بيروت: الوكالات

تشترط إسرائيل سحب سلاح حزب الله وتجريده من قدراته العسكرية كشرط رئيسي لسحب قواتها من جنوب لبنان. وتتمسك تل أبيب بهذا المطلب خلال المحادثات غير المباشرة الجارية بوساطة أمريكية، رافضة الانسحاب ما دام الحزب يشكل تهديداً أمنياً، بينما يرفض الحزب التفاوض بشأن سلاحه.

وتواصل إسرائيل خروقات وقف إطلاق النار، حيث شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي فجراً غارة على بلدة ديرسريان في قضاء مرجعيون، فيما ألقت مسيّرة قنبلة صوتية على منزل في بلدة حداثا من دون تسجيل إصابات، كما استهدفت قنبلة صوتية أخرى الجانب الشرقي لبلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل.

مباحثات إنهاء الحرب

سياسياً، استقبل رئيس الجمهورية جوزف عون قائد الجيش العماد رودولف هيكل، واطّلع منه على نتائج زيارتيه إلى تركيا والمملكة المتحدة في إطار التعاون العسكري، إضافة إلى الأوضاع الأمنية والمهمات المرتقبة للجيش في المرحلة المقبلة. وبحث اللقاء التطورات المرتبطة بالمفاوضات اللبنانية-الأمريكية-الإسرائيلية وما نتج عنها من «اتفاق إطار» لإنهاء الحرب على لبنان.

ونوه عون بدور الجيش في حفظ الأمن وبسط سلطة الدولة وضبط الحدود، مؤكداً أن الحملات التي تستهدف المؤسسة العسكرية لن تؤثر على أدائها أو على الثقة الوطنية بها.

وحتى اليوم الثلاثاء، لم تُباشر القوات الإسرائيلية بالانسحاب من المنطقتَين التجريبيّتَن اللتَين أعلن عنهما بحسب «الاتفاق الإطاري«.

"بقاء طويل الأمد"

وأكد وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير أن بقاء جيش الاحتلال في لبنان سيكون»طويل الأمد«، مشيراً إلى أنه جرى الاتفاق مع قائد القيادة المركزية الأمريكية على عدم الانسحاب من»المناطق الأمنية«في لبنان وقطاع غزة وسوريا.

وأضاف أن إسرائيل لن تُنفذ أي انسحاب إضافي من جنوب لبنان بعد الانسحاب من المنطقتين التجريبيتين، مؤكداً أن ذلك لن يحدث قبل نزع سلاح حزب الله.

مليون نازح

من جانبه، قال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان عمران ريزا إن نحو مليون شخص لا يزالون نازحين بسبب الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ مارس الماضي، مؤكداً أن الاحتياجات الإنسانية في البلاد لا تزال مرتفعة.

وأوضح ريزا، خلال ندوة في بيروت نظمت بالتعاون بين منظمة العمل الدولية ووزارة العمل اللبنانية تحت عنوان»العدالة الاجتماعية.. العمل اللائق"، أن نحو 1.4 مليون شخص في لبنان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية.

وأكد المسؤول الأممي أن المساعدات الإنسانية، رغم أهميتها، لا تكفي لمواجهة التحديات القائمة، مشيراً إلى أن الأزمة التي يشهدها لبنان لم تعد تقتصر على الجانب الإنساني، بل تمتد أيضاً إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.