(1)
المطبخ ليس مجرد غرفة عادية، بل ميدان صعب، بحاجة إلى قائد صعب المراس؛ حاضر الذهن، يدير عمليات متفرقة معقدة في آن واحد. هذا الميدان لا تنجح فيه بامتياز إلا المرأة؛ فهي - بطبيعتها - ماهرة في التعامل مع الأشياء الدقيقة والتفاصيل اللامتناهية، وهي الكائن الوحيد الذي يمتلك القدرة على الاستماع والتحدث في الوقت نفسه.
(2)
المطبخ ميدان المرأة الحقيقي، فلديها القدرة الفائقة على التعامل معه طوال الحياة دون كلل أو ملل، في حين أن الرجل قد يطبخ يوماً واحداً، ثم يستريح عاماً كاملاً! المطبخ ميدانها لأنها تتعامل مع عناصر متباينة بمقادير محددة وتوقيت صارم. هناك قدر كبير يطبخ، وبجواره «قُدير» صغير، عينها على الثلاجة، ويدها على طاولة التقطيع؛ زيت يغلي هنا، وماء يفور هناك، شيء يجب أن يُوضع الآن، وشيء لا بد أن يخرج فوراً. كل هذا تنجزه ببراعة دون أن تحتاج للنظر إلى «الساعة».
(3)
المطبخ ميدان المرأة مهما كانت عاملة، ومهما علت مكانتها الاجتماعية، ومهما تقدم بها العمر، فالأمر لا يبدو ثقيلاً عليها أبداً. وإن توفر لها مرافق في المطبخ لتبادل الأحاديث والفضفضة، فإن ذلك يحول العمل إلى متعة حقيقية.
(4)
المطبخ للمرأة بمثابة متنفس، ومنتجع، ومشفى نفسي، واستراحة للتفكير الإستراتيجي وصناعة القرار؛ والمرأة التي لا تجيد الطبخ ولا تدخل المطبخ، غالباً ما تعيش حالة من «التيه» الاجتماعي والذاتي الذي يعز نظيره.
(5)
أكد مركز «جولد رينج» للطب الطهيوي (Goldring Center for Culinary Medicine) التابع لجامعة «تولين» الأمريكية، أن ممارسة الطهي المنزلي «الاختياري» تعزز الصحة النفسية بشكل ملحوظ، وتخفض مستويات التوتر والقلق، بل وتحسن جودة الحياة الجسدية، وتحمي الفرد من العزلة والاحتراق النفسي.
(6)
لذا، فالرجل الذي يعيب على المرأة عدم فهمها لقوانين كرة القدم، أو عدم إلمامها بميكانيكا السيارات وكهربائها وتلك الأسلاك الغريبة، ويأمرها متهكماً بالاكتفاء بفنون المطبخ؛ هو في الواقع يدين نفسه بأسلوب ساذج. فالمطبخ وعملياته أكثر تعقيداً من الميكانيكا والكهرباء والمستطيل الأخضر؛ فانصرف - أيها الرجل - إلى «المنطقة الصناعية»، أو أنخ مطاياك وشغفك أمام برنامج «وليد الفراج»، ودع المطبخ لفارساته وأهله!
المطبخ ليس مجرد غرفة عادية، بل ميدان صعب، بحاجة إلى قائد صعب المراس؛ حاضر الذهن، يدير عمليات متفرقة معقدة في آن واحد. هذا الميدان لا تنجح فيه بامتياز إلا المرأة؛ فهي - بطبيعتها - ماهرة في التعامل مع الأشياء الدقيقة والتفاصيل اللامتناهية، وهي الكائن الوحيد الذي يمتلك القدرة على الاستماع والتحدث في الوقت نفسه.
(2)
المطبخ ميدان المرأة الحقيقي، فلديها القدرة الفائقة على التعامل معه طوال الحياة دون كلل أو ملل، في حين أن الرجل قد يطبخ يوماً واحداً، ثم يستريح عاماً كاملاً! المطبخ ميدانها لأنها تتعامل مع عناصر متباينة بمقادير محددة وتوقيت صارم. هناك قدر كبير يطبخ، وبجواره «قُدير» صغير، عينها على الثلاجة، ويدها على طاولة التقطيع؛ زيت يغلي هنا، وماء يفور هناك، شيء يجب أن يُوضع الآن، وشيء لا بد أن يخرج فوراً. كل هذا تنجزه ببراعة دون أن تحتاج للنظر إلى «الساعة».
(3)
المطبخ ميدان المرأة مهما كانت عاملة، ومهما علت مكانتها الاجتماعية، ومهما تقدم بها العمر، فالأمر لا يبدو ثقيلاً عليها أبداً. وإن توفر لها مرافق في المطبخ لتبادل الأحاديث والفضفضة، فإن ذلك يحول العمل إلى متعة حقيقية.
(4)
المطبخ للمرأة بمثابة متنفس، ومنتجع، ومشفى نفسي، واستراحة للتفكير الإستراتيجي وصناعة القرار؛ والمرأة التي لا تجيد الطبخ ولا تدخل المطبخ، غالباً ما تعيش حالة من «التيه» الاجتماعي والذاتي الذي يعز نظيره.
(5)
أكد مركز «جولد رينج» للطب الطهيوي (Goldring Center for Culinary Medicine) التابع لجامعة «تولين» الأمريكية، أن ممارسة الطهي المنزلي «الاختياري» تعزز الصحة النفسية بشكل ملحوظ، وتخفض مستويات التوتر والقلق، بل وتحسن جودة الحياة الجسدية، وتحمي الفرد من العزلة والاحتراق النفسي.
(6)
لذا، فالرجل الذي يعيب على المرأة عدم فهمها لقوانين كرة القدم، أو عدم إلمامها بميكانيكا السيارات وكهربائها وتلك الأسلاك الغريبة، ويأمرها متهكماً بالاكتفاء بفنون المطبخ؛ هو في الواقع يدين نفسه بأسلوب ساذج. فالمطبخ وعملياته أكثر تعقيداً من الميكانيكا والكهرباء والمستطيل الأخضر؛ فانصرف - أيها الرجل - إلى «المنطقة الصناعية»، أو أنخ مطاياك وشغفك أمام برنامج «وليد الفراج»، ودع المطبخ لفارساته وأهله!