الرياض: الوكالات

كشفت دراسة علمية جديدة أن الفرق بين رقمي ضغط الدم، المعروف باسم «ضغط النبض»، قد يكون مؤشرا مهما على خطر الإصابة بالخرف أو الوفاة المرتبطة به مستقبلا، خاصة لدى الأشخاص الذين يمتلكون استعدادا وراثيا لارتفاع هذا المؤشر.

ويُحسب ضغط النبض من خلال طرح قراءة ضغط الدم الانبساطي (الرقم السفلي) من القراءة الانقباضية (الرقم العلوي). ويُنظر إليه باعتباره أحد المؤشرات المهمة لصحة القلب والأوعية الدموية، إذ قد يشير ارتفاعه إلى زيادة صلابة الشرايين ومشكلات صحية أخرى.

وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة Neurology، تابع الباحثون أكثر من 8 آلاف شخص بمتوسط عمر 64 عاما، لمدة وصلت إلى 14 عاما لرصد الوفيات المرتبطة بالخرف، ونحو 9 سنوات لمراقبة التدهور المعرفي. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لديهم قابلية وراثية لارتفاع ضغط النبض قد يواجهون خطرا أعلى للوفاة المرتبطة بالخرف بنسبة تصل إلى 16%.

وأوضحت الدكتورة شونا سكيلز، مديرة الأبحاث في مؤسسة أبحاث ألزهايمر بالمملكة المتحدة، أن عوامل الخطر المرتبطة بصحة القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، معروفة منذ سنوات باعتبارها عوامل تسهم في زيادة احتمالات الإصابة بالخرف، إلا أن الدراسة الجديدة تضيف بعدا آخر يتعلق بالدور المحتمل للعوامل الوراثية المرتبطة بضغط النبض.

وأكدت أن النتائج تعزز الأدلة المتزايدة على الترابط الوثيق بين صحة القلب وصحة الدماغ، مشيرة إلى أن فهم هذه العلاقة قد يساعد مستقبلا في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف وتقديم تدخلات وقائية مبكرة.

ورغم أهمية العامل الوراثي، شدد الباحثون على أن الوقاية لا تزال ممكنة من خلال المحافظة على ضغط الدم ضمن المستويات الصحية، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، إلى جانب الإقلاع عن التدخين وتقليل العوامل الأخرى المرتبطة بزيادة خطر الخرف، بما في ذلك السمنة والسكري وقلة النشاط البدني والعزلة الاجتماعية.