اتسعت خريطة المواجهة في اليمن خلال الساعات الأخيرة، وانتقلت عملية «فجر اليمن» من الاختراق الأول في باب المندب وذباب إلى سلسلة عمليات متزامنة امتدت عبر الساحل الغربي وجبهات تعز ومأرب، بينما دخلت الحديدة على خط المواجهة بعمليات استهدفت القدرات العسكرية الحوثية. وفي أحدث التحولات، حققت القوات المسلحة اليمنية مكاسب جديدة في جنوب وجنوب شرق تعز، بالتزامن مع استمرار الضغط في مأرب والتقدم على الطريق الساحلي شمال المخا، لتتحول المعركة من محور واحد إلى شبكة جبهات متزامنة تستهدف توسيع مناطق السيطرة ومنع الحوثيين من إعادة تجميع قواتهم وبناء خطوط دفاع جديدة.
الساحل يتغير
بدأ التحول الميداني الأكبر من الساحل الغربي، بعدما استعادت القوات الحكومية ذوباب ومطارها وباب المندب، ثم واصلت تقدمها شمالا عبر معسكر العمري وصولا إلى مدينة المخا.
وأعلنت القوات المسلحة اليمنية دخول قوات درع الوطن وألوية العمالقة والمقاومة التهامية، بإسناد جوي، إلى المخا، قبل بدء عمليات تمشيط وتأمين للمدينة وملاحقة العناصر الحوثية المتبقية.
وباستعادة المخا، تحرك مركز ثقل العمليات الساحلية شمالا، مع استمرار التقدم باتجاه الخوخة في محافظة الحديدة، ما يضع امتداد الساحل المطل على البحر الأحمر أمام مرحلة جديدة من المواجهة.
ولا تقتصر أهمية المخا على كونها مدينة ساحلية، إذ تمثل عقدة عسكرية ولوجستية مهمة على الطريق بين باب المندب والحديدة. ومن شأن تثبيت القوات مواقعها فيها وتأمين الطرق المحيطة أن يمنح العملية قاعدة للانتقال إلى مراحل لاحقة على امتداد الساحل.
تعز تتقدم
وفي تعز، اتسعت العمليات خلال الساعات الأخيرة لتشمل محاور متباعدة شمال المدينة وجنوبها وغربها.
وأعلنت قيادة محور تعز استعادة مواقع ومرتفعات في مديرية حيفان جنوب شرقي المحافظة، بالتزامن مع استمرار العمليات في الأقروض وجبل حبشي والكدحة والعنين والأربعين.
وفي أحدث التحركات الميدانية، تقدمت القوات في حيفان وسيطرت على مواقع مرتفعة وسوق الخزجة، فيما استمرت المواجهات في المناطق المحيطة، بما وسع نطاق الضغط على مواقع الحوثيين في جنوب وجنوب شرق المحافظة.
كما نفذت القوات خمس عمليات هجومية متزامنة في الأربعين شمال مدينة تعز، والأقروض جنوبا، والعنين وجبل حبشي غربا، والبيرين عند أطراف جبهة الكدحة.
وأعلن محور تعز أن العمليات خلال 24 ساعة أسفرت عن مقتل نحو 100عنصر حوثي وإصابة 150 آخرين، وإسقاط خمس طائرات مسيرة، إضافة إلى تدمير وإعطاب آليات عسكرية ودبابة.
وترافقت التحركات البرية مع ضربات جوية استهدفت تجمعات وآليات ومواقع عسكرية في عدد من المحاور، بينما استمرت عمليات التمشيط وتثبيت المواقع التي انتقلت إليها القوات.
مأرب تشتعل
بالتزامن مع معارك الساحل وتعز، فتحت القوات المسلحة اليمنية محاور هجومية جديدة في مأرب، لتدخل المحافظة بقوة في خريطة «فجر اليمن».
وتركزت العمليات في الجبهتين الجنوبية والشمالية الغربية، حيث أعلنت القوات استعادة مواقع جديدة ومواصلة الضغط باتجاه المواقع الحوثية، بالتزامن مع قصف مدفعي وضربات جوية على تجمعات وتعزيزات وخطوط إمداد.
