أبها : الوكالات

سيواجه الأطفال المولودون في إسبانيا عام 2025 خلال حياتهم سنوات أطول من الظروف الجوية المتطرفة التي تهيئ لاندلاع حرائق الغابات، في مؤشر على اتساع الفجوة المناخية بين الأجيال، وفق دراسة حديثة شارك فيها باحثون من جامعة بروكسل الحرة وجامعة مورسيا، ونشرتها مجلة «Environmental Research Letters».

وبحسب الدراسة، يُتوقع أن يقضي المولود في إسبانيا عام 2025 ما يعادل 7.3 أعوام من حياته تحت ظروف جوية شديدة تساعد على اندلاع الحرائق وانتشارها، بزيادة 3.8 أعوام مقارنة بالمولود عام 1950، أي ارتفاع بنحو 108.5%. ويستند التقدير إلى مسار ترتفع فيه حرارة الأرض بنحو 2.6 درجة مئوية بحلول 2100 إذا استمرت السياسات المناخية الحالية.

وتشمل «الظروف الجوية المواتية للحرائق» اجتماع عوامل مثل الحرارة والجفاف والرياح، بما يرفع قابلية اشتعال الحرائق وانتشارها ويزيد صعوبة السيطرة عليها، ولا تعني الأرقام أن الطفل سيقضي هذه السنوات وسط حرائق فعلية.

ووجد الباحثون أن الفجوة لا تقتصر على إسبانيا؛ إذ يُتوقع أن يتعرض المولودون حاليًا في أوروبا لظروف جوية شديدة مواتية للحرائق لفترات أطول بنحو 3.2 أعوام في المتوسط مقارنة بجيل مواليد 1950.

وتبرز منطقة البحر المتوسط بين المناطق الأكثر تأثرًا، مع ارتفاع درجات الحرارة وتكرار موجات الحر والجفاف، فيما تشير الدراسة إلى أن تقليص الاحترار العالمي يمكن أن يخفض مقدار التعرض التراكمي خلال حياة الأجيال الجديدة.

ويؤكد الباحثون أن هذه التوقعات ليست حتمية، إذ يمكن لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري أن يحدا من عدد الأيام التي يعيشها الأطفال مستقبلًا في ظروف شديدة الخطورة لاندلاع حرائق الغابات.