أبها: محمد الفهيد

أصبحت انقطاعات الإنترنت أمرًا معتادًا في إيران، حيث فُرضت خلال الانتفاضات المناهضة للنظام، والآن خلال حربين. لكن هذه الانقطاعات - وهي الخامسة في إيران - كانت الأطول في العالم، وفقًا لـ «نت بلوكس» NetBlocks، وهي منظمة عالمية لمراقبة الإنترنت.

واستمر انقطاع الإنترنت في فبراير لمدة 88 يومًا متتالية، ليصبح أطول انقطاع للإنترنت على مستوى البلاد في التاريخ الحديث قبل أن تبدأ عملية استعادة جزئية في 26 مايو 2026.

وقد استُعيدت بعض الاتصالات بالإنترنت الآن، لكن بالنسبة للعديد من الإيرانيين، فإن إعادة الفتح الجزئي للإنترنت أشبه بإزالة بعض الطوب من الجدار الرقمي الذي بنته طهران.

80 مليون دولار خسائر يومية

لا يقتصر انقطاع الإنترنت على مستخدميه فحسب، بل إن الانقطاع الأخير في إيران كان له عواقب اقتصادية وخيمة لدرجة أن النظام لم يستطع تجاهلها. وقدّر أحد قادة الأعمال الإيرانيين أن الانقطاع كلّف البلاد 80 مليون دولار من الخسائر يوميًا. وتضررت الشركات الإيرانية التي تعتمد على تطبيقات مثل إنستجرام، منصة التواصل الاجتماعي الأكثر شعبية في البلاد، بشكل خاص.

فقدان الوظائف المرتبطة بالإنترنت

ووفقا لأحدث التقارير، فخلال الحرب، فقد نحو 20 % من الإيرانيين الذين يعتمدون على الإنترنت في عملهم وظائفهم. وفُقدت مئات الوظائف في شركات التجارة الإلكترونية الإيرانية الكبرى، بما في ذلك النسخ الإيرانية من أمازون (ديجيكالا)، ودور داش (سناب فود)، ونتفليكس ويوتيوب (أبارات).

وخلال فترات الانقطاع، انخفضت حركة الإنترنت إلى جزء ضئيل من مستوياتها الطبيعية. ورغم استعادة الوصول جزئياً منذ ذلك الحين، تشير شركة NetBlocks إلى أن منصات وتطبيقات التواصل الاجتماعي الرئيسية لا تزال تخضع لرقابة مشددة.

عزلة إيرانية عن الإنترنت العالمي

يناير 2026: انقطاع واسع استجابة للاحتجاجات.

فبراير 2026: انقطاع شبه كامل للإنترنت في 28 فبراير 2026 عقب الضربات العسكرية.

88 يومًا رقم قياسي كأطول انقطاع للإنترنت على مستوى البلاد.

مايو 2026: عملية استعادة جزئية للإنترنت.