نايل عارف العمادي

نايل عارف العمادي

في الآونة الأخيرة، ظهرت لدى بعض الأصوات الجنوبية نزعة خطيرة في الخطاب باتت تشبه للأسف لغة جماعة الحوثيين في الإساءة والتحريض ضد الأشقاء في المملكة العربية السعودية، الأمر الذي لا يعبّر إطلاقًا عن موقف الشارع الجنوبي ولا عن قيمه ولا عن تاريخه في الوفاء للشقيقة الكبرى.

ونحن كإعلاميين جنوبيين نؤكد إدانتنا الكاملة لكل حملات الإساءة والتحريض التي تطال قيادات المملكة من قبل بعض الأصوات المحسوبة على الهارب عيدروس الزبيدي، فهذه السلوكيات لا تعبّر عن أبناء الجنوب بل تعكس توجّه فئة محدودة مرتبطة بتمويل خارجي يسعى لخلق فتنة سياسية ضيقة في جنوب اليمن، بينما يعيش أغلب هؤلاء المسيئين خارج البلاد ولديهم ارتباطات عابرة للحدود قد تتجاوز الإطار العربي برمّته.

إن الحقيقة التي يتهربون منها واضحة لولا مواقف المملكة العربية السعودية ودعمها السياسي والعسكري والإنساني لكان الجنوب بل واليمن كله تحت قبضة المليشيا الحوثية اليوم، ولأصبحت العقيدة والمناهج التعليمية خاضعة للنظام الإيراني، ولرأينا شعارات الصرخة مفروضة على كل بيت وجدار، ولأصبح أطفالنا عرضة لعمليات التجييش الفكري والعقائدي تمامًا كما حدث لأبناء الشمال.

أما التصريحات التي يروج لها صلاح بن لغبر فهي انعكاس مباشر لتوجيهات الممول الذي يقف خلفه؛ ولذلك لا يُستغرب صدورها، وبالنسبة للمباني التي يزعم أنها قُصفت ظلمًا فهي كانت أوكاراً لقناصة المليشيا الحوثية الذين أزهقوا أرواح الكثير من الأبرياء، وعجزت المقاومة الجنوبية حينها عن التعامل معهم من الأرض ما استدعى استهدافهم من الجو لإنقاذ المدنيين، فكل شيء يمكن تعويضه إلا الإنسان يا بن لغبر، فلا تتباكَ على مبانٍ كانت مصدر قتل وإرهاب.

إن أبناء الجنوب الحقيقيين يعتزون بعلاقتهم الراسخة مع المملكة، ويحمدون الله على نعمة الجوار مع الشقيقة الكبرى التي ظلت وما زالت السند الأول لليمنيين في مواجهة المشاريع الهدامة.