مشكلة الانتظار الطويل في المستشفيات والمراكز الصحية من القضايا المهمة التي تمس حياة المريض بصورة مباشرة، لا سيما في مراكز الأسنان التخصصية، حيث قد تمتد بعض المواعيد إلى أشهر، فيجد المريض نفسه ينتظر طويلًا للحصول على خدمة يحتاج إليها، بينما تتفاقم حالته أو يضطر إلى البحث عن بديل آخر.
هذه المشكلة لا تخص منطقة عسير وحدها، بل هي مسألة تستحق النظر إليها على مستوى مختلف المناطق، ودراسة أسباب طول قوائم الانتظار في خدمات الأسنان التخصصية، ومدى قدرة المنشآت الصحية على استيعاب الطلب المتزايد عليها.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل من المقبول أن ينتظر المريض أشهرًا للحصول على علاج تخصصي، ثم لا يجد أمامه عند الحاجة إلى بعض الخدمات إلا القطاع الخاص؟
من أبرز الأمثلة على ذلك خدمة زراعة الأسنان، التي أصبحت من الخدمات المهمة لكثير من المرضى، ومع ذلك فإن توفرها في القطاع الحكومي لا يزال محدودًا في كثير من الأماكن، الأمر الذي يدفع المواطن إلى القطاع الخاص.
هنا تبدأ مشكلة أخرى؛ فأسعار زراعة الأسنان في القطاع الخاص مرتفعة جدًا، خصوصًا عندما يحتاج المريض إلى أكثر من زرعة أو إلى علاجات وإجراءات إضافية قبل الزراعة!
وبذلك يصبح المواطن أمام خيارين صعبين:
انتظار طويل للحصول على الخدمة الحكومية، أو دفع مبالغ كبيرة للحصول عليها في القطاع الخاص! وفي الحالتين، يتحمل المواطن العبء!
المشكلة ليست في وجود القطاع الخاص؛ فالقطاع الخاص شريك مهم في المنظومة الصحية، وله دوره وخدماته.
لكن الإشكالية تظهر عندما تصبح بعض الخدمات الضرورية متاحة بصورة أساسية عبر القطاع الخاص، في الوقت الذي لا يجد فيه المواطن بديلًا حكوميًا كافيًا، ولا آلية تخفف عنه التكلفة.
وعندما يكون الطلب كبيرًا والمنافسة محدودة، فالمواطن يصبح في موقف ضعيف؛ لأنه يحتاج إلى الخدمة، ولا يملك في كثير من الأحيان خيارات متعددة من حيث المكان أو السعر.
وهنا تبرز أهمية دور الجهات الصحية في تنظيم السوق الصحي، وزيادة البدائل، وتوسيع نطاق الخدمات الحكومية، ومراقبة ما يمكن تنظيمه من الأسعار والممارسات بما يحفظ حقوق المستفيد.
مع انتقال منظومة تقديم الخدمات الصحية إلى نموذج جديد تقوده شركة الصحة القابضة، فالمواطن ينتظر أن يرى أثر هذا التحول بصورة ملموسة في حياته اليومية.
ومن المهم ألا يتحول طول الانتظار إلى وسيلة غير مباشرة لدفع المواطن نحو القطاع الخاص!
المواطن الذي يعاني ألمًا في أسنانه أو فقد أسنانًا ويحتاج إلى علاج أو زراعة، ليس في موقع يسمح له دائمًا بالانتظار الطويل.
وقد يكون من أصحاب الدخل المحدود، أو من كبار السن، أو ممن يحتاجون إلى أكثر من إجراء علاجي، فتتحول تكلفة العلاج إلى عبء مالي كبير!
ومن غير المنطقي أن تكون النتيجة في النهاية: خدمة حكومية ينتظرها المريض طويلًا، وخدمة خاصة متاحة بسرعة لكنها تفوق قدرته المالية!
المطلوب ليس مجرد انتقاد القطاع الصحي، وإنما حل المشكلة من جذورها، وذلك من خلال زيادة الطاقة الاستيعابية لمراكز الأسنان، والتوسع في التخصصات الدقيقة، وتقليص قوائم الانتظار، وتوفير خدمات زراعة الأسنان في عدد أكبر من المنشآت الحكومية وفق احتياج كل منطقة.
كما يمكن دراسة التوسع في شراء الخدمات من القطاع الخاص عند وجود عجز حكومي، ولكن وفق ترتيبات تضمن ألا يتحمل المواطن التكلفة كاملة، وأن تكون هناك أسعار وضوابط واضحة.
والأهم أن تكون هناك بيانات معلنة عن مدد الانتظار لكل تخصص، ومؤشرات أداء واضحة تستطيع الجهات الصحية من خلالها معرفة أين تكمن المشكلة، وأي المناطق والتخصصات تعاني أكبر ضغط!
الحديث عن قوائم الانتظار ليس حديثًا عن رفاهية أو خدمة إضافية؛ فالمريض عندما يطلب العلاج إنما يبحث عن حق أساسي كفلته الدولة -أيدها الله- أن يجد الرعاية الصحية في الوقت المناسب وبجودة مناسبة وتكلفة يمكن تحملها.
ولا ينبغي أن يصبح المواطن مضطرًا إلى دفع آلاف الريالات لأنه لم يستطع الانتظار عدة أشهر، كما لا ينبغي أن يظل أسير قائمة انتظار طويلة بسبب نقص الطاقة الاستيعابية أو محدودية الخدمات التخصصية!
