انتقلت عناصر من التراث السعودي إلى إطلالات نجمات عالميات خلال عام 2026، عبر تصاميم مستوحاة من اللؤلؤ والأصداف والفنون التقليدية، في امتداد لحضور المصممات السعوديات على منصات الأزياء الدولية. وبرزت المصممتان وعد العقيلي وهنيدة صيرفي بتجارب تجمع بين الموروث الثقافي والتصميم المعاصر، مع توظيف مصادر إلهام تتنوع بين البيئة المحلية والأدب والشخصيات التاريخية.

اللؤلؤ يصل إلى العالمية

ظهرت النجمة الأمريكية كاتي بيري خلال حفل جوائز جوي أووردز 2026 بفستان «أمّ اللؤلؤ» من مجموعة «يَمال» لربيع وصيف 2026، للمصممة السعودية وعد العقيلي، المستوحاة من تاريخ الغوص على اللؤلؤ في المملكة.


واستغرق تنفيذ الفستان يدويًا أكثر من خمسة أشهر، باستخدام طبقات من الصدف اللؤلؤي المصقول، وخيوط من اللؤلؤ الطبيعي والكريستال. وأوضحت بيري أنها اختارت مصممة سعودية احتفاءً بالثقافة المحلية.

البحر مصدر الإلهام

استلهمت العقيلي مجموعة «يَمال» من النداءات التي كان يرددها الغواصون خلال رحلات البحث عن اللؤلؤ، ووظفت الأصداف والخامات والتفاصيل المستوحاة من البيئة البحرية في تصاميمها.

وامتد حضور أعمال الدار إلى الدورة الـ79 لمهرجان كان السينمائي في مايو 2026، حيث ظهرت تصاميمها على السجادة الحمراء، بينها فساتين استحضرت الأصداف والأمواج واللؤلؤ في تفاصيلها.

الرواية تتحول إلى أزياء

قدمت المصممة هنيدة صيرفي مجموعة «حبر وبصمة» لموسم ربيع وصيف 2026 في باريس خلال أكتوبر 2025، مستوحية تصاميمها من الروائيات السعوديات وأعمالهن الأدبية.

واستحضرت المجموعة كتابات رجاء عالم وبدرية البشر ورجاء الصانع وغيرهن، مع توظيف عبارات أدبية وتفاصيل تصميمية مستوحاة من عالم الكتابة.

ويمثل هذا التوجه امتدادًا لتجربة المصممة في استلهام الثقافة والفنون والشخصيات التاريخية، بعدما قدمت سابقًا مجموعات مستوحاة من شجرة الدر وبلقيس ملكة سبأ.

دعم المصممات الناشئات

توسعت تجربة هنيدة صيرفي خلال يونيو 2026 بإطلاق جائزة سنوية تحمل اسمها في جامعة الملك عبدالعزيز، لدعم طالبات البكالوريوس والدراسات العليا في قسم الأزياء والنسيج بكلية علوم الإنسان والتصاميم. وتضيف المبادرة جانبًا تعليميًا إلى مسيرتها المهنية، من خلال تشجيع المواهب النسائية الناشئة على تطوير تجاربها في تصميم الأزياء.