أبها: محمد العسيري

تبخر حلم أسطورة كرة القدم البرتغالية، وقائد منتخب البرتغال، والنصر السعودي، كريستيانو رونالدو في التتويج بلقب كأس العالم، البطولة العالمية الأكبر والأثمن، والتي يحلم أي لاعب كرة قدم في التتويج بها، ووضعها في سجله التاريخي، بعد 6 محاولات للدون من أجل الظفر بالذهب العالمي، لكن دون جدوى، لفقد الفرصة الأخيرة في ضم كأس العالم إلى منجزاته التاريخية.

وغادر الدون كأس العالم للمرة الأخيرة، لكن الوداع جاء بالصورة الأكثر قسوة، فدموع النجم البرتغالي بعد خسارة منتخب بلاده أمام إسبانيا في ثمن نهائي مونديال 2026، مثلت مشهدا اختصر علاقة طويلة بين لاعب أسطوري وبطولة بقيت عصية على التتويج.

فعلى مدار أكثر من 20 عاما، طارد رونالدو الحلم الأكبر في كرة القدم، لكنه أنهى مسيرته المونديالية دون أن يرفع الكأس الذهبية، ليصبح كأس العالم اللقب الأبرز الذي غاب عن خزانته رغم مسيرة امتلأت بالإنجازات الفردية والجماعية.

6 محاولات

دخل رونالدو كأس العالم للمرة الأولى في نسخة 2006 بألمانيا وكان وقتها موهبة صاعدة حملت البرتغال إلى نصف النهائي، قبل أن يتوقف المشوار أمام فرنسا. وكانت تلك النسخة الأقرب لرؤية لاعب شاب يصنع بداية قصة تاريخية مع البطولة، لكن السنوات التالية حملت مزيدا من الإحباطات، ففي مونديال 2010 بجنوب أفريقيا، خرجت البرتغال من ثمن النهائي أمام إسبانيا، رغم أن رونالدو كان وقتها أحد أبرز نجوم العالم.

وفي نسخة 2014 بالبرازيل، وصل اللاعب إلى البطولة بعد موسم استثنائي مع ريال مدريد، إلا أن الإصابة أثرت على جاهزيته، لتنتهي رحلة البرتغال مبكرًا من دور المجموعات.

أما في روسيا 2018، فقد عاد الأمل مؤقتًا بعدما سجل رونالدو ثلاثية تاريخية أمام إسبانيا، ثم أحرز هدف الفوز أمام المغرب، قبل أن تنتهي المغامرة بالخروج أمام الأوروغواي.

وفي قطر 2022، عاش رونالدو أصعب فصوله المونديالية، بعدما فقد موقعه الأساسي في الأدوار الإقصائية، وانتهت رحلة البرتغال أمام المغرب في ربع النهائي وسط لحظة مؤثرة خرج فيها باكيًا.

وجاء مونديال 2026 ليمنحه لحظة طال انتظارها، بعدما سجل أول أهدافه في الأدوار الإقصائية من كأس العالم عبر ركلة جزاء أمام كرواتيا، لكنه لم يتمكن من تجاوز إسبانيا، ليعلن نهاية رحلته مع المونديال.

11 هدفا موندياليا

رغم تسجيله 11 هدفًا في كأس العالم، فإن أرقامه في المونديال لم تكن على مستوى الصورة التي صنعها رونالدو طوال مسيرته.

فاللاعب الذي أصبح الهداف التاريخي لكرة القدم على مستوى الأندية والمنتخبات، وحقق أرقاما استثنائية مع ريال مدريد ودوري أبطال أوروبا، لم يجد الطريق نفسه نحو المجد المونديالي.

ولهذا بقيت كأس العالم بمثابة الاستثناء الوحيد في مسيرة مليئة بالنجاحات، والبطولة التي لم تمنحه فرصة إضافة فصل أخير إلى أسطورته.

بين جيلين

ربما لم يكن التوقيت في صالح رونالدو على مستوى المنتخب. فقد ظهر بعد جيل لويس فيغو وروي كوستا، وقبل جيل يضم أسماء مثل برونو فيرنانديز وبيرناردو سيلفا وروبن دياز.

وفي الوقت الذي كان فيه رونالدو في أفضل حالاته البدنية والفنية، لم تكن البرتغال تملك دائمًا التشكيلة القادرة على المنافسة الحقيقية على اللقب، بينما جاء اكتمال الجيل الحالي في مرحلة متقدمة من مسيرته.

كما زادت الضغوط المحيطة به من صعوبة المهمة، إذ تحول رونالدو طوال سنوات إلى اللاعب المطالب بحل كل مشاكل المنتخب وقيادته بمفرده نحو البطولة، وهو ما جعل كل تعثر يحمل وزنًا أكبر من مجرد خسارة مباراة.

نهاية بلا ندم

رغم مرارة الخروج، بدأ رونالدو في مشاركته الأخيرة أكثر هدوءًا من أي وقت مضى. فقد أدرك أن الرحلة وصلت إلى نهايتها، وأكد أن هدفه لم يعد إثبات شيء لأي شخص، بعدما قدم كل ما لديه لكرة القدم.

وغادر البطولة دون الكأس، لكنه خرج وهو يحمل مسيرة لا تحتاج إلى شهادة من بطولة واحدة.

تاريخ حاضر

سيبقى غياب كأس العالم نقطة تذكر عند الحديث عن رونالدو، لكنها لن تكون قادرة على اختصار مسيرة لاعب غير معايير الاستمرارية والاحتراف والتسجيل.

فهو صاحب أرقام قياسية لا تُحصى، والهداف التاريخي لريال مدريد، وأحد أعظم هدافي دوري أبطال أوروبا، وأكثر اللاعبين مشاركة مع منتخب بلاده على المستوى الدولي.

قد تكون كأس العالم هي القصة التي لم تكتمل، لكنها ليست القصة التي تحدد النهاية. فرونالدو كتب إرثه قبل صافرة الوداع الأخيرة، وسيظل اسمه حاضرًا ضمن أعظم من لمسوا كرة القدم عبر تاريخها.

-2026 آخر نسخة كأس عالم لرونالدو

- 20 عاما المدة التي طارد خلالها رونالدو حلم الفوز بكأس العالم

- 6 نسخ عدد مشاركات رونالدو في كأس العالم

- 11هدفا للدون بتاريخ مشاركاته بالمونديال

- 2006 أول مشاركة للأسطورة البرتغالي في كأس العالم

- أغسطس 2003 شهد أول ظهور للدون مع منتخب بلاده

- 233 مباراة دولية خاضها الدون بقميص البحارة

- 146هدفا سجلها اللاعب للبرتغال دوليا

- 46 تمريرة حاسمة قدمها اللاعب لزملائه في المنتخب

- 32 بطاقة صفراء نالها اللاعب خلال مشواره الدولي

- مرة واحدة فقط تعرض خلالها للبطاقة الحمراء دوليا

- 27 مباراة خاضها الدون في كأس العالم

- 11 هدفا لقائد البحارة بتاريخ المونديال

- تمريرتان حاسمتان قدمهما لزملائه في كأس العالم

- 4 بطاقات صفراء نالها اللاعب خلال مشاركاته المونديالية الست

- لم يتعرض الدون لأي بطاقة حمراء خلال مشاركاته المونديالية

- 5 مباريات خاضها اللاعب في مونديال 2026

- 3 أهداف سجلها خلال المونديال الحالي دون أي تمريرات حاسمة