الدمام: شذى المرزوق

أنهت الكويت حالة الترقب التي رافقت آلاف المسافرين وحركة النقل التجاري خلال الأيام الماضية، بإعلان وزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح إعادة فتح منفذ العبدلي الحدودي أمام حركة المسافرين والشاحنات خلال 48 ساعة، في خطوة تحمل أبعاداً تتجاوز استئناف العبور، لتعيد تشغيل أحد أهم الشرايين البرية التي تربط العراق بدول مجلس التعاون الخليجي. ويأتي القرار بعد استكمال التقييمات والإجراءات الأمنية، بما يمهد لاستعادة انسيابية الحركة التجارية والسياحية، وإنهاء تداعيات الإغلاق التي طالت الزوار الخليجيين، وفي مقدمتهم السعوديون العائدون من العراق.

بوابة الخليج

أعلن وزير الداخلية الكويتي، الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، إعادة فتح منفذ العبدلي الحدودي أمام حركة المسافرين والنقل التجاري خلال 48 ساعة، وذلك خلال زيارته الرسمية إلى محافظة البصرة ولقائه محافظها أسعد العيداني في منفذ سفوان الحدودي، في إعلان أنهى حالة الترقب التي شهدتها الحدود خلال الأيام الماضية.

وحظيت الزيارة باهتمام واسع في وسائل الإعلام الكويتية والعراقية، التي نقلت تصريحات الوزير بشأن استئناف العمل بالمنفذ بعد استكمال التقييمات والإجراءات الأمنية اللازمة، بما يضمن عودة الحركة بصورة منظمة وآمنة.

شريان تجاري

ويُعد منفذ العبدلي من أبرز المنافذ البرية في المنطقة، إذ يمثل البوابة الرئيسة التي تربط العراق بدول مجلس التعاون الخليجي، كما يشكل ممراً إستراتيجياً لحركة المسافرين والنقل التجاري، ولا سيما للقادمين من العراق باتجاه الكويت ثم المملكة العربية السعودية وبقية دول الخليج.

ويكتسب المنفذ أهمية اقتصادية ولوجستية كبيرة، نظراً لدوره في تسهيل حركة البضائع والشاحنات، وتعزيز الترابط التجاري بين العراق والأسواق الخليجية، فضلاً عن كونه أحد أهم مسارات السفر البري في المنطقة.

إنهاء الارتباك

وكان إغلاق المنفذ قد تسبب في تعطل عودة أعداد من الزوار السعوديين والخليجيين القادمين من العراق عبر الأراضي الكويتية، وسط حالة من الارتباك في حركة النقل، رصدها سائقو الحافلات والمسافرون على جانبي الحدود.

وخلال فترة تعليق العبور، تداولت وسائل إعلام عراقية مشاهد لاستضافة أهالي منطقة سفوان العراقية للزوار العالقين بالقرب من المنفذ، في مبادرة إنسانية لاقت تفاعلاً واسعاً.

ومن المتوقع أن يسهم استئناف العمل في منفذ العبدلي في إعادة انسيابية الحركة البرية بين الكويت والعراق، واستئناف حركة المسافرين والنقل التجاري بصورة طبيعية، بما يعزز مكانة المنفذ بوصفه أحد أهم الممرات البرية التي تربط العراق بدول الخليج.