أبها: سلمان عسكر

لجأت ميليشيات الحوثي إلى ورقة معيشية جديدة للضغط على المواطنين في مناطق سيطرتها، عبر إصدار توجيهات بإغلاق نقاط بيع الغاز المنزلي ومنع تداوله، بالتزامن مع نشر نقاط أمنية لمراقبة عمليات البيع، في محاولة لفرض شروطها على السكان ودفعهم إلى الاستجابة لحملات التجنيد.

وقال مصدر في صنعاء لـ«الوطن» إن التوجيهات الحوثية، الصادرة مطلع الأسبوع، جاءت في أعقاب سلسلة من الانتكاسات التي تعرضت لها الميليشيات في الجبهات، بينها خسارة مواقع ومعسكرات وتقدم القوات الحكومية في عدد من المحاور، الأمر الذي دفع الجماعة إلى تكثيف جهودها لإنشاء معسكرات تدريب جديدة واستقطاب مقاتلين.

وأوضح المصدر، أن حملات التجنيد الحوثية واجهت رفضًا شعبيًا متزايدًا، شمل تجاهل دعوات المشرفين الحوثيين وامتناع الأهالي عن حضور اللقاءات التحشيدية، ما دفع الجماعة إلى تشديد قبضتها على الخدمات الأساسية.

وأضاف أن الميليشيات بدأت ربط الحصول على أسطوانات الغاز بالتعاون معها وتقديم أبناء الأسر للتجنيد وإرسالهم إلى جبهات القتال، في محاولة لتحويل الاحتياجات المعيشية إلى وسيلة ابتزاز واستقطاب.

وأكد المصدر أن الأهالي يتمسكون برفض الضغوط الحوثية، معتبرين الإجراءات الأخيرة محاولة يائسة لإعادة فرض التجنيد بالقوة، وسط تزايد النقمة الشعبية على الجماعة.