الأحساء: عدنان الغزال

كشف رئيس جمعية طلبة الطب في الأحساء عبدالله القويضي، تطلع القائمين على مبادرة «ملتقى طلبة الطب في الأحساء» إلى نقل التجربة مستقبلًا إلى مختلف مناطق المملكة، وصولًا إلى تنظيم ملتقى وطني سنوي يجمع طلبة الطب تحت مظلة واحدة، لتبادل الخبرات وصقل المهارات وتعزيز التكامل بين الكليات الطبية.

تنظيم طلابي

أبان القويضي أن فكرة الملتقى بدأت عام 2007، بعد بروز حاجة لتعزيز التواصل بين دفعات كلية الطب، وتبادل الخبرات والكتب والملازم والملخصات الدراسية.

وأوضح أن إنشاء جمعية طلبة الطب في الأحساء جاء لتوفير مرجعية طلابية تنظيمية بأعضاء معروفين، فيما تتولى دفعة السنة الرابعة سنويًا مهمة تنظيم الملتقى، بما يضمن تجدد القائمين عليه واستمرارية التجربة، ويخلق تنافسًا بين الدفعات لتقديم نسخة أفضل كل عام.

وأشار إلى أن التنظيم المؤسسي أسهم في استمرار الملتقى دون توقف حتى خلال جائحة كورونا، حين تحول إلى الانعقاد عن بُعد.

500 مشارك سنويًا

أشار القويضي إلى أن الملتقى أصبح خلال السنوات الأخيرة معروفًا على مستوى المملكة، ويستقطب طلبة من جامعات محلية وخارجية، فيما يصل عدد الحضور سنويًا إلى نحو 500 طالب وطالبة.

وأضاف أن الملتقى يستضيف نخبة من الاستشاريين والمتخصصين والمؤثرين، بهدف تحفيز الطلبة ودعم مسيرتهم الأكاديمية والمهنية، وصقل مهاراتهم وربطهم بالخبرات العملية.

وأكد أن التجربة الممتدة على مدى 19 عامًا أسهمت في ولادة مبادرات أخرى استلهم أصحابها فكرة الملتقى، بينها ملتقيات موجهة لطلاب المرحلة الثانوية، وأخرى لتخصصات هندسية، إلى جانب ملتقيات مرتبطة بالابتعاث.

سد الفجوة

أوضح القويضي أن أهداف الملتقى تتمحور سنويًا حول نقل الخبرات بين الدفعات، ومساعدة طلبة الامتياز والسنوات الأخيرة في اختيار تخصصاتهم بعد التخرج، إضافة إلى تنظيم ورش متخصصة في المهارات الجراحية والخطابة والذكاء الاصطناعي.

وبيّن أن نسخة هذا العام ركزت على تعريف طالب الطب بالمسارات التي يمكن أن يبدع فيها إلى جانب الممارسة الطبية، ومنها العمل الأكاديمي والتطوعي والبحثي، والاختراع والابتكار.

وأضاف أن الملتقى يسهم في سد الفجوة بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، من خلال نقل الخبرات من الاستشاريين إلى الطلبة وبين الطلبة أنفسهم، إلى جانب ورش العمل والأركان التوعوية المصاحبة.

مسارات تتجاوز العيادة

نظمت الجمعية النسخة الـ19 من الملتقى تحت شعار «أكثر من مجرد طالب طب.. طبيب»، وركزت أجنحته وورش عمله على تعدد المسارات المتاحة أمام طالب الطب، بما يتجاوز الممارسة الطبية التقليدية.

وشملت المسارات البحث العلمي، والقيادة، والابتكار، والتعليم، وريادة الأعمال، والتطوع الصحي، والخدمة المجتمعية، والاختراع، فيما تضمنت الأركان التعريف بالسنوات الدراسية، والامتياز، والبوردات، والأبحاث، والهاكاثونات، والمؤتمرات، والتدريبات الصيفية، والبرامج القيادية، والفرص التطوعية، وبرامج الإقامة.