يركب قاصر بمفرده، يرسل ولي أمره رسالة «واتساب» للسائق تؤكد الموافقة، ويبدأ المشوار باعتقاد أن الإذن يكفي. لكن هذه الموافقة لا تجعل الرحلة مسموحة تلقائيًا؛ فشروط بعض تطبيقات نقل الركاب تمنع نقل القاصر منفردًا، بينما تسمح أخرى بذلك فقط عبر حسابات مخصصة للمراهقين وتحت إشراف ولي الأمر.
وتكشف شهادات سائقين وأسر لـ«الوطن» تحول هذه الرحلات إلى ممارسة مرتبطة بالحاجة اليومية، من المدارس ومراكز التدريب إلى الأندية الرياضية، وسط تفاوت في تعامل السائقين معها بين القبول بعد موافقة الأسرة والرفض التزامًا بشروط المنصة.
الموافقة لا تمنح الإذن
يوضح المستشار القانوني نواف صالح أن موافقة ولي الأمر، سواء أكانت هاتفية أو مكتوبة، لا تمنح السائق تلقائيًا صلاحية نقل القاصر إذا كانت الرحلة تخالف شروط المنصة المستخدمة.
وقد تثبت رسالة «واتساب» علم ولي الأمر وموافقته، لكنها لا تلغي شروط التطبيق أو الالتزامات المرتبطة بعملية النقل، فيما قد يثير قبول رحلة مخالفة للشروط إشكالات في تحديد المسؤوليات عند وقوع حادث أو نزاع.
ولا تتحول مخالفة شروط التطبيق تلقائيًا إلى مخالفة نظامية ذات غرامة محددة، إذ يتوقف ذلك على طبيعة الواقعة والأنظمة واللوائح المنظمة للنشاط.
سائق: خُمس طلباتي لقاصرين
يكشف سائق في أحد تطبيقات نقل الركاب، طلب عدم نشر اسمه، أن القاصرين يمثلون، وفق تقديره الشخصي، نحو 20% من إجمالي الطلبات التي يستقبلها. وتتراوح أعمار معظمهم بين 10 و14 عامًا، وتتجه نسبة كبيرة من الرحلات إلى الأندية الرياضية ومراكز التدريب. ويطلب السائق أحيانًا من ولي الأمر إرسال رسالة عبر «واتساب» تتضمن موافقته على نقل الطفل، معتقدًا أن التوثيق يوفر له إثباتًا على علم الأسرة بالرحلة، رغم أن الرسالة لا تجعل الطلب متوافقًا تلقائيًا مع شروط التطبيق.
سائقون بين القبول والرفض
يقول السائق محمد سعد إن طلبات نقل القاصرين تضع السائق أمام مسؤولية كبيرة، خصوصًا عند وقوع حادث، أو طلب الطفل تغيير وجهته، أو حدوث خلاف بشأن الشخص المخول باستلامه. ويقبل بعض السائقين هذه الرحلات بعد التواصل مع ولي الأمر، بينما يرفض السائق فيصل العمر الرحلة بمجرد اكتشاف وجود قاصر دون مرافق بالغ، معتبرًا أن الاتصال بالأسرة لا يوفر حماية كافية ولا يلغي شروط المنصة.
المنصات تختلف في القاصرين
تنص الشروط الرسمية لخدمة نقل الركاب في «كريم» بالمملكة على بلوغ المستخدم 18 عامًا للاستخدام المستقل، وتمنع صاحب الحساب من السماح لمن يقل عمره عن ذلك بالحصول على خدمة النقل منفردًا، ما يعني أن مكالمة ولي الأمر أو رسالته لا تجعل الرحلة متوافقة مع شروط المنصة.
وتتيح «أوبر» مسارًا مختلفًا عبر حسابات مخصصة للمراهقين من 13 إلى 17 عامًا، تُنشأ بدعوة من ولي الأمر أو الوصي وترتبط بملف العائلة، بما يتيح متابعة الرحلة وتلقي إشعارات بشأنها، إلى جانب إجراءات حماية إضافية.
