الدمام: زينة علي

أظهرت الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة في السعودية تفاوتًا في آثارها التشغيلية، من حرائق وأضرار محدودة لم تؤثر في الإمدادات، إلى توقف مؤقت في إنتاج ملايين البراميل يوميًا وتعطّل أنشطة في مرافق حيوية. وفي أحدث الحوادث، تسبب استهداف مبنى إداري تابع لأرامكو السعودية في الظهران في حريق محدود مساء 13 أكتوبر، دون تسجيل إصابات أو وفيات.

وتبرز سرعة احتواء الحريق وتأمين الموقع وتقييم الأضرار بوصفها الخطوات الأولى في التعامل مع هذه الحوادث، قبل الانتقال إلى إصلاح الأصول المتضررة وإعادة التشغيل عند تأثر الأنشطة التشغيلية. وتوثق البيانات الرسمية حوادث متعددة طالت خطوط نقل النفط ومرافق الإنتاج والتكرير والتخزين وتوزيع المنتجات البترولية، واختلفت إجراءات التعامل معها تبعًا لطبيعة الموقع وحجم الضرر.

احتواء سريع وأضرار محدودة

في 14 مايو 2019، استهدفت طائرات مسيّرة محطتي ضخ على خط أنابيب الشرق–الغرب، مما أدى إلى حريق في محطة الضخ رقم 8. وأعلنت وزارة الطاقة السيطرة على الحريق مع أضرار محدودة، فيما أوقفت أرامكو الضخ احترازيًا لتقