الدمام: شذى المرزوق

في أبريل الماضي، رصدت «الوطن» مشاهد هدم سوق الخميس الشعبي في القطيف، بعد أن ظل لعقود أحد أبرز المعالم التجارية والتراثية في المحافظة، في خطوة أثارت آنذاك تساؤلات الأهالي حول مستقبل الموقع وما سيؤول إليه هذا الإرث التاريخي.

واليوم، يُفتح الملف من جديد، ولكن هذه المرة من بوابة التنمية، بعدما دشّن أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف، حزمة من المشاريع التنموية والاستثمارية بمحافظة القطيف، يتقدمها مشروع تطوير سوق الخميس الشعبي باستثمار يبلغ 120 مليون ريال، ضمن مشاريع تتجاوز قيمتها الإجمالية 900 مليون ريال.

مشاريع حضرية

يحمل المشروع رؤية جديدة لإعادة إحياء السوق التاريخي، مع الحفاظ على هويته الاجتماعية والتراثية، وتحويله إلى وجهة تجارية وسياحية عصرية، عبر تطوير البيئة العمرانية والخدمية، ورفع جودة تجربة المتسوقين والزوار.

ولا يقف التطوير عند سوق الخميس، بل يشمل أيضًا إعادة إحياء مشاريع حضرية ظلت متعثرة لسنوات، وفي مقدمتها مركز الأمير سلطان الحضاري، الذي يعود إلى واجهة المشهد التنموي باستثمار يصل إلى 500 مليون ريال، بعد سنوات من التوقف، ليكون مركزًا متكاملًا للفعاليات الثقافية والسياحية والترفيهية.

وجهات تنموية

تضمنت المشاريع تطوير منتزه سيهات باستثمار 100 مليون ريال، إلى جانب افتتاح 15 حديقة جديدة موزعة على أحياء المحافظة، وتطوير ثلاثة محاور رئيسية للطرق، في إطار خطة شاملة تهدف إلى تعزيز جودة الحياة، وتوسيع المساحات الخضراء، وتحسين البنية التحتية، ودعم الاستثمار في المحافظة.

وتعكس هذه المشاريع توجهًا نحو إعادة تقديم القطيف كمدينة حضرية متكاملة، من خلال استثمار المواقع التاريخية، ومعالجة المشاريع المتعثرة، وتحويلها إلى وجهات تنموية واقتصادية تسهم في دعم الحركة التجارية والسياحية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.