وفي الجبهة الجنوبية، امتدت المواجهات إلى محيط الفليحة وقرون البور ومعسكر أم ريش، بينما شهد المحور الشمالي الغربي عمليات في رغوان ومدغل والكسارة.
كما استهدفت الغارات مخازن أسلحة ومواقع عسكرية في جبال هيلان، إلى جانب آليات وتعزيزات كانت تتحرك باتجاه خطوط المواجهة.
وتمنح جبهة مأرب العملية بعدا إستراتيجيا مختلفا عن الساحل. فبينما تتحرك القوات على البحر الأحمر من الجنوب إلى الشمال، تضغط مأرب على الحوثيين من الشرق، ما يفرض توزيع القوات والاحتياط بين مسارح عمليات متباعدة.
الحديدة تدخل
ومع استمرار التقدم شمال المخا، دخلت محافظة الحديدة مباشرة في نطاق العمليات.
وأعلن تحالف دعم الشرعية تنفيذ عملية بحرية استهدفت مواقع عسكرية حوثية في المحافظة، شملت مخازن أسلحة ومنشآت تستخدم لتخزين الزوارق المفخخة والألغام البحرية.
وقال التحالف إن العملية جاءت لإحباط هجمات تستهدف الممرات المائية في جنوب البحر الأحمر، لتصبح المواجهة على الساحل ذات مسارين متوازيين: قوات برية تتحرك شمالا، وعمليات تستهدف القدرات البحرية والعسكرية للحوثيين.
ويمنح هذا التطور معركة الساحل بعدا يتجاوز السيطرة على المدن والطرق إلى تأمين البحر الأحمر وباب المندب ومواجهة القدرات المستخدمة لتهديد الملاحة.
ضرب العمق
ولم تتوقف العمليات عند خطوط المواجهة البرية، إذ امتدت الضربات إلى العمق الحوثي.
وأعلن تحالف دعم الشرعية تدمير منصة لإطلاق الصواريخ الباليستية في صنعاء، إلى جانب استهداف مخزن محصن داخل موقع جبلي في صعدة، قال إنه كان يحتوي على 20 صاروخا باليستيا.
وتأتي هذه الضربات ضمن عمليات تستهدف تقليص القدرات الصاروخية والمسيرة ومخازن التسليح، بالتوازي مع استهداف طرق الإمداد والتعزيزات المتجهة إلى الجبهات.
ويعكس الجمع بين الضغط البري والضربات الجوية والعمليات البحرية اتساع نطاق المواجهة، بحيث لم تعد المعركة تدور حول نقطة تماس واحدة، وإنما أصبحت تمتد من المواقع الأمامية إلى طرق الإمداد ومراكز التخزين والقدرات العسكرية في العمق.
جبهات متعددة
المشهد الميداني بعد الساعات الأخيرة أصبح مختلفا عن الساعات الأولى لانطلاق «فجر اليمن». فالمعركة التي بدأت من ذوباب وباب المندب امتدت إلى المخا والطرق المؤدية شمالا نحو الخوخة، بينما تحركت جبهات تعز في حيفان والأقروض وجبل حبشي والكدحة، وفتحت مأرب محاور ضغط جنوبية وشمالية غربية.
ولا تكمن أهمية التطورات في عدد المواقع المستعادة فقط، وإنما في تعدد الجبهات التي يتحرك عليها القتال في وقت واحد. فكل جبهة جديدة تفرض على الحوثيين إعادة توزيع القوات والاحتياط والذخائر، وتقلص قدرتهم على تركيز القوة في محور واحد.
وفي الوقت نفسه، يبقى تثبيت المواقع المستعادة وتأمين طرق الإمداد وحماية القوات من الهجمات المضادة المرحلة الأكثر أهمية بعد كل تقدم، خصوصا مع اتساع مساحة العمليات.
