موسكو: الوكالات

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ​الثلاثاء، إن أوكرانيا تشن هجمات على ‌أهداف مدنية في البلاد في مسعى لزعزعة استقرار المجتمع.

وزادت وتيرة هجمات أوكرانيا على مصافي النفط إلى ​المثلين منذ بداية عام 2026، ما ​أدى إلى طوابير طويلة وارتفاع أسعار ⁠البنزين في عدد من المناطق. وتقول كييف ​إن هدفها يكمن في استنزاف مصدر تمويل ​رئيسي لحرب روسيا وإظهار أن الروس ليسوا بمنأى عن الصراع.

وفي كلمة أمام خريجي المؤسسات العسكرية والأمنية، ​أدلى بوتين بأول تصريحاته بشأن الهجمات ​منذ قصفت طائرات مسيرة أوكرانية مصفاة نفط في موسكو ‌الأسبوع ⁠الماضي.

وقال في اجتماع بثه التلفزيون «شن هجمات على البنية التحتية المدنية.. ما الهدف منها؟ لزعزعة استقرار المجتمع، وسط هذا الهجوم الهائل ​في ظل دعم ​الغرب ⁠بأكمله لهذه الهجمات واستخدام هذه الطائرات المسيرة بأعداد هائلة لخلق حالة ​من عدم اليقين بشأن تحركات ​القوات ⁠المسلحة الروسية».

وأضاف أن القوات الروسية تقترب من السيطرة على كوستيانتينيفكا، وهي نقطة ارتكاز جنوبية ⁠ضمن ​ما يعرف «بحزام الحصون» في ​منطقة دونيتسك، والذي تطالب موسكو كييف بالتخلي عنه.

ابتعاد واشنطن كوسيط

وترى روسيا أن الولايات المتحدة لم تعد تسعى لأن تكون «وسيطا محايدا» لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ مطلع عام 2022، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

ولا تزال المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، متعثرة فعليا، إذ حوّل الرئيس دونالد ترمب اهتمامه نحو الشرق الأوسط مع بدء الحرب على إيران في أواخر فبراير.

غير أنه خلال قمة عُقدت في فرنسا في وقت سابق من هذا الشهر، اتفق قادة مجموعة السبع ومنهم الرئيس الأمريكي على بيان ختامي تضمن إشارات إلى الحرب في أوكرانيا، على النقيض من اجتماع العام الماضي الذي غادره ترمب مبكرا.

وفضلا عن زيادة إمدادات معدات الدفاع الجوي لأوكرانيا، اتفق القادة على تكثيف الضغط على «اقتصاد الحرب» الروسي من خلال تعزيز العقوبات، ومنها تلك التي تستهدف إيرادات موسكو من المحروقات.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، أمام سفراء أجانب في موسكو: «بالنسبة إلى الولايات المتحدة، إذا حكمنا على أفعالها فيبدو أنها تتخلى عن أي ادعاء بالقيام بدور الوسيط المحايد، وتتبع بدلا من ذلك نهجا يتمثل في تصعيد ضغوط العقوبات على روسيا».

كما رأى أن أوروبا ومن خلال دعمها العسكري لأوكرانيا «تتحول مجددا إلى التهديد الرئيسي للسلم والأمن الدوليين».

منذ عودته إلى البيت الأبيض عام 2025، دأب ترمب على حث الطرفين على الدخول في مفاوضات.

لكن لم يُحرز سوى تقدم ضئيل في الجهود الدبلوماسية التي ترعاها الولايات المتحدة بين الجارتين، إذ ترفض كييف الرضوخ لمطالب موسكو المتشددة، بينما ترفض روسيا التنازل عنها.

وتطالب روسيا بانسحاب أوكرانيا من منطقة دونباس الشرقية التي لا يزال جيش كييف يسيطر على أجزاء منها، كشرط مسبق لأي محادثات سلام.

ورفضت أوكرانيا ذلك، قائلة إن خطوة كهذه لن تؤدي إلا إلى تشجيع موسكو.

مقتل 5 روس في هجوم أوكراني

من جانبه، قال ​حاكم فارونيش ألكسندر جوسيف، إن ‌هجوما أوكرانيا بصواريخ على المنطقة ​الروسية أسفر عن ⁠مقتل 5 ​أشخاص وإصابة عشرات ​آخرين. وأضاف جوسيف أن منشأة صناعية تقع ​على الضفة ​اليسرى لنهر فارونيش تعرضت ‌لأكبر ⁠قدر من الأضرار. وأدى الهجوم إلى اندلاع ​حريق ​تم ⁠إخماده لاحقا.