تكشفت خيوط قضية أمنية واستخباراتية بالغة التعقيد عقب تسريب وثائق تحقيقات أولية وأوامر قبض صادرة عن جهات أمريكية بحق موظف يحمل الجنسية الأمريكية متهم بالدخول إلى اليمن لتقديم دعم لوجستي وتقني وعسكري مباشر لميليشيا الحوثي في صنعاء شمل تزويدهم بمواد كيميائية واستشارات هندسية متطورة لصناعة الأسلحة الرقمية والميدانية.
وأعلنت وزارة العدل الأمريكية، الخميس، عن اعتقال مهندس كهربائي يعمل في وزارة الطاقة بتهمة تقديم الدعم لجماعة الحوثي في اليمن، بما في ذلك شراء مواد تُستخدم في صنع المتفجرات اليدوية والطائرات المسيرة، فضلا عن السفر إلى اليمن.
وعلى الرغم من أن وزارة العدل الأمريكية لم تعلق حتى الآن على هذه الوثائق عبر موقعها الرسمي، إلا أن مصادر مطلعة نجحت في استخلاص تفاصيل حاسمة تسلط الضوء على هوية المتهم والدور المحوري الذي لعبه في دعم القدرات الهجومية للحوثيين داخل اليمن.
تسلل عبر الحدود العمانية بهوية مزدوجة
تفيد التحقيقات بأن المتهم يُدعى أشرف حامد اللبودي (51 عاما) ويستخدم اسماً حقيقياً آخر مشتقاً من اسمه الأساسي في معاملاته وتواصله وهو "آشتون اللبودي".
وتكشف الوثائق المسربة عن مسار تسلله الحركي حيث نجح في دخول الأراضي اليمنية براً عبر الحدود العمانية اليمنية متخذاً من هذا الخط الطويل ممراً للوصول إلى العاصمة صنعاء الواقعة تحت سيطرة الميليشيا في حين لا تزال طريقة خروجه من اليمن ومساره اللاحق سواء كان براً أم عبر مسار جوي طي التحقيق ولم تحددها الأوراق بشكل قاطع بعد.
تطوير ترسانة المسيّرات
لم يقتصر دور الموظف الأمريكي على الاستشارات النظرية بل قدم للميليشيا خبرات هندسية احترافية ومواد ومعدات نوعية لامست عصب العمليات العسكرية الميدانية.
وتولى اللبودي عمليات شراء وتوفير قطع غيار ومكونات إلكترونية وميكانيكية مصممة خصيصاً لبناء وتطوير الطائرات المسيّرة والأنظمة الجوية الموجهة عن بُعد إلى جانب توفير مواد أساسية وتخصصية تُستخدم مباشرة في صناعة المتفجرات والعبوات العسكرية المتطورة.
كما قام بإجراء اختبارات وتعديلات تقنية دقيقة على مولدات الطاقة الشمسية وأجهزة الاتصالات اللاسلكية العسكرية الحوثية. ووضع وإعداد الرسوم والمخططات الهندسية التفصيلية لكيفية دمج أنظمة الطاقة البديلة مع شبكات الاتصالات لضمان استمرار عمل أجهزة الاتصال العسكرية الحوثية في أحلك الظروف مع تقديم إرشادات تكنولوجية حول نوعية الأجهزة المتاحة في الأسواق العالمية التي يمكن شراؤها واستقطابها لتطوير وتتدعيم قدرات الاتصالات المشفرة للميليشيا.
حملة منسقة لتطهير الأثر الرقمي للمتهم
بالتزامن مع خروج هذه التفاصيل المدوية إلى العلن رصد مراقبون ومنصات تقنية عمليات تطهير رقمي واسعة لأثر المتهم على الإنترنت.
فبعد أن انتشرت الصور الشخصية لـ آشتون اللبودي عبر حسابات متعددة في منصة إكس والتي كانت موضوعة في بروفايل حسابه الشخصي جرى بشكل مفاجئ حذف الصورة الرسمية من حسابه بل واختفت تماماً كافة التغريدات والمنشورات السابقة الخاصة به وباتت غير ظاهرة تماماً للعامة، ما يشير إلى محاولات منسقة لطمس الأدلة الرقمية المرتبطة بنشاطه وهويته ومسح البيانات التي قد تفيد في تتبع شبكة علاقاته.