وبذلك تدخل «فجر اليمن» مرحلة جديدة عنوانها توسيع الجبهات وربط الضغط البري بالإسناد الجوي والبحري. فمن باب المندب إلى المخا، ومن حيفان إلى مأرب، وصولا إلى الحديدة وصعدة، تتسع خريطة العمليات، بينما تتحول المعركة من الدفاع عن خطوط المواجهة إلى صراع أوسع على المبادرة والأرض وطرق الإمداد والقدرة على تحديد اتجاه المرحلة التالية من الحرب.
الساحل يتغير
بدأ التحول الميداني الأكبر من الساحل الغربي، بعدما استعادت القوات الحكومية ذوباب ومطارها وباب المندب، ثم واصلت تقدمها شمالا عبر معسكر العمري وصولا إلى مدينة المخا.
وأعلنت القوات المسلحة اليمنية دخول قوات درع الوطن وألوية العمالقة والمقاومة التهامية، بإسناد جوي، إلى المخا، قبل بدء عمليات تمشيط وتأمين للمدينة وملاحقة العناصر الحوثية المتبقية.
وباستعادة المخا، تحرك مركز ثقل العمليات الساحلية شمالا، مع استمرار التقدم باتجاه الخوخة في محافظة الحديدة، ما يضع امتداد الساحل المطل على البحر الأحمر أمام مرحلة جديدة من المواجهة.
ولا تقتصر أهمية المخا على كونها مدينة ساحلية، إذ تمثل عقدة عسكرية ولوجستية مهمة على الطريق بين باب المندب والحديدة. ومن شأن تثبيت القوات مواقعها فيها وتأمين الطرق المحيطة أن يمنح العملية قاعدة للانتقال إلى مراحل لاحقة على امتداد الساحل.
تعز تتقدم
وفي تعز، اتسعت العمليات خلال الساعات الأخيرة لتشمل محاور متباعدة شمال المدينة وجنوبها وغربها.
وأعلنت قيادة محور تعز استعادة مواقع ومرتفعات في مديرية حيفان جنوب شرقي المحافظة، بالتزامن مع استمرار العمليات في الأقروض وجبل حبشي والكدحة والعنين والأربعين.
وفي أحدث التحركات الميدانية، تقدمت القوات في حيفان وسيطرت على مواقع مرتفعة وسوق الخزجة، فيما استمرت المواجهات في المناطق المحيطة، بما وسع نطاق الضغط على مواقع الحوثيين في جنوب وجنوب شرق المحافظة.
كما نفذت القوات خمس عمليات هجومية متزامنة في الأربعين شمال مدينة تعز، والأقروض جنوبا، والعنين وجبل حبشي غربا، والبيرين عند أطراف جبهة الكدحة.
وأعلن محور تعز أن العمليات خلال 24 ساعة أسفرت عن مقتل نحو 100عنصر حوثي وإصابة 150 آخرين، وإسقاط خمس طائرات مسيرة، إضافة إلى تدمير وإعطاب آليات عسكرية ودبابة.
وترافقت التحركات البرية مع ضربات جوية استهدفت تجمعات وآليات ومواقع عسكرية في عدد من المحاور، بينما استمرت عمليات التمشيط وتثبيت المواقع التي انتقلت إليها القوات.
مأرب تشتعل
بالتزامن مع معارك الساحل وتعز، فتحت القوات المسلحة اليمنية محاور هجومية جديدة في مأرب، لتدخل المحافظة بقوة في خريطة «فجر اليمن».
وتركزت العمليات في الجبهتين الجنوبية والشمالية الغربية، حيث أعلنت القوات استعادة مواقع جديدة ومواصلة الضغط باتجاه المواقع الحوثية، بالتزامن مع قصف مدفعي وضربات جوية على تجمعات وتعزيزات وخطوط إمداد.
وفي الجبهة الجنوبية، امتدت المواجهات إلى محيط الفليحة وقرون البور ومعسكر أم ريش، بينما شهد المحور الشمالي الغربي عمليات في رغوان ومدغل والكسارة.
