منذ اليوم الرابع للتصعيد الحوثي البري في الساحل الغربي وتعز، تنتقل القوات الحكومية اليمنية من موقع الدفاع إلى موقع الملاحقة، بعد استكمال تحرير مديرية حيس جنوب شرقي الحديدة، فيما تتجه الأنظار الآن نحو مديرية الجراحي التي تعتبر البوابة نحو قطع خط الإمداد الحوثي بين الحديدة وإب. في المقابل، لا تزال جبهة الكدحة غرب تعز تشكل نقطة الضعف الأخطر في الخط الحكومي، بعدما تمكن الحوثيون من اختراقها وتهديد الطريق الرئيسي الرابط بين مدينة تعز ومدينة المخا الساحلية، في وقت تتفاقم فيه أزمة نزوح طالت أكثر من اثنتي عشرة ألف شخص خلال ثلاثة أيام فقط.
تحرير حيس
أعلنت القوات الحكومية والقوات المشتركة استكمال السيطرة الكاملة على مديرية حيس، مركزا وريفا، بعد سنوات من بقاء مناطقها الريفية تحت النفوذ الحوثي رغم تحرير مركز المديرية منذ عام 2018. وجاء هذا الإنجاز عقب هجوم مضاد نفذته القوات المشتركة بمشاركة ألوية المقاومة الوطنية والعمالقة والمقاومة التهامية ودرع الوطن، ردا على محاولة حوثية للسيطرة على مواقع متقدمة كانت قد نجحت الجماعة في اختراق بعضها خلال الأيام الماضية. وتكتسب حيس أهمية إستراتيجية لافتة كونها تتوسط محافظات الحديدة وتعز وإب، وترتبط بشبكة طرق تمتد غربا نحو الخوخة، وجنوبا نحو محور البرح، وشمالا نحو الجراحي وزبيد وصولا إلى مدخل مدينة الحديدة الشرقي، وشرقا نحو جبل راس وإب.
3 محاور
تخوض القوات المسلحة، منذ استعادة السيطرة على حيس، عملياتها العسكرية عبر ثلاثة محاور متزامنة. يتجه الأول شمالا نحو الجراحي، حيث تحققت سيطرة على منطقة بغيل ومرتفعات دباس المطلة على المدينة، وسط سقوط قتلى وجرحى وأسرى في صفوف الميليشيات. ويمتد الثاني شرقا نحو جبل راس وطريق العدين في إب، بعدما أمنت القوات المناطق المتاخمة لحيس وتقدمت نحو مشارف جبل راس ومنطقة سقم التابعة لمقبنة. أما الثالث فيتجه جنوبا نحو محور البرح، أحد أعنف جبهات القتال، مع تفرع موازٍ نحو مقبنة عبر منطقة شمير. وتفيد مصادر ميدانية بأن القوات أسرت عشرات العناصر الحوثية خلال هذه المعارك، غالبيتهم دون السن القانونية، فيما يمثل التقدم نحو الجراحي تطورا مهما قد يفتح الطريق أمام قطع الشريان الرابط بين إب وتهامة.
اختراق الكدحة
في المقابل، لا تزال جبهة جبل حبشي غرب تعز تشهد مواجهات ضارية، وتحديدا في منطقة الكدحة، حيث نجح الحوثيون في تحقيق اختراق ميداني خلال هجومهم الأخير، بات يهدد الطريق الرئيسي بين تعز والمخا. وتعمل القوات الحكومية على إعادة تقييم موقفها في هذه الجبهة تمهيدا لاستعادة المواقع المفقودة وتثبيت خطوط الدفاع. ويأتي هذا الاختراق ضمن هجوم حوثي واسع شنته الجماعة فجر الخميس، طال جبهات مقبنة والطوير والاحطوب والكدحة والكويحة والبرح وصولا إلى الوازعية، مستغلة محدودية الانتشار الحكومي في بعض المواقع، وسبقه قصف مكثف بالمدفعية والهاون والصواريخ إلى جانب طائرات مسيرة. ويرى مراقبون أن الهدف من هذا التصعيد متعدد الأبعاد يكمن في تهديد طريق تعز المخا، وفصل محور تعز عن قوات الساحل، وتشتيت الاحتياط الحكومي، وحماية مواقع الجماعة في الحديدة من أي تحرك مضاد. وقد ردت القوات الحكومية بإعادة انتشار مدعومة بتعزيزات وصلت من اتجاهي الساحل وعدن، إضافة إلى احتشاد مقاتلين من أبناء المناطق في غربي تعز.
أزمة النزوح
خلف خطوط القتال، تتسع رقعة المأساة الإنسانية يوما بعد يوم. فقد نزح أكثر من اثني عشر ألف شخص خلال الأيام الثلاثة الأخيرة وحدها، فيما لا يزال أكثر من ثمانين في المائة منهم بلا مأوى. واستقبلت مديريات موزع والوازعية وذباب آلاف الفارين من مقبنة وجبل حبشي، بينما لا يزال آلاف المدنيين محاصرين خلف خطوط التماس في ظل مخاطر متصاعدة، من بينها استهداف الحوثيين سيارة كانت تقل عائلة هاربة من الكدحة، ما أدى إلى إصابة أربعة من أفرادها بينهم أطفال في السابعة من عمرهم. ودعت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى عقد اجتماع طارئ قبل نهاية الأسبوع الحالي أو بداية المقبل لبحث تدخلات عاجلة. وسجلت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين نزوح 1395 أسرة في تعز والحديدة، توزعت بين 1149 أسرة في تعز و246 أسرة بين حيس والخوخة في الحديدة، فيما رصدت مصفوفة تتبع النزوح الدولية للهجرة نزوح 274 أسرة إضافية خلال الأسبوع الأخير من أغسطس، ليصل إجمالي النازحين حديثا منذ بداية العام إلى أكثر من 15 ألفا و 786 فردا.
