الأحساء : الوطن

تحولت قروبات «واتساب» إلى امتداد للمكتب داخل المنزل، تلاحق الموظف برسائل وتكليفات قد لا تكون عاجلة، لكنها تضعه أمام ضغط مستمر للرد خشية أن يُفسر تأخره على أنه تقصير.

ولا تتوقف آثار هذه الرسائل عند الوقت الذي يستغرقه الرد، إذ يعيد مجرد وصول الإشعار الموظف ذهنياً إلى أجواء العمل، ويقطع وقت راحته أو جلوسه مع أسرته، وقد يحول الإجازة الأسبوعية إلى حالة ترقب دائمة لأي مهمة أو نقاش جديد.

درجة الأهمية

ويرى أستاذ إدارة الموارد البشرية والإدارة الاستراتيجية المشارك بجامعة الملك فيصل، الدكتور عبد الرحمن بن عبد المحسن آل الشيخ مبارك، أن التعامل المهني مع الرسائل خارج الدوام يبدأ بالتمييز بين الحالات الطارئة والمهام التي يمكن تأجيلها إلى يوم العمل التالي.

وأوضح أن الموظف يستطيع في الحالات غير العاجلة تأكيد استلام الرسالة برد مختصر، مع تأجيل تنفيذ المهمة إلى بداية الدوام، إلى جانب تخصيص وسيلة اتصال محددة للطوارئ وتفعيل خاصية «عدم الإزعاج» في التطبيقات الأخرى.

وضع الحدود

وأكد آل الشيخ مبارك أن وضع حدود واضحة للتواصل لا يعد تقصيراً، خصوصاً مع التزام الموظف بمهامه خلال ساعات العمل، داعياً جهات العمل إلى وضع سياسات تنظم التواصل بعد الدوام، وتحدد الحالات الحرجة، وتؤجل الرسائل غير العاجلة إلى صباح اليوم التالي.

وينص نظام العمل في المملكة على ألا تتجاوز ساعات العمل الفعلية ثماني ساعات يومياً أو 48 ساعة أسبوعياً، فيما أوجدت تطبيقات التواصل وقتاً مهنياً إضافياً يصعب تحديد حدوده.

أبرز النقاط:

  • التمييز بين الطوارئ والمهام القابلة للتأجيل.
  • تنظيم التواصل بعد ساعات الدوام.
  • تخصيص قناة واضحة للحالات الحرجة.
  • حماية وقت الراحة والأسرة من ضغط الإشعارات.