أبها: الوطن

استقبل قائد القوات المشتركة الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، في مقر قيادة القوات المشتركة بالعاصمة الرياض، عضو مجلس القيادة الرئاسي قائد المقاومة الوطنية الفريق أول ركن طارق صالح. حيث يعكس اللقاء عمق التنسيق المشترك، ويبحث سبل دعم جاهزية القوات المسلحة اليمنية بمختلف محاورها وجبهاتها القتالية.

كما يجسد استقبال الفريق الركن فهد السلمان للفريق أول ركن طارق صالح المكانة البارزة التي يحظى بها الأخير كأحد القيادات اليمنية المؤثرة، ودوره الجوهري والمحوري في إطار مجلس القيادة الرئاسي وقيادته لقوات المقاومة الوطنية.

وعبرت قيادة القوات المشتركة عن تقديرها العالي للتضحيات الكبيرة بما في ذلك شهادة الكثير من الأبطال، والتي قدمتها المقاومة الوطنية ومنتسبوها في سياق المسؤولية الوطنية المتمثلة في معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.

دعم مستمر وإرادة موحدة لتوحيد الصف

أبرز اللقاء الدور التاريخي والدعم اللامحدود الذي تقدمه القوات المشتركة عبر تزويد القوات المسلحة اليمنية وقوات المقاومة الوطنية بالعتاد والسلاح المطلوب لإدارة المعركة على مدى السنوات الماضية.

كما كشف الاجتماع عن إرادة قوية ومشتركة تهدف إلى جمع الكلمة والمكونات تحت راية وطنية واحدة، ورفع الكفاءة القتالية والعملياتية للوحدات العسكرية بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة، بما في ذلك التنسيق المستمر بين مختلف الجبهات لضمان الجاهزية القصوى.



رؤية استراتيجية وتجاوز التحديات التكتيكية

شدد الجانبان على أهمية تجاوز المرحلة الحالية بأخطائها التكتيكية، والتركيز الكامل على استراتيجية المرحلة القادمة عبر رفع المعنويات وتأهيل القوات.

وفي هذا السياق، برزت دعوة صريحة للقوى السياسية والقبلية والاجتماعية بضرورة التحلي بالوعي الوطني، وتجاوز المصالح الضيقة، وعدم تحويل إخفاقات مرحلة ما أو نتائج معركة بعينها إلى مادة للمزايدة السياسية.

وأكدت الرؤية المشتركة للقائدين أن المعركة هي محطة محدودة قد تشهد تقدماً أو تراجعاً، في حين أن الحرب مسار أشمل تُقاس نتائجه بتراكم المواقف والقدرات وتحقيق الأهداف الاستراتيجية. بناءً عليه، ينبغي النظر إلى المشهد اليمني في إطاره الكلي دون اختزاله في نتيجة مواجهة عسكرية واحدة.

الأبعاد الجيوسياسية وخطر الميليشيا الحوثية

حذر التقرير المشترك من خطورة الأبعاد الجيوسياسية المرتبطة بتحركات الميليشيا الحوثية الإرهابية، حيث يتعدى خطر سيطرتها على منطقة الساحل كونه معركة يمنية داخلية، بل يمتد ليكون تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي.

ويسعى المخطط الإيراني إلى تحويل مضيق باب المندب إلى أزمة دولية متجددة وورقة ضغط استراتيجية تتكامل مع تداعيات التهديدات في مضيق هرمز، مما يستدعي رفع الجاهزية لتأمين الممرات المائية وحماية مؤسسات الدولة.