تحرير حيس
أعلنت القوات الحكومية والقوات المشتركة استكمال السيطرة الكاملة على مديرية حيس، مركزا وريفا، بعد سنوات من بقاء مناطقها الريفية تحت النفوذ الحوثي رغم تحرير مركز المديرية منذ عام 2018. وجاء هذا الإنجاز عقب هجوم مضاد نفذته القوات المشتركة بمشاركة ألوية المقاومة الوطنية والعمالقة والمقاومة التهامية ودرع الوطن، ردا على محاولة حوثية للسيطرة على مواقع متقدمة كانت قد نجحت الجماعة في اختراق بعضها خلال الأيام الماضية. وتكتسب حيس أهمية إستراتيجية لافتة كونها تتوسط محافظات الحديدة وتعز وإب، وترتبط بشبكة طرق تمتد غربا نحو الخوخة، وجنوبا نحو محور البرح، وشمالا نحو الجراحي وزبيد وصولا إلى مدخل مدينة الحديدة الشرقي، وشرقا نحو جبل راس وإب.
3 محاور
تخوض القوات المسلحة، منذ استعادة السيطرة على حيس، عملياتها العسكرية عبر ثلاثة محاور متزامنة. يتجه الأول شمالا نحو الجراحي، حيث تحققت سيطرة على منطقة بغيل ومرتفعات دباس المطلة على المدينة، وسط سقوط قتلى وجرحى وأسرى في صفوف الميليشيات. ويمتد الثاني شرقا نحو جبل راس وطريق العدين في إب، بعدما أمنت القوات المناطق المتاخمة لحيس وتقدمت نحو مشارف جبل راس ومنطقة سقم التابعة لمقبنة. أما الثالث فيتجه جنوبا نحو محور البرح، أحد أعنف جبهات القتال، مع تفرع موازٍ نحو مقبنة عبر منطقة شمير. وتفيد مصادر ميدانية بأن القوات أسرت عشرات العناصر الحوثية خلال هذه المعارك، غالبيتهم دون السن القانونية، فيما يمثل التقدم نحو الجراحي تطورا مهما قد يفتح الطريق أمام قطع الشريان الرابط بين إب وتهامة.
اختراق الكدحة
في المقابل، لا تزال جبهة جبل حبشي غرب تعز تشهد مواجهات ضارية، وتحديدا في منطقة الكدحة، حيث نجح الحوثيون في تحقيق اختراق ميداني خلال هجومهم الأخير، بات يهدد الطريق الرئيسي بين تعز والمخا. وتعمل القوات الحكومية على إعادة تقييم موقفها في هذه الجبهة تمهيدا لاستعادة المواقع المفقودة وتثبيت خطوط الدفاع. ويأتي هذا الاختراق ضمن هجوم حوثي واسع شنته الجماعة فجر الخميس، طال جبهات مقبنة والطوير والاحطوب والكدحة والكويحة والبرح وصولا إلى الوازعية، مستغلة محدودية الانتشار الحكومي في بعض المواقع، وسبقه قصف مكثف بالمدفعية والهاون والصواريخ إلى جانب طائرات مسيرة. ويرى مراقبون أن الهدف من هذا التصعيد متعدد الأبعاد يكمن في تهديد طريق تعز المخا، وفصل محور تعز عن قوات الساحل، وتشتيت الاحتياط الحكومي، وحماية مواقع الجماعة في الحديدة من أي تحرك مضاد. وقد ردت القوات الحكومية بإعادة انتشار مدعومة بتعزيزات وصلت من اتجاهي الساحل وعدن، إضافة إلى احتشاد مقاتلين من أبناء المناطق في غربي تعز.
أزمة النزوح
خلف خطوط القتال، تتسع رقعة المأساة الإنسانية يوما بعد يوم. فقد نزح أكثر من اثني عشر ألف شخص خلال الأيام الثلاثة الأخيرة وحدها، فيما لا يزال أكثر من ثمانين في المائة منهم بلا مأوى. واستقبلت مديريات موزع والوازعية وذباب آلاف الفارين من مقبنة وجبل حبشي، بينما لا يزال آلاف المدنيين محاصرين خلف خطوط التماس في ظل مخاطر متصاعدة، من بينها استهداف الحوثيين سيارة كانت تقل عائلة هاربة من الكدحة، ما أدى إلى إصابة أربعة من أفرادها بينهم أطفال في السابعة من عمرهم. ودعت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى عقد اجتماع طارئ قبل نهاية الأسبوع الحالي أو بداية المقبل لبحث تدخلات عاجلة. وسجلت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين نزوح 1395 أسرة في تعز والحديدة، توزعت بين 1149 أسرة في تعز و246 أسرة بين حيس والخوخة في الحديدة، فيما رصدت مصفوفة تتبع النزوح الدولية للهجرة نزوح 274 أسرة إضافية خلال الأسبوع الأخير من أغسطس، ليصل إجمالي النازحين حديثا منذ بداية العام إلى أكثر من 15 ألفا و 786 فردا.