليل العقبات بشكل أكبر.
وتُعد شراكة شركة تعمير فيجن العقارية مع هواوي في فبراير 2025 لتطوير مجمعات سكنية ذكية متصلة بشبكة الألياف الضوئية مثالًا واضحًا على كيفية تحول البنية التحتية الرقمية إلى نقطة جذب وميزة تنافسية، في ظل سعي المملكة الحثيث نحو تحقيق برنامج «مجتمع 10 جيجابت في الثانية» التابع لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات.
وتشهد العلامات التجارية العالمية للفنادق والضيافة نشاطًا مماثلًا، حيث قامت مجموعة فنادق ومنتجعات HMH، على سبيل المثال، بتوسيع نطاق أعمالها بافتتاح فندقين جديدين في الخبر والدمام في أبريل 2025.
أهم الإحصائيات العقارية في المملكة 2025
- 289.5 مليار ريال قيمة سوق العقارات.
- 52 % صدارة للشقق بحسب العقارات السكنية.
- 36 % نسبة المكاتب مدعومة بتوسع الأعمال.
- 35 % نسبة استحواذ المنطقتين الوسطى والشمالية.
يمثل هذا تضاعفًا تقريبًا في القيمة السوقية خلال عقد من الزمن، وعند النظر إلى العوامل المحركة لهذا النمو، يصبح هذا المسار منطقيًا تمامًا. فالمملكة تشهد حاليًا أحد أكثر برامج التحول الحضري طموحًا في العالم. مشاريع ضخمة مدعومة حكوميًا، وسكان شباب يتزايد عددهم بسرعة، وإصلاحات تنظيمية شاملة تسمح الآن للمستثمرين الأجانب بتملك العقارات خارج المدن المقدسة، وسعي حثيث لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط - كل هذه العوامل تتضافر في آن واحد لتؤثر على قطاع العقارات.
النمو السكاني والتوسع الحضري
تُشكل ديناميكيات النمو السكاني في المملكة عاملاً محفزاً قوياً لقطاع العقارات. وتشير بيانات برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) إلى أن نسبة التحضر ستصل إلى 97.6% بحلول عام 2030، حيث من المتوقع أن تضم الرياض وحدها 8.2 ملايين نسمة، 75% منهم تقريباً من المواطنين السعوديين. ويُتوقع أن يبلغ معدل النمو السكاني السنوي 0.87%، مما سيرفع إجمالي عدد سكان المملكة إلى حوالي 31.5 مليون نسمة. ولا يُعد هذا نمواً بطيئاً وثابتاً، بل هو توسع حضري مكثف يُولّد طلباً فورياً على الشقق السكنية، والمراكز التجارية، والمجمعات المكتبية، والمرافق اللوجستية، لا سيما في الرياض، وجدة، والدمام، والمدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة.
زيادة الإصلاحات الاقتصادية والاستثمار الأجنبي
لعلّ أبرز تحوّل في سياسة العقارات السعودية هو فتح باب التملك أمام المستثمرين الدوليين. ففي أبريل 2025، أعلنت وزارة الاستثمار أنه بات بإمكان المستثمرين الأجانب المؤهلين تملك وبيع العقارات لأغراض سكنية وتجارية ومستودعات وصناعية، وذلك من خلال بوابة إلكترونية تُنجز الموافقات خلال خمسة أيام عمل دون أي رسوم مالية.
وفي يناير 2025، اتخذت هيئة السوق المالية خطوة أخرى للسماح بمشاركة المستثمرين الأجانب في الشركات المدرجة التي تمتلك أصولاً في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهما سوقان كانا يُعتبران لفترة طويلة حكراً على رؤوس الأموال الأجنبية. وتسهم هذه الإصلاحات في توسيع قاعدة المستثمرين في قطاع العقارات السعودي بشكل جذري.
مبادرات حكومية متزايدة
تُسهم السياسات الحكومية بشكلٍ فعّال في تشكيل العرض والجودة في سوق العقارات السعودي. ففي أبريل 2025، رفعت المملكة ضريبة الأراضي غير المطورة إلى 10%، ووسّعت نطاقها ليشمل المباني الشاغرة، في خطوةٍ مدروسة لحثّ مُلّاك الأراضي غير المُستغلة على تطويرها أو بيعها، مما يُسهم بشكلٍ مباشر في زيادة المعروض من المساكن الجديدة في السوق. وفي الوقت نفسه، بلغ حجم الإقراض المصرفي 827 مليار دولار أمريكي في مارس، مدفوعًا بشكلٍ كبير بقروض العقارات للشركات. وفي جدة وحدها، تم الإعلان عن 29 مشروعًا عقاريًا جديدًا في مايو 2025، تشمل استخدامات تجارية وصناعية وسكنية، ما يُجسّد كيف تُترجم الضغوط الحكومية والتمويل المُقدّم معًا نوايا السياسة إلى مشاريع عقارية ملموسة على أرض الواقع.
ولا يقتصر التوسع الحضري في المملكة على زيادة الطلب على المساكن فحسب، بل يُغير أيضاً من نوعية المساكن التي يرغب بها الناس. فمزيج من الشباب المتزايد، وارتفاع الدخول، وتغير أنماط الحياة، يدفع إلى الاهتمام بالمجمعات السكنية المتكاملة، والمشاريع متعددة الاستخدامات، والأحياء الحضرية المتصلة بشبكة مواصلات متطورة، بدلاً من الفيلات المنفصلة.
جذب رؤوس الأموال المؤسسية والأجنبية
مع توسيع نطاق حقوق الملكية وتبسيط إجراءات المعاملات، يتدفق رأس المال المؤسسي إلى سوق العقارات السعودي بوتيرة متسارعة. وتشهد صناديق الاستثمار العقاري نموًا ملحوظًا كفئة أصول، مما يتيح الوصول إلى الأصول التجارية والتجزئة والضيافة المدرجة في البورصة. وتُسهم منصات الاستثمار المدعومة بالتكنولوجيا في تذليل العقبات بشكل أكبر.
وتُعد شراكة شركة تعمير فيجن العقارية مع هواوي في فبراير 2025 لتطوير مجمعات سكنية ذكية متصلة بشبكة الألياف الضوئية مثالًا واضحًا على كيفية تحول البنية التحتية الرقمية إلى نقطة جذب وميزة تنافسية، في ظل سعي المملكة الحثيث نحو تحقيق برنامج «مجتمع 10 جيجابت في الثانية» التابع لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات.
وتشهد العلامات التجارية العالمية للفنادق والضيافة نشاطًا مماثلًا، حيث قامت مجموعة فنادق ومنتجعات HMH، على سبيل المثال، بتوسيع نطاق أعمالها بافتتاح فندقين جديدين في الخبر والدمام في أبريل 2025.
أهم الإحصائيات العقارية في المملكة 2025
- 289.5 مليار ريال قيمة سوق العقارات.
- 52 % صدارة للشقق بحسب العقارات السكنية.
- 36 % نسبة المكاتب مدعومة بتوسع الأعمال.
- 35 % نسبة استحواذ المنطقتين الوسطى والشمالية.