في يوم الوطن، نستحضر الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيّب الله ثراه، ورجاله المخلصين الذين رافقوه في مسيرة التوحيد والبناء؛ رجالًا جمعهم الإيمان بالله، والوفاء لقائدهم، والعزم على جمع الكلمة وإرساء الأمن. وفي سيرتهم يتجلّى معنى «عزّنا بطبعنا»: شجاعة عند الشدائد، وصبر على المشقة، ووفاء تثبته المواقف.
كانت عظمة الملك المؤسس في رؤيته وحكمته، وفي معرفته بالرجال وقدرته على جمع طاقاتهم نحو غاية واحدة. وكان رجاله أهل ثقة ومسؤولية؛ حملوا معه أعباء الطريق، وبذلوا من أنفسهم وجهدهم، حتى توّج إعلان توحيد البلاد باسم المملكة العربية السعودية عام 1932م، وما أرسته من أمن ووحدة وأفق مشترك لأبناء الوطن.
ولفهم قيمة هذا الإنجاز، تستوقفني قصة عنيزة القديمة؛ فقد كانت حِلَلًا متفرقة، من بينها العقيلية والخريزة والمليحة، اجتمعت كلمتها عام 1686م، في مرحلة من تاريخ تشكّل البلدة. وتروي هذه القصة المحلية حاجة الناس إلى الاستقرار والتعاون واجتماع الكلمة؛ وهي معانٍ اتسع مداها مع تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م، وتجددت بقيام الدولة السعودية الثانية على يد الإمام تركي بن عبدالله عام 1824م، ثم باستعادة الملك عبدالعزيز ورجاله الرياض عام 1902م، واسترداد مُلك الآباء والأجداد، والانطلاق في مسيرة. توحيد البلاد
وفي تأمل البلدة القديمة بعنيزة، أرى أن قيمة العمران تسكن في علاقات أهله بقدر ما تظهر في مبانيه؛ في الجوار، والسوق، والمسجد، وفي التعاون على شؤون الحياة. فالبيوت تحمل ذاكرة الأسر، والأزقة تحفظ أثر الخطى، والمجالس تصل الأجيال بعضها ببعض. ومن هنا يصبح الحفاظ على التراث وفاءً للإنسان الذي بنى المكان، وللحكمة التي إعانته على العيش فيه.
وأقرأ في عناية صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، بالتراث العمراني وتفعيله، مقاصدَ تجمع حفظ الهوية بخدمة الإنسان وتنمية المكان. وتقدّم عنايته بيوتات الأسر المشهورة، ودعمه لتطوير فلايح عنيزة وترميم مساجدها التاريخية، أمثلةً على وصل الموروث بحياة المجتمع وفرصه الاقتصادية والثقافية.
أرى في هذا التوجّه مسؤوليةً تمتد إلى ما نبنيه اليوم: أن نحترم ذاكرة المكان، ونحسن استخدام موارده، ونهيّئ أحياءً آمنة ومرفيحة، ونمنح أبناءها مجالًا للعمل والمشاركة والانتماء. فحسن البناء يُقاس أيضًا بما يضيفه إلى حياة الناس، وبما يصونه للأجيال المقبلة.
إن الوفاء للملك ورجاله يكون بحفظ سيرتهم، وصون ما تحقّق بتضحياتهم، وأداء واجبنا بإخلاص. ولكل جيل نصيبه من هذه الأمانة؛ يحملها بعلمه وعمله، وبصدق كلمته، وإتقانه لمسؤوليته.
عزّنا بطبعنا؛ وفاءٌ لمن أسّس، وإخلاصٌ في البناء، وأمانةٌ للأجيال.
رحم الله الملك عبدالعزيز ورجاله المخلصين، وجزى كل من أسهم في توحيد هذا الوطن وبنائه خير الجزاء. اللهم احفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وأمدّه بالصحة والعافية، واحفظ صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وسدّد خطاه، وأيّده بتوفيقك، وأعنهم على خدمة البلاد والعباد، وأدم على وطننا الأمن والوحدة والعز والرخاء.
كانت عظمة الملك المؤسس في رؤيته وحكمته، وفي معرفته بالرجال وقدرته على جمع طاقاتهم نحو غاية واحدة. وكان رجاله أهل ثقة ومسؤولية؛ حملوا معه أعباء الطريق، وبذلوا من أنفسهم وجهدهم، حتى توّج إعلان توحيد البلاد باسم المملكة العربية السعودية عام 1932م، وما أرسته من أمن ووحدة وأفق مشترك لأبناء الوطن.
ولفهم قيمة هذا الإنجاز، تستوقفني قصة عنيزة القديمة؛ فقد كانت حِلَلًا متفرقة، من بينها العقيلية والخريزة والمليحة، اجتمعت كلمتها عام 1686م، في مرحلة من تاريخ تشكّل البلدة. وتروي هذه القصة المحلية حاجة الناس إلى الاستقرار والتعاون واجتماع الكلمة؛ وهي معانٍ اتسع مداها مع تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م، وتجددت بقيام الدولة السعودية الثانية على يد الإمام تركي بن عبدالله عام 1824م، ثم باستعادة الملك عبدالعزيز ورجاله الرياض عام 1902م، واسترداد مُلك الآباء والأجداد، والانطلاق في مسيرة. توحيد البلاد
وفي تأمل البلدة القديمة بعنيزة، أرى أن قيمة العمران تسكن في علاقات أهله بقدر ما تظهر في مبانيه؛ في الجوار، والسوق، والمسجد، وفي التعاون على شؤون الحياة. فالبيوت تحمل ذاكرة الأسر، والأزقة تحفظ أثر الخطى، والمجالس تصل الأجيال بعضها ببعض. ومن هنا يصبح الحفاظ على التراث وفاءً للإنسان الذي بنى المكان، وللحكمة التي إعانته على العيش فيه.
وأقرأ في عناية صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، بالتراث العمراني وتفعيله، مقاصدَ تجمع حفظ الهوية بخدمة الإنسان وتنمية المكان. وتقدّم عنايته بيوتات الأسر المشهورة، ودعمه لتطوير فلايح عنيزة وترميم مساجدها التاريخية، أمثلةً على وصل الموروث بحياة المجتمع وفرصه الاقتصادية والثقافية.
أرى في هذا التوجّه مسؤوليةً تمتد إلى ما نبنيه اليوم: أن نحترم ذاكرة المكان، ونحسن استخدام موارده، ونهيّئ أحياءً آمنة ومرفيحة، ونمنح أبناءها مجالًا للعمل والمشاركة والانتماء. فحسن البناء يُقاس أيضًا بما يضيفه إلى حياة الناس، وبما يصونه للأجيال المقبلة.
إن الوفاء للملك ورجاله يكون بحفظ سيرتهم، وصون ما تحقّق بتضحياتهم، وأداء واجبنا بإخلاص. ولكل جيل نصيبه من هذه الأمانة؛ يحملها بعلمه وعمله، وبصدق كلمته، وإتقانه لمسؤوليته.
عزّنا بطبعنا؛ وفاءٌ لمن أسّس، وإخلاصٌ في البناء، وأمانةٌ للأجيال.
رحم الله الملك عبدالعزيز ورجاله المخلصين، وجزى كل من أسهم في توحيد هذا الوطن وبنائه خير الجزاء. اللهم احفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وأمدّه بالصحة والعافية، واحفظ صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وسدّد خطاه، وأيّده بتوفيقك، وأعنهم على خدمة البلاد والعباد، وأدم على وطننا الأمن والوحدة والعز والرخاء.