كما استهدفت الغارات مخازن أسلحة ومواقع عسكرية في جبال هيلان، إلى جانب آليات وتعزيزات كانت تتحرك باتجاه خطوط المواجهة.
وتمنح جبهة مأرب العملية بعدا إستراتيجيا مختلفا عن الساحل. فبينما تتحرك القوات على البحر الأحمر من الجنوب إلى الشمال، تضغط مأرب على الحوثيين من الشرق، ما يفرض توزيع القوات والاحتياط بين مسارح عمليات متباعدة.
الحديدة تدخل
ومع استمرار التقدم شمال المخا، دخلت محافظة الحديدة مباشرة في نطاق العمليات.
وأعلن تحالف دعم الشرعية تنفيذ عملية بحرية استهدفت مواقع عسكرية حوثية في المحافظة، شملت مخازن أسلحة ومنشآت تستخدم لتخزين الزوارق المفخخة والألغام البحرية.
وقال التحالف إن العملية جاءت لإحباط هجمات تستهدف الممرات المائية في جنوب البحر الأحمر، لتصبح المواجهة على الساحل ذات مسارين متوازيين: قوات برية تتحرك شمالا، وعمليات تستهدف القدرات البحرية والعسكرية للحوثيين.
ويمنح هذا التطور معركة الساحل بعدا يتجاوز السيطرة على المدن والطرق إلى تأمين البحر الأحمر وباب المندب ومواجهة القدرات المستخدمة لتهديد الملاحة.
ضرب العمق
ولم تتوقف العمليات عند خطوط المواجهة البرية، إذ امتدت الضربات إلى العمق الحوثي.
وأعلن تحالف دعم الشرعية تدمير منصة لإطلاق الصواريخ الباليستية في صنعاء، إلى جانب استهداف مخزن محصن داخل موقع جبلي في صعدة، قال إنه كان يحتوي على 20 صاروخا باليستيا.
وتأتي هذه الضربات ضمن عمليات تستهدف تقليص القدرات الصاروخية والمسيرة ومخازن التسليح، بالتوازي مع استهداف طرق الإمداد والتعزيزات المتجهة إلى الجبهات.
ويعكس الجمع بين الضغط البري والضربات الجوية والعمليات البحرية اتساع نطاق المواجهة، بحيث لم تعد المعركة تدور حول نقطة تماس واحدة، وإنما أصبحت تمتد من المواقع الأمامية إلى طرق الإمداد ومراكز التخزين والقدرات العسكرية في العمق.
جبهات متعددة
المشهد الميداني بعد الساعات الأخيرة أصبح مختلفا عن الساعات الأولى لانطلاق «فجر اليمن». فالمعركة التي بدأت من ذوباب وباب المندب امتدت إلى المخا والطرق المؤدية شمالا نحو الخوخة، بينما تحركت جبهات تعز في حيفان والأقروض وجبل حبشي والكدحة، وفتحت مأرب محاور ضغط جنوبية وشمالية غربية.
ولا تكمن أهمية التطورات في عدد المواقع المستعادة فقط، وإنما في تعدد الجبهات التي يتحرك عليها القتال في وقت واحد. فكل جبهة جديدة تفرض على الحوثيين إعادة توزيع القوات والاحتياط والذخائر، وتقلص قدرتهم على تركيز القوة في محور واحد.
وفي الوقت نفسه، يبقى تثبيت المواقع المستعادة وتأمين طرق الإمداد وحماية القوات من الهجمات المضادة المرحلة الأكثر أهمية بعد كل تقدم، خصوصا مع اتساع مساحة العمليات.
وبذلك تدخل «فجر اليمن» مرحلة جديدة عنوانها توسيع الجبهات وربط الضغط البري بالإسناد الجوي والبحري. فمن باب المندب إلى المخا، ومن حيفان إلى مأرب، وصولا إلى الحديدة وصعدة، تتسع خريطة العمليات، بينما تتحول المعركة من الدفاع عن خطوط المواجهة إلى صراع أوسع على المبادرة والأرض وطرق الإمداد والقدرة على تحديد اتجاه المرحلة التالية من الحرب.