فتحت روسيا جبهة جديدة في حربها على أوكرانيا، مع تصاعد الضربات التي تستهدف مراكز البيانات وشبكات الاتصالات، في تحول يضع البنية التحتية الرقمية لكييف ضمن دائرة الاستهداف المباشر، ويدفع السلطات الأوكرانية إلى تسريع خطط نقل المنشآت الحساسة تحت الأرض وتعزيز الدفاعات المضادة للصواريخ والطائرات المسيرة. ويأتي التصعيد بينما تواجه كييف تحديا موازيا في جاهزية مقاتلات «إف-16»، التي تعدها مسؤولة دفاعية أوكرانية سابقة من أكثر الأدوات فاعلية في مواجهة بعض الطائرات الروسية المسيرة الحديثة.
جبهة رقمية
قالت نائبة وزير الدفاع الأوكراني السابقة للتحول الرقمي كاترينا تشيرنوهورينكو، إن مراكز البيانات تعرضت خلال الأسابيع الأخيرة لهجمات متزايدة، بينها ضربات بطائرات مسيرة من طراز «شاهد»، بالتزامن مع استمرار الهجمات السيبرانية الروسية وتطور أساليبها منذ بداية الحرب.
وبحسب تقرير نشره موقع «بريكينغ ديفينس»، لم تكن مراكز البيانات والاتصالات في المراحل السابقة من الحرب ضمن الأهداف الرئيسية بالدرجة التي تظهر حاليا، ما يشير إلى اتساع نطاق الضغط على البنية التحتية التي يعتمد عليها تشغيل شبكات الاتصال والخدمات الرقمية الأوكرانية.
وفي 27 سبتمبر، تعرض مقر شركة «كييف ستار»، أكبر مزودي خدمات الهاتف المحمول في أوكرانيا، لضربة روسية بطائرة مسيرة، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية في اليوم نفسه استهداف مركز بيانات تابع لشركة «فودافون أوكرانيا»، ثاني أكبر مشغلي شبكات الهاتف المحمول في البلاد.
تحصين رقمي
دفع اتساع التهديد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى إعلان اتخاذ قرارات إضافية لحماية البنية التحتية لمراكز البيانات وضمان استمرار تشغيلها، إلى جانب منشآت أخرى حيوية لقطاع الاتصالات.
وبدأت أوكرانيا بالفعل خلال السنوات الماضية تطبيق إجراءات وقائية، شملت نقل بعض مراكز البيانات إلى الخارج والاستثمار في شبكات تحت الأرض لتقليل تعرضها للضربات الجوية. لكن تشيرنوهورينكو ترى أن حجم التهديد الحالي يتطلب توسيع هذه الإجراءات بصورة كبيرة، مع الإقرار بأن نقل جميع المنشآت إلى باطن الأرض غير ممكن.
وفي المقابل، أشارت المسؤولة السابقة إلى أن روسيا نقلت بدورها عددا من منشآتها الحساسة إلى مواقع تحت الأرض، بينها منشآت لإنتاج الطائرات المسيرة، ما يجعل استهدافها أكثر صعوبة ويضاعف متطلبات الاستطلاع والمراقبة الأوكرانية.
أزمة إف-16
لا تقتصر معضلة حماية البنية الرقمية على التحصينات، إذ ترى تشيرنوهورينكو، أن أوكرانيا بحاجة إلى تعزيز قدراتها المضادة للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، في وقت تعاني فيه هذه القدرات نقصا حادا.
وتبرز مقاتلات «إف-16» ضمن أدوات اعتراض الطائرات الروسية المسيرة ذات المحركات النفاثة، إلا أن جاهزيتها تواجه ضغوطا متزايدة. وبحسب تشيرنوهورينكو، يمكن أن تستغرق صيانة المقاتلات في بلجيكا ما يصل إلى 40 أسبوعًا، مقارنة بدورة صيانة معتادة تراوح بين أسبوعين و6 أسابيع.
وتزيد هذه المعضلة من الضغوط على منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية، إذ تعتمد كييف بدرجة كبيرة على الدعم الغربي في تشغيل أسطولها من مقاتلات «إف-16» وتأمين الذخائر وقطع الغيار وخدمات الصيانة اللازمة لاستمرار العمليات.