وتضع هذه القضية ملف التعاون التقني الخارجي مع الحوثيين أمام مرحلة جديدة من المكاشفة الدولية وتكشف كيف تحولت الخبرات الهندسية الغربية إلى أداة تسليح وتطوير مباشر لترسانة الصواريخ والمسيّرات في المنطقة.
وأعلنت وزارة العدل الأمريكية، الخميس، عن اعتقال مهندس كهربائي يعمل في وزارة الطاقة بتهمة تقديم الدعم لجماعة الحوثي في اليمن، بما في ذلك شراء مواد تُستخدم في صنع المتفجرات اليدوية والطائرات المسيرة، فضلا عن السفر إلى اليمن.
وعلى الرغم من أن وزارة العدل الأمريكية لم تعلق حتى الآن على هذه الوثائق عبر موقعها الرسمي، إلا أن مصادر مطلعة نجحت في استخلاص تفاصيل حاسمة تسلط الضوء على هوية المتهم والدور المحوري الذي لعبه في دعم القدرات الهجومية للحوثيين داخل اليمن.
تسلل عبر الحدود العمانية بهوية مزدوجة
تفيد التحقيقات بأن المتهم يُدعى أشرف حامد اللبودي (51 عاما) ويستخدم اسماً حقيقياً آخر مشتقاً من اسمه الأساسي في معاملاته وتواصله وهو "آشتون اللبودي".
وتكشف الوثائق المسربة عن مسار تسلله الحركي حيث نجح في دخول الأراضي اليمنية براً عبر الحدود العمانية اليمنية متخذاً من هذا الخط الطويل ممراً للوصول إلى العاصمة صنعاء الواقعة تحت سيطرة الميليشيا في حين لا تزال طريقة خروجه من اليمن ومساره اللاحق سواء كان براً أم عبر مسار جوي طي التحقيق ولم تحددها الأوراق بشكل قاطع بعد.
تطوير ترسانة المسيّرات
لم يقتصر دور الموظف الأمريكي على الاستشارات النظرية بل قدم للميليشيا خبرات هندسية احترافية ومواد ومعدات نوعية لامست عصب العمليات العسكرية الميدانية.
وتولى اللبودي عمليات شراء وتوفير قطع غيار ومكونات إلكترونية وميكانيكية مصممة خصيصاً لبناء وتطوير الطائرات المسيّرة والأنظمة الجوية الموجهة عن بُعد إلى جانب توفير مواد أساسية وتخصصية تُستخدم مباشرة في صناعة المتفجرات والعبوات العسكرية المتطورة.
كما قام بإجراء اختبارات وتعديلات تقنية دقيقة على مولدات الطاقة الشمسية وأجهزة الاتصالات اللاسلكية العسكرية الحوثية. ووضع وإعداد الرسوم والمخططات الهندسية التفصيلية لكيفية دمج أنظمة الطاقة البديلة مع شبكات الاتصالات لضمان استمرار عمل أجهزة الاتصال العسكرية الحوثية في أحلك الظروف مع تقديم إرشادات تكنولوجية حول نوعية الأجهزة المتاحة في الأسواق العالمية التي يمكن شراؤها واستقطابها لتطوير وتتدعيم قدرات الاتصالات المشفرة للميليشيا.
حملة منسقة لتطهير الأثر الرقمي للمتهم
بالتزامن مع خروج هذه التفاصيل المدوية إلى العلن رصد مراقبون ومنصات تقنية عمليات تطهير رقمي واسعة لأثر المتهم على الإنترنت.
فبعد أن انتشرت الصور الشخصية لـ آشتون اللبودي عبر حسابات متعددة في منصة إكس والتي كانت موضوعة في بروفايل حسابه الشخصي جرى بشكل مفاجئ حذف الصورة الرسمية من حسابه بل واختفت تماماً كافة التغريدات والمنشورات السابقة الخاصة به وباتت غير ظاهرة تماماً للعامة، ما يشير إلى محاولات منسقة لطمس الأدلة الرقمية المرتبطة بنشاطه وهويته ومسح البيانات التي قد تفيد في تتبع شبكة علاقاته.
وتضع هذه القضية ملف التعاون التقني الخارجي مع الحوثيين أمام مرحلة جديدة من المكاشفة الدولية وتكشف كيف تحولت الخبرات الهندسية الغربية إلى أداة تسليح وتطوير مباشر لترسانة الصواريخ والمسيّرات في المنطقة.