تسمع أحدهم في جلسة عابرة، يسأل شخصًا قد لا يعرفه أو لم يلتقِ به منذ زمن، وجمعتهم الصدفة في مجلس، بعد مقدمة: كيف حالك؟ أين تعمل؟ بدافع الفضول أو لنقلها صراحة «اللقافة» وهو لا يدري إن كان هذا الإنسان موظفًا أو عاطلًا أو مفصولًا من عمله، أو مريضًا لا يستطيع العمل، ثم إن قال: أعمل في قطاع كذا، سأل عن الرواتب، وإن جامله بأي جواب يبعد فضوله عنه، أكمل: أعرف فلانًا في نفس مجالك راتبه حول... ويعطيه رقمًا محددًا، كي يستدرجه لمعرفة سر راتبه، بعد هذا قد يبدأ بانتقاد مجاله، ويشعره أنه في جحيم وليس مصدر رزق، وكأنه يرسل رسائل سلبية تجعله يكره عمله، فإن كان ممن يتأثرون بما يسمعون، يذهب في يومه التالي متكدرًا، حزينًا على حاله، وربما يتأثر أداؤه في عمله.
وقد يسأل: هل أنت متزوج؟ إن قال: لا، باغته بسؤال: لماذا تأخرت كثيرًا... كبرت؟ وكأنه يريد معرفة سبب تأخر زواجه ليعطيه الحل السحري، أو يدفع تكاليف زواجه، أو يبحث له عن شريكة العمر، وبالمثل، من تسأل أخرى، تلتقي بها لأول مرة أو حتى تعرفها، بعد أن تعرف أنها متزوجة: هل لديك أبناء؟ إن قالت: نعم، سألت: كم عددهم؟
وإن قالت: لا، سألتها عن الأسباب، وتدخل في التفاصيل، حتى تصل حياتها الزوجية الخاصة، إن وجدت تقبلًا ومجاراةً لفضولها، مع ملاحظة أن هناك من يعرف حال الشخص لكنه يسأل بمكر ليحرجه أو ليخبر من حوله بوضعه الحالي.
وقس على هذا كثيرًا من الأسئلة المحرجة التي لا فائدة منها، ما نود الوصول إليه: لا تُوقع الناس في حرج أسئلة، تتعلق بتفاصيل وأسرار لا يحق لك – لا شرعًا ولا عرفًا – السؤال عنها، وصدق رسولنا الكريم – عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم – حينما قال: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» الإنسان يخرج من بيته لأجل الترويح عن
النفس، وتناسي مشاكل الدنيا... فمعضلة أن يجد شخصًا يزيد وضعه سوءًا، ويُستثنى من يسأل بنية طيبة، وهدف سامٍ، وفي مكان وزمن مناسبين.
وقد يسأل: هل أنت متزوج؟ إن قال: لا، باغته بسؤال: لماذا تأخرت كثيرًا... كبرت؟ وكأنه يريد معرفة سبب تأخر زواجه ليعطيه الحل السحري، أو يدفع تكاليف زواجه، أو يبحث له عن شريكة العمر، وبالمثل، من تسأل أخرى، تلتقي بها لأول مرة أو حتى تعرفها، بعد أن تعرف أنها متزوجة: هل لديك أبناء؟ إن قالت: نعم، سألت: كم عددهم؟
وإن قالت: لا، سألتها عن الأسباب، وتدخل في التفاصيل، حتى تصل حياتها الزوجية الخاصة، إن وجدت تقبلًا ومجاراةً لفضولها، مع ملاحظة أن هناك من يعرف حال الشخص لكنه يسأل بمكر ليحرجه أو ليخبر من حوله بوضعه الحالي.
وقس على هذا كثيرًا من الأسئلة المحرجة التي لا فائدة منها، ما نود الوصول إليه: لا تُوقع الناس في حرج أسئلة، تتعلق بتفاصيل وأسرار لا يحق لك – لا شرعًا ولا عرفًا – السؤال عنها، وصدق رسولنا الكريم – عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم – حينما قال: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» الإنسان يخرج من بيته لأجل الترويح عن
النفس، وتناسي مشاكل الدنيا... فمعضلة أن يجد شخصًا يزيد وضعه سوءًا، ويُستثنى من يسأل بنية طيبة، وهدف سامٍ، وفي مكان وزمن مناسبين.