وحذرت تشيرنوهورينكو من أن عدم تسريع دورة الصيانة وتأمين آلاف الطلقات اللازمة لمقاتلات «إف-16» قد يقود في نهاية المطاف إلى نقص في عدد الطائرات المقاتلة القادرة على تنفيذ العمليات بحلول نهاية العام، في وقت يتزامن فيه الضغط على الأسطول الجوي مع تحول مراكز البيانات والاتصالات إلى أهداف متزايدة للضربات الروسية.2026
جبهة رقمية
قالت نائبة وزير الدفاع الأوكراني السابقة للتحول الرقمي كاترينا تشيرنوهورينكو، إن مراكز البيانات تعرضت خلال الأسابيع الأخيرة لهجمات متزايدة، بينها ضربات بطائرات مسيرة من طراز «شاهد»، بالتزامن مع استمرار الهجمات السيبرانية الروسية وتطور أساليبها منذ بداية الحرب.
وبحسب تقرير نشره موقع «بريكينغ ديفينس»، لم تكن مراكز البيانات والاتصالات في المراحل السابقة من الحرب ضمن الأهداف الرئيسية بالدرجة التي تظهر حاليا، ما يشير إلى اتساع نطاق الضغط على البنية التحتية التي يعتمد عليها تشغيل شبكات الاتصال والخدمات الرقمية الأوكرانية.
وفي 27 سبتمبر، تعرض مقر شركة «كييف ستار»، أكبر مزودي خدمات الهاتف المحمول في أوكرانيا، لضربة روسية بطائرة مسيرة، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية في اليوم نفسه استهداف مركز بيانات تابع لشركة «فودافون أوكرانيا»، ثاني أكبر مشغلي شبكات الهاتف المحمول في البلاد.
تحصين رقمي
دفع اتساع التهديد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى إعلان اتخاذ قرارات إضافية لحماية البنية التحتية لمراكز البيانات وضمان استمرار تشغيلها، إلى جانب منشآت أخرى حيوية لقطاع الاتصالات.
وبدأت أوكرانيا بالفعل خلال السنوات الماضية تطبيق إجراءات وقائية، شملت نقل بعض مراكز البيانات إلى الخارج والاستثمار في شبكات تحت الأرض لتقليل تعرضها للضربات الجوية. لكن تشيرنوهورينكو ترى أن حجم التهديد الحالي يتطلب توسيع هذه الإجراءات بصورة كبيرة، مع الإقرار بأن نقل جميع المنشآت إلى باطن الأرض غير ممكن.
وفي المقابل، أشارت المسؤولة السابقة إلى أن روسيا نقلت بدورها عددا من منشآتها الحساسة إلى مواقع تحت الأرض، بينها منشآت لإنتاج الطائرات المسيرة، ما يجعل استهدافها أكثر صعوبة ويضاعف متطلبات الاستطلاع والمراقبة الأوكرانية.
أزمة إف-16
لا تقتصر معضلة حماية البنية الرقمية على التحصينات، إذ ترى تشيرنوهورينكو، أن أوكرانيا بحاجة إلى تعزيز قدراتها المضادة للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، في وقت تعاني فيه هذه القدرات نقصا حادا.
وتبرز مقاتلات «إف-16» ضمن أدوات اعتراض الطائرات الروسية المسيرة ذات المحركات النفاثة، إلا أن جاهزيتها تواجه ضغوطا متزايدة. وبحسب تشيرنوهورينكو، يمكن أن تستغرق صيانة المقاتلات في بلجيكا ما يصل إلى 40 أسبوعًا، مقارنة بدورة صيانة معتادة تراوح بين أسبوعين و6 أسابيع.
وتزيد هذه المعضلة من الضغوط على منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية، إذ تعتمد كييف بدرجة كبيرة على الدعم الغربي في تشغيل أسطولها من مقاتلات «إف-16» وتأمين الذخائر وقطع الغيار وخدمات الصيانة اللازمة لاستمرار العمليات.
وحذرت تشيرنوهورينكو من أن عدم تسريع دورة الصيانة وتأمين آلاف الطلقات اللازمة لمقاتلات «إف-16» قد يقود في نهاية المطاف إلى نقص في عدد الطائرات المقاتلة القادرة على تنفيذ العمليات بحلول نهاية العام، في وقت يتزامن فيه الضغط على الأسطول الجوي مع تحول مراكز البيانات والاتصالات إلى أهداف متزايدة للضربات الروسية.2026