تحولت محافظة البيضاء اليمنية من جبهة وسطية ظلت لسنوات بعيدة نسبيا عن مركز التصعيد إلى أحد محاور الهجوم في الحرب اليمنية، بعدما تمكنت القوات المسلحة اليمنية من تحرير مديرية الزاهر، ونقلت ضغطها العسكري باتجاه ذي ناعم، بالتزامن مع ضربات جوية استهدفت مواقع وتحركات وقدرات حوثية في عدة مديريات. ولا تكمن أهمية هذا التحول في مساحة التقدم وحدها، بل في نقل المعركة إلى قلب شبكة جغرافية تربط ثماني محافظات، بما يفرض ضغطا متزايدا على طرق الحركة والإمداد الحوثية ويقرب المواجهة من العمق الإستراتيجي للجماعة.
جبهة هجوم
بدأ التحول العسكري بهجوم حكومي من محور الزاهر، حيث تقدمت القوات عبر مواقع حيد الخزان والفليحان والناصفة وذي أمخشب، قبل أن تعلن مصادر عسكرية في 11 سبتمبر تحرير مديرية الزاهر بالكامل، ومواصلة الهجوم على مواقع الحوثيين في ذي ناعم.
ويمنح الانتقال من الزاهر إلى ذي ناعم العملية بعدا مختلفا، إذ لم تعد المواجهة تقتصر على استعادة مواقع حدودية، وإنما تتجه نحو توسيع نطاق الاختراق داخل المحافظة، في وقت لا يزال الحوثيون يحتفظون بمناطق واسعة من عمق البيضاء.
ضغط جوي
وترافق التقدم البري مع تصعيد جوي استهدف البنية العسكرية للحوثيين. وأعلنت القوات الحكومية تنفيذ أكثر من 20 غارة على مواقع وتجمعات وآليات في الزاهر وذي ناعم والسوادية ومكيراس، شملت منصات إطلاق صواريخ ومنظومة اتصالات ومواقع عسكرية، في محاولة لإضعاف قدرات الجماعة وإسناد التحركات البرية.
عقدة الوسط
وتفسر الجغرافيا أهمية البيضاء في الحسابات العسكرية؛ فالمحافظة تتوسط اليمن وتتصل بمحافظات صنعاء وذمار وإب ومأرب وشبوة وأبين ولحج والضالع، ما يجعلها عقدة بين جبهات الشمال والشرق والجنوب.
ومن هنا، فإن الضغط العسكري داخل البيضاء يمكن أن يؤثر في قدرة الحوثيين على المناورة بين أكثر من جبهة، ويجبرهم على توزيع القوات والقدرات الدفاعية على محاور أوسع، خصوصا مع تزامن عمليات البيضاء مع تصعيد في الجوف وتعز ومأرب.
نحو العمق
ولا يعني التقدم في البيضاء أن القوات أصبحت على أبواب صنعاء، لكنه يغير موقع المحافظة داخل معادلة الحرب. فكلما اتسع نطاق السيطرة الحكومية شمالا داخل البيضاء، ازداد الضغط على المناطق التي تشكل امتدادا دفاعيا باتجاه ذمار ثم صنعاء.
وبذلك تتحول البيضاء من حزام جغرافي يخدم دفاعات الحوثيين إلى جبهة ضغط على عمقهم، ومن منطقة تربط جبهاتهم ببعضها إلى ساحة يمكن أن تسهم في تفكيك تلك الروابط وإعادة رسم اتجاهات القتال في وسط اليمن.
جبهة هجوم
بدأ التحول العسكري بهجوم حكومي من محور الزاهر، حيث تقدمت القوات عبر مواقع حيد الخزان والفليحان والناصفة وذي أمخشب، قبل أن تعلن مصادر عسكرية في 11 سبتمبر تحرير مديرية الزاهر بالكامل، ومواصلة الهجوم على مواقع الحوثيين في ذي ناعم.
ويمنح الانتقال من الزاهر إلى ذي ناعم العملية بعدا مختلفا، إذ لم تعد المواجهة تقتصر على استعادة مواقع حدودية، وإنما تتجه نحو توسيع نطاق الاختراق داخل المحافظة، في وقت لا يزال الحوثيون يحتفظون بمناطق واسعة من عمق البيضاء.
ضغط جوي
وترافق التقدم البري مع تصعيد جوي استهدف البنية العسكرية للحوثيين. وأعلنت القوات الحكومية تنفيذ أكثر من 20 غارة على مواقع وتجمعات وآليات في الزاهر وذي ناعم والسوادية ومكيراس، شملت منصات إطلاق صواريخ ومنظومة اتصالات ومواقع عسكرية، في محاولة لإضعاف قدرات الجماعة وإسناد التحركات البرية.
عقدة الوسط
وتفسر الجغرافيا أهمية البيضاء في الحسابات العسكرية؛ فالمحافظة تتوسط اليمن وتتصل بمحافظات صنعاء وذمار وإب ومأرب وشبوة وأبين ولحج والضالع، ما يجعلها عقدة بين جبهات الشمال والشرق والجنوب.
ومن هنا، فإن الضغط العسكري داخل البيضاء يمكن أن يؤثر في قدرة الحوثيين على المناورة بين أكثر من جبهة، ويجبرهم على توزيع القوات والقدرات الدفاعية على محاور أوسع، خصوصا مع تزامن عمليات البيضاء مع تصعيد في الجوف وتعز ومأرب.
نحو العمق
ولا يعني التقدم في البيضاء أن القوات أصبحت على أبواب صنعاء، لكنه يغير موقع المحافظة داخل معادلة الحرب. فكلما اتسع نطاق السيطرة الحكومية شمالا داخل البيضاء، ازداد الضغط على المناطق التي تشكل امتدادا دفاعيا باتجاه ذمار ثم صنعاء.
وبذلك تتحول البيضاء من حزام جغرافي يخدم دفاعات الحوثيين إلى جبهة ضغط على عمقهم، ومن منطقة تربط جبهاتهم ببعضها إلى ساحة يمكن أن تسهم في تفكيك تلك الروابط وإعادة رسم اتجاهات القتال في وسط اليمن.