وتسمح شروط حساب المراهق باصطحاب ضيوف من الفئة العمرية نفسها بعد موافقة أولياء أمورهم، بشرط وجود صاحب الحساب معهم، ولا يجوز للضيف القاصر استخدام الحساب لطلب رحلة منفردًا.
الأسر بين الحاجة والمخاوف
تعتمد سعاد القحطاني، وهي أم لطفلين، على تطبيقات النقل عند الضرورة بسبب ساعات العمل وعدم توافر حافلة مناسبة، وتختار سائقين ذوي تقييمات مرتفعة، مع متابعة مسار المركبة والتواصل مع السائق حتى وصول ابنها.
ويرفض سيف الأحمدي استخدام هذه الوسيلة لنقل الأطفال منفردين، إذ يرى أن متابعة المركبة عبر الهاتف لا تمنع المخاطر، خصوصًا أن الطفل قد لا يستطيع التصرف بصورة مناسبة عند وقوع حادث أو تعطل السيارة أو تغير مسار الرحلة.
بدائل أكثر أمانًا
يشدد مختص السلامة والصحة المهنية خالد الشمري على ضرورة التزام السائقين بشروط المنصات وعدم قبول الطلبات المخالفة، وينصح الأسر بالاعتماد على النقل المدرسي المرخص أو الخدمات المتخصصة في نقل الأطفال والمراهقين متى توافرت.
ويرى أن حماية الطفل تتطلب سائقين مؤهلين، وآليات واضحة للاستلام والتسليم والتعامل مع الطوارئ، ولا تقتصر على متابعة موقع المركبة عبر الهاتف.
كريم يشترط 18 عامًا للاستخدام المستقل.
أوبر تتيح حسابات للمراهقين من 13 إلى 17 عامًا.
رسالة ولي الأمر لا تلغي شروط المنصة.
سائق يقدّر القاصرين بنحو 20% من طلباته.
غالبية الحالات التي رصدها السائق بين 10 و14 عامًا.
النقل المتخصص يوفر إجراءات أوضح للاستلام والتسليم.
وتكشف شهادات سائقين وأسر لـ«الوطن» تحول هذه الرحلات إلى ممارسة مرتبطة بالحاجة اليومية، من المدارس ومراكز التدريب إلى الأندية الرياضية، وسط تفاوت في تعامل السائقين معها بين القبول بعد موافقة الأسرة والرفض التزامًا بشروط المنصة.
الموافقة لا تمنح الإذن
يوضح المستشار القانوني نواف صالح أن موافقة ولي الأمر، سواء أكانت هاتفية أو مكتوبة، لا تمنح السائق تلقائيًا صلاحية نقل القاصر إذا كانت الرحلة تخالف شروط المنصة المستخدمة.
وقد تثبت رسالة «واتساب» علم ولي الأمر وموافقته، لكنها لا تلغي شروط التطبيق أو الالتزامات المرتبطة بعملية النقل، فيما قد يثير قبول رحلة مخالفة للشروط إشكالات في تحديد المسؤوليات عند وقوع حادث أو نزاع.
ولا تتحول مخالفة شروط التطبيق تلقائيًا إلى مخالفة نظامية ذات غرامة محددة، إذ يتوقف ذلك على طبيعة الواقعة والأنظمة واللوائح المنظمة للنشاط.
سائق: خُمس طلباتي لقاصرين
يكشف سائق في أحد تطبيقات نقل الركاب، طلب عدم نشر اسمه، أن القاصرين يمثلون، وفق تقديره الشخصي، نحو 20% من إجمالي الطلبات التي يستقبلها. وتتراوح أعمار معظمهم بين 10 و14 عامًا، وتتجه نسبة كبيرة من الرحلات إلى الأندية الرياضية ومراكز التدريب. ويطلب السائق أحيانًا من ولي الأمر إرسال رسالة عبر «واتساب» تتضمن موافقته على نقل الطفل، معتقدًا أن التوثيق يوفر له إثباتًا على علم الأسرة بالرحلة، رغم أن الرسالة لا تجعل الطلب متوافقًا تلقائيًا مع شروط التطبيق.
