أسهم تطوير المناطق المحيطة بالمساجد الكبرى في المدينة المنورة في إطالة مدة بقاء الزائر، بعد أن كانت الزيارة تقتصر في الغالب على الصلاة والتوقف عند المعالم التاريخية القريبة. وأصبح الزائر اليوم يقضي وقتًا أطول في محيط مساجد قباء والقبلتين والشهداء والميقات، وقريبًا مسجد الخندق، بعد تطوير المناطق المحيطة، وأنسنة الطرق، وإبراز المعالم التاريخية، ووضع اللوحات التعريفية الدالة على المواقع.

وساعد تنوع وسائل النقل، من الحافلات السياحية والنقل الخفيف إلى عربات الجولف، في تسهيل تجول الزائر بين المواقع المحيطة بالمساجد، وإتاحة فرصة أكبر لاستكشافها والاستفادة من الخدمات والتجارب المتاحة.

مراكز ثقافية

ويقضي الزائر حاليًا وقتًا أطول في المراكز الثقافية المحيطة بالمساجد بعد تطويرها، لتتحول إلى مشروعات ذات قيمة حضارية، صممت لتكون من المعالم المعمارية البارزة التي تضيف بعدًا جماليًا إلى المدينة المنورة، وتقدم تجربة سياحية مختلفة.

وتستهدف هذه المشروعات توفير خدمات متكاملة لزوار المدينة المنورة، من خلال الساحات والمناطق المفتوحة والممرات الرئيسة المصممة بطريقة الأزقة التي تطل على المساجد الكبرى، بما يتيح للزائر التجول والجلوس والاستفادة من الخدمات المحيطة بالمواقع.

كما تتيح المساحات الخارجية إقامة فعاليات مستدامة، لتشكّل المشروعات نسيجًا عمرانيًا متكاملًا ووجهة لقاصدي المدينة المنورة وسكانها، عبر تصاميم تجمع بين ملامح ماضي المدينة وحضورها المعاصر.

مقصد قباء

وفي محيط مسجد قباء، يرتبط «مقصد قباء» بالوجهة السياحية المحيطة بالمسجد، ويستقطب الزوار والحجاج والمعتمرين من خلال محاله المتنوعة وإطلالته على المسجد، بما يوفر عددًا من الاحتياجات اليومية للزائر، ويساعد على إطالة فترة بقائه في الموقع.

كما شهدت منطقة سيد الشهداء تطويرًا وفتحًا للمحال المجاورة، إلى جانب إثراء تجربة صعود جبل الرماة وتنويع التجارب المقدمة للزائر، مع توفير الخدمات الأساسية التي تساعد على قضاء وقت أطول في المنطقة.

وسط القبلتين

وفي محيط مسجد القبلتين، أسهم مشروع وسط المدينة الملاصق للمسجد في جذب الزوار والمتنزهين، عبر توفير أجواء هادئة وتجارب غذائية ونوعية، إلى جانب ربط السوق بمحيط المسجد، بما يتيح للمصلين التوجه إلى الموقع بين الصلوات وقضاء أوقاتهم فيه.

ميقات ذي الحليفة

أما المشروع الثقافي لمسجد الميقات، فقد وفر عددًا من الأكشاك التي تقدم الخدمات للزوار وتتيح لهم الانتظار وقضاء أوقاتهم بجوار ميقات ذي الحليفة قبل التوجه إلى مكة المكرمة، بما يضيف إلى تجربة الزائر ويمنحه خيارات أوسع للاستفادة من محيط الموقع.