جدة: نجلاء الحربي

كشف مؤشرات تقرير هيئة السوق المالية لعام 2025 أن السوق المالية السعودية دخلت مرحلة جديدة من النمو المؤسسي، بعد أن تجاوزت التركيز على زيادة أحجام التداول إلى تعميق السوق وتنويع أدواته الاستثمارية، مدفوعة بارتفاع الأصول المدارة إلى 1.2 تريليون ريال، واتساع قاعدة المستثمرين المحليين والدوليين، ونمو سوق أدوات الدين، بالتوازي مع إصلاحات تنظيمية تستهدف رفع كفاءة السوق وتعزيز تنافسيته.

وتشير قراءة «الوطن» لبيانات التقرير إلى خمسة مؤشرات رئيسية تعكس التحول الذي تشهده السوق المالية السعودية تمثل في إدارة الأصول، الاستثمار الأجنبي، والصناديق الاستثمارية، وأدوات الدين، بالإضافة للتنظيم والتقنية.

إدارة الأصول تقود النمو

وسجلت الأصول المدارة أعلى مستوياتها التاريخية عند 1.2 تريليون ريال، في دلالة على اتساع صناعة إدارة الأصول وزيادة إقبال المستثمرين على الصناديق والمنتجات الاستثمارية، بما يعكس انتقال جزء متزايد من المدخرات إلى قنوات استثمارية مؤسسية أكثر تنوعًا.

كما بلغ عدد المكتتبين الأفراد عبر مختلف قنوات الاكتتاب 5.3 ملايين مكتتب، وهو ما يعكس استمرار اتساع قاعدة المستثمرين الأفراد في السوق.

الاستثمار الأجنبي يرسخ حضوره

أظهرت البيانات استمرار تنامي ثقة المستثمرين الدوليين، إذ ارتفعت قيمة ملكيتهم في السوق الرئيسية إلى 490.2 مليار ريال، فيما بلغ عدد المستثمرين الدوليين 161 ألف مستثمر، وهو ما يعزز مكانة السوق السعودية ضمن الأسواق الناشئة الجاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية.

الصناديق الاستثمارية تتوسع

واصل قطاع إدارة الأصول نموه، مع ارتفاع عدد الصناديق الاستثمارية إلى 2071 صندوقًا، ووصول عدد المشتركين في الصناديق العامة والخاصة إلى 1.745.485 مشتركًا، بالتزامن مع ارتفاع عدد مؤسسات السوق المالية المرخص لها إلى 215 مؤسسة، بما يعكس زيادة المنافسة واتساع الخيارات الاستثمارية أمام المستثمرين.

أدوات الدين تصبح رافدًا للتمويل

كما واصلت سوق الصكوك وأدوات الدين تعزيز دورها في تمويل الشركات، بعدما بلغ إجمالي المبالغ المجمعة من الطروحات 50.7 مليار ريال، في حين بلغت قيمة الصكوك المطروحة عبر منصات طرح أدوات الدين 5.1 مليارات ريال، وهو ما يعكس تنامي الاعتماد على أدوات التمويل غير المصرفية وتنويع مصادر التمويل في الاقتصاد.

التنظيم والتقنية يعززان كفاءة السوق

بالتوازي مع النمو في المؤشرات الاستثمارية، واصلت الهيئة تطوير البيئة التنظيمية والرقابية، إذ بلغ حجم المحافظ المدارة عبر منصات المستشار الآلي 6.4 مليارات ريال، بما يؤكد تسارع التحول نحو الخدمات الاستثمارية الرقمية.

وفي الجانب الرقابي، تمت تسوية 8512 شكوى خلال عام 2025، فيما صدرت قرارات واجبة التنفيذ بحق 199 مخالفًا، إلى جانب تنفيذ أعمال تفتيش شملت 47 مؤسسة مالية و44 زيارة مرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما أظهرت البيانات تحسنًا في كفاءة الإجراءات، إذ بلغ متوسط مدة التقاضي في منازعات الأوراق المالية 4.5 أشهر، بينما انخفض متوسط زمن معالجة المخالفات داخل الهيئة إلى 3.2 أشهر، في مؤشر على تسريع الإجراءات الرقابية والقضائية.

وفي إطار تطوير السوق، واصلت هيئة السوق المالية تنفيذ حزمة من الإصلاحات التنظيمية شملت تعديل نظام السوق المالية، وإتاحة إدراج شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة في السوق الموازية، وتطوير الإطار التنظيمي لطرح وإدراج فئات مختلفة من الأسهم، واستحداث الرخصة الدولية لممارسة أعمال الأوراق المالية، إلى جانب تحديث تنظيم صناديق الاستثمار التمويلية والإطار التنظيمي للمستشار الآلي.

السوق المالية السعودية 2025 بالأرقام

الاستثمار

1.2 تريليون ريال

إجمالي الأصول المدارة

5.3 ملايين

عدد المكتتبين الأفراد

490.2 مليار ريال

ملكية المستثمرين الدوليين

161 ألفًا

عدد المستثمرين الدوليين

الصناديق والتمويل

2071 صندوقًا

إجمالي الصناديق الاستثمارية

1.75 مليون

مشترك في الصناديق العامة والخاصة

50.7 مليار ريال

طروحات الصكوك وأدوات الدين للشركات

5.1 مليارات ريال

قيمة الصكوك المطروحة عبر المنصات

التقنية والرقابة

6.4 مليارات ريال

محافظ المستشار الآلي

215 مؤسسة

سوق مالية مرخص لها

8512 شكوى

تمت تسويتها خلال 2025

199 مخالفًا

صدرت بحقهم قرارات واجبة التنفيذ

كفاءة السوق

47 مؤسسة

شملتها أعمال التفتيش

44 زيارة

لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

4.5 أشهر

متوسط مدة التقاضي

3.2 أشهر

متوسط معالجة المخالفات

7 مؤشرات ترسم ملامح السوق المالية السعودية في 2025

1.2 تريليون ريال

أصول مدارة

490.2 مليار ريال

استثمارات أجنبية بالسوق الرئيسية

161 ألف مستثمر

مستثمرون دوليون

50.7 مليار ريال

طروحات صكوك وأدوات دين

2071 صندوقًا

صندوق استثماري

6.4 مليارات ريال

محافظ المستشار الآلي

215 مؤسسة

مرخص لها في السوق المالية