سائقون بين القبول والرفض
يقول السائق محمد سعد إن طلبات نقل القاصرين تضع السائق أمام مسؤولية كبيرة، خصوصًا عند وقوع حادث، أو طلب الطفل تغيير وجهته، أو حدوث خلاف بشأن الشخص المخول باستلامه. ويقبل بعض السائقين هذه الرحلات بعد التواصل مع ولي الأمر، بينما يرفض السائق فيصل العمر الرحلة بمجرد اكتشاف وجود قاصر دون مرافق بالغ، معتبرًا أن الاتصال بالأسرة لا يوفر حماية كافية ولا يلغي شروط المنصة.
المنصات تختلف في القاصرين
تنص الشروط الرسمية لخدمة نقل الركاب في «كريم» بالمملكة على بلوغ المستخدم 18 عامًا للاستخدام المستقل، وتمنع صاحب الحساب من السماح لمن يقل عمره عن ذلك بالحصول على خدمة النقل منفردًا، ما يعني أن مكالمة ولي الأمر أو رسالته لا تجعل الرحلة متوافقة مع شروط المنصة.
وتتيح «أوبر» مسارًا مختلفًا عبر حسابات مخصصة للمراهقين من 13 إلى 17 عامًا، تُنشأ بدعوة من ولي الأمر أو الوصي وترتبط بملف العائلة، بما يتيح متابعة الرحلة وتلقي إشعارات بشأنها، إلى جانب إجراءات حماية إضافية.
وتسمح شروط حساب المراهق باصطحاب ضيوف من الفئة العمرية نفسها بعد موافقة أولياء أمورهم، بشرط وجود صاحب الحساب معهم، ولا يجوز للضيف القاصر استخدام الحساب لطلب رحلة منفردًا.
الأسر بين الحاجة والمخاوف
تعتمد سعاد القحطاني، وهي أم لطفلين، على تطبيقات النقل عند الضرورة بسبب ساعات العمل وعدم توافر حافلة مناسبة، وتختار سائقين ذوي تقييمات مرتفعة، مع متابعة مسار المركبة والتواصل مع السائق حتى وصول ابنها.
ويرفض سيف الأحمدي استخدام هذه الوسيلة لنقل الأطفال منفردين، إذ يرى أن متابعة المركبة عبر الهاتف لا تمنع المخاطر، خصوصًا أن الطفل قد لا يستطيع التصرف بصورة مناسبة عند وقوع حادث أو تعطل السيارة أو تغير مسار الرحلة.
بدائل أكثر أمانًا
يشدد مختص السلامة والصحة المهنية خالد الشمري على ضرورة التزام السائقين بشروط المنصات وعدم قبول الطلبات المخالفة، وينصح الأسر بالاعتماد على النقل المدرسي المرخص أو الخدمات المتخصصة في نقل الأطفال والمراهقين متى توافرت.
ويرى أن حماية الطفل تتطلب سائقين مؤهلين، وآليات واضحة للاستلام والتسليم والتعامل مع الطوارئ، ولا تقتصر على متابعة موقع المركبة عبر الهاتف.
كريم يشترط 18 عامًا للاستخدام المستقل.
أوبر تتيح حسابات للمراهقين من 13 إلى 17 عامًا.
رسالة ولي الأمر لا تلغي شروط المنصة.
سائق يقدّر القاصرين بنحو 20% من طلباته.
غالبية الحالات التي رصدها السائق بين 10 و14 عامًا.
النقل المتخصص يوفر إجراءات أوضح للاستلام والتسليم.