هناك بيوت يدخلها الراتب آخر الشهر، لكنه يغادر سريعًا بين فاتورة كهرباء، وماء، وإيجار، واحتياجات لا تنتهي. وفي المقابل، هناك بيوت قد لا يكون دخلها أكبر، لكنها تعيش براحة وطمأنينة، لأن أفرادها فهموا معنى الشراكة الأسرية، وأن الأسرة ليست شخصًا واحدًا يحمل الجميع، بل فريق يتقاسم المسؤولية.
اعتاد كثير من الآباء أن يحملوا كل الأعباء بصمت، فلا يشتكون ولا يطلبون المساعدة، بل يواصلون العطاء وهم يرون أن ذلك واجبهم تجاه أبنائهم. وهذا خلق نبيل، لكنه لا يمنع أن يكون من البر والإحسان أن يشعر الأبناء بما يبذله والدهم، وأن يشاركوه بما يستطيعون دون أن ينتظروا طلبًا أو توجيهًا.
الابن الموظف يستطيع أن يتولى سداد فاتورة الكهرباء، والبنت الموظفة قد تبادر بدفع فاتورة المياه، وآخر يتكفل بمقاضي المنزل، وغيرهم يسهم في احتياجات الأسرة بما يقدر عليه. ليست القضية في حجم المبلغ، بل في روح المبادرة التي تقول للأب: لسنا متفرجين... نحن معك.
هذه المشاركة لا تنقص من مكانة الأب، بل تزيد الأسرة ترابطًا، وتغرس في الأبناء قيمة تحمل المسؤولية، وتعلمهم أن الحياة تعاون وليست اعتمادًا على شخص واحد. كما أنها تخفف الضغوط المالية والنفسية عن رب الأسرة، وتمنحه شعورًا بأن سنوات عطائه أثمرت أبناءً يعرفون الجميل ويردونه بالإحسان.
وعندما تتوزع المسؤوليات، تقل الخلافات، ويزداد الاطمئنان، وتستطيع الأسرة أن تدخر شيئًا لمستقبلها بدل أن تستهلك كل ما لديها في مواجهة الالتزامات الشهرية. فالأسرة التي تتعاون اليوم، تكون أقدر على تجاوز أزمات الغد.
أجمل صور البر ليست في الهدايا الموسمية، بل في أن يرى الأب أبناءه يسابقون إلى المساندة قبل أن يطلب، وأن تشعر الأم أنها ليست وحدها في مواجهة أعباء الحياة. فهذه المواقف الصغيرة تصنع في القلوب سعادة كبيرة، وتبني بيوتًا يسكنها الود والرحمة قبل أن يسكنها الأثاث.
فلنجعل من المشاركة الأسرية ثقافة، ومن المبادرة عادة، ومن التعاون أسلوب حياة. فالبيت الذي يتقاسم أفراده المسؤولية، هو بيت تكثر فيه البركة، وتخف فيه الأعباء، ويكبر فيه الحب، وتبقى فيه المودة عنوانًا لا تغلبه الظروف.
اعتاد كثير من الآباء أن يحملوا كل الأعباء بصمت، فلا يشتكون ولا يطلبون المساعدة، بل يواصلون العطاء وهم يرون أن ذلك واجبهم تجاه أبنائهم. وهذا خلق نبيل، لكنه لا يمنع أن يكون من البر والإحسان أن يشعر الأبناء بما يبذله والدهم، وأن يشاركوه بما يستطيعون دون أن ينتظروا طلبًا أو توجيهًا.
الابن الموظف يستطيع أن يتولى سداد فاتورة الكهرباء، والبنت الموظفة قد تبادر بدفع فاتورة المياه، وآخر يتكفل بمقاضي المنزل، وغيرهم يسهم في احتياجات الأسرة بما يقدر عليه. ليست القضية في حجم المبلغ، بل في روح المبادرة التي تقول للأب: لسنا متفرجين... نحن معك.
هذه المشاركة لا تنقص من مكانة الأب، بل تزيد الأسرة ترابطًا، وتغرس في الأبناء قيمة تحمل المسؤولية، وتعلمهم أن الحياة تعاون وليست اعتمادًا على شخص واحد. كما أنها تخفف الضغوط المالية والنفسية عن رب الأسرة، وتمنحه شعورًا بأن سنوات عطائه أثمرت أبناءً يعرفون الجميل ويردونه بالإحسان.
وعندما تتوزع المسؤوليات، تقل الخلافات، ويزداد الاطمئنان، وتستطيع الأسرة أن تدخر شيئًا لمستقبلها بدل أن تستهلك كل ما لديها في مواجهة الالتزامات الشهرية. فالأسرة التي تتعاون اليوم، تكون أقدر على تجاوز أزمات الغد.
أجمل صور البر ليست في الهدايا الموسمية، بل في أن يرى الأب أبناءه يسابقون إلى المساندة قبل أن يطلب، وأن تشعر الأم أنها ليست وحدها في مواجهة أعباء الحياة. فهذه المواقف الصغيرة تصنع في القلوب سعادة كبيرة، وتبني بيوتًا يسكنها الود والرحمة قبل أن يسكنها الأثاث.
فلنجعل من المشاركة الأسرية ثقافة، ومن المبادرة عادة، ومن التعاون أسلوب حياة. فالبيت الذي يتقاسم أفراده المسؤولية، هو بيت تكثر فيه البركة، وتخف فيه الأعباء، ويكبر فيه الحب، وتبقى فيه المودة عنوانًا لا تغلبه الظروف.