المطلوب أن تكون هناك منظومة متوازنة: قطاع حكومي قادر على توفير الخدمات الأساسية والتخصصية، وقطاع خاص شريك ومنظم، ورقابة تضمن وجود خيارات حقيقية أمام المواطن.
هذه المشكلة لا تخص منطقة عسير وحدها، بل هي مسألة تستحق النظر إليها على مستوى مختلف المناطق، ودراسة أسباب طول قوائم الانتظار في خدمات الأسنان التخصصية، ومدى قدرة المنشآت الصحية على استيعاب الطلب المتزايد عليها.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل من المقبول أن ينتظر المريض أشهرًا للحصول على علاج تخصصي، ثم لا يجد أمامه عند الحاجة إلى بعض الخدمات إلا القطاع الخاص؟
من أبرز الأمثلة على ذلك خدمة زراعة الأسنان، التي أصبحت من الخدمات المهمة لكثير من المرضى، ومع ذلك فإن توفرها في القطاع الحكومي لا يزال محدودًا في كثير من الأماكن، الأمر الذي يدفع المواطن إلى القطاع الخاص.
هنا تبدأ مشكلة أخرى؛ فأسعار زراعة الأسنان في القطاع الخاص مرتفعة جدًا، خصوصًا عندما يحتاج المريض إلى أكثر من زرعة أو إلى علاجات وإجراءات إضافية قبل الزراعة!
وبذلك يصبح المواطن أمام خيارين صعبين:
انتظار طويل للحصول على الخدمة الحكومية، أو دفع مبالغ كبيرة للحصول عليها في القطاع الخاص! وفي الحالتين، يتحمل المواطن العبء!
المشكلة ليست في وجود القطاع الخاص؛ فالقطاع الخاص شريك مهم في المنظومة الصحية، وله دوره وخدماته.
لكن الإشكالية تظهر عندما تصبح بعض الخدمات الضرورية متاحة بصورة أساسية عبر القطاع الخاص، في الوقت الذي لا يجد فيه المواطن بديلًا حكوميًا كافيًا، ولا آلية تخفف عنه التكلفة.
وعندما يكون الطلب كبيرًا والمنافسة محدودة، فالمواطن يصبح في موقف ضعيف؛ لأنه يحتاج إلى الخدمة، ولا يملك في كثير من الأحيان خيارات متعددة من حيث المكان أو السعر.
وهنا تبرز أهمية دور الجهات الصحية في تنظيم السوق الصحي، وزيادة البدائل، وتوسيع نطاق الخدمات الحكومية، ومراقبة ما يمكن تنظيمه من الأسعار والممارسات بما يحفظ حقوق المستفيد.
مع انتقال منظومة تقديم الخدمات الصحية إلى نموذج جديد تقوده شركة الصحة القابضة، فالمواطن ينتظر أن يرى أثر هذا التحول بصورة ملموسة في حياته اليومية.
ومن المهم ألا يتحول طول الانتظار إلى وسيلة غير مباشرة لدفع المواطن نحو القطاع الخاص!
المواطن الذي يعاني ألمًا في أسنانه أو فقد أسنانًا ويحتاج إلى علاج أو زراعة، ليس في موقع يسمح له دائمًا بالانتظار الطويل.
وقد يكون من أصحاب الدخل المحدود، أو من كبار السن، أو ممن يحتاجون إلى أكثر من إجراء علاجي، فتتحول تكلفة العلاج إلى عبء مالي كبير!
ومن غير المنطقي أن تكون النتيجة في النهاية: خدمة حكومية ينتظرها المريض طويلًا، وخدمة خاصة متاحة بسرعة لكنها تفوق قدرته المالية!
المطلوب ليس مجرد انتقاد القطاع الصحي، وإنما حل المشكلة من جذورها، وذلك من خلال زيادة الطاقة الاستيعابية لمراكز الأسنان، والتوسع في التخصصات الدقيقة، وتقليص قوائم الانتظار، وتوفير خدمات زراعة الأسنان في عدد أكبر من المنشآت الحكومية وفق احتياج كل منطقة.
كما يمكن دراسة التوسع في شراء الخدمات من القطاع الخاص عند وجود عجز حكومي، ولكن وفق ترتيبات تضمن ألا يتحمل المواطن التكلفة كاملة، وأن تكون هناك أسعار وضوابط واضحة.
والأهم أن تكون هناك بيانات معلنة عن مدد الانتظار لكل تخصص، ومؤشرات أداء واضحة تستطيع الجهات الصحية من خلالها معرفة أين تكمن المشكلة، وأي المناطق والتخصصات تعاني أكبر ضغط!
الحديث عن قوائم الانتظار ليس حديثًا عن رفاهية أو خدمة إضافية؛ فالمريض عندما يطلب العلاج إنما يبحث عن حق أساسي كفلته الدولة -أيدها الله- أن يجد الرعاية الصحية في الوقت المناسب وبجودة مناسبة وتكلفة يمكن تحملها.
ولا ينبغي أن يصبح المواطن مضطرًا إلى دفع آلاف الريالات لأنه لم يستطع الانتظار عدة أشهر، كما لا ينبغي أن يظل أسير قائمة انتظار طويلة بسبب نقص الطاقة الاستيعابية أو محدودية الخدمات التخصصية!
المطلوب أن تكون هناك منظومة متوازنة: قطاع حكومي قادر على توفير الخدمات الأساسية والتخصصية، وقطاع خاص شريك ومنظم، ورقابة تضمن وجود خيارات حقيقية أمام المواطن.