علي جار الله

منذ عقود و عسير منطقة حالمة بين أحضان السحاب، تتميز بأجواء رائعة على مدار العام، صيف معتدل وهطول للأمطار بل في بعض المواسم تساقط حبات البرد على مرتفعات السودة، ومتنزهات رجال الحجر، وسفوح الجبال في قرية تمنية وما جاورها، وقمم الجبال في بلاد سراة عبيدة الشماء العامرة بطبيعة خلابة جاذبة.

وفي خضم تأمل هذه اللوحة الجميلة وسكون المشهد الحضري بزغ منذ عقود من الزمن حراك اجتماعي من نوع آخر فقد تأسس نادي أبها الرياضي عام 1966م (الوديعة سابقا) وتغير المسمى إلى نادي أبها الرياضي في عام 1999.

تولى رئاسة النادي مجموعة من رجال الوطن المخلصين ومن ضمنهم( يحيى المعلمي، مرورا بعبدالرحمن أبو ملحة، وهاني أبو غزالة ،وأحمد الدوسري، وأحمد الحديثي) وآخرون. ومثله مجموعة اللاعبين الأفاضل من نجوم الجيل الجميل مثل " أبو يحيى وأبو علي والشراك) -على سبيل المثال لا الحصر -، واستمرت المسيرة حتى تسلم دفة القيادة المتميز رجل المهمات الصعبة سعد حامد الأحمري الذي يتصف بسمات القيادة والعمل بروح الفريق الواحد، والإصرار على الوصول بالفريق إلى أعلى المستويات.

وقد احتفل أهالي المنطقة في الأسبوع الفائت بصعود النادي لدوري روشن، وكان ذلك الإنجاز والصعود المبهج بدعم من مقام الإمارة وفي مقدمتها الأمير تركي بن طلال، حفظه الله، وكذلك وجود قيادة جمعت بين الخبرة وإبداع الشباب وأعضاء مجلس إدارة متألق، وإداريين يتصفون بالاحترافية والإتقان، وجهاز فني رفيع المستوى ،على قدر كبير من المهنية والتخطيط، وكوكبة متميزة من اللاعبين الاكفاء، ووقفة مشرفة من جمهور نادي أبها الأوفياء ،الذين آزروا ناديهم في السراء والضراء، وما زالوا كذلك.

ويتطلع جمهور النادي وأهالي المنطقة إلى استمرار هذا النادي العريق في تحقيق الإنجازات على الدوام وأملهم لا يحده حد ولا يعده عد في الظهور بصورة مشرفة في دوري روشن، ولمزيد من التفوق والصعود للقمة أيها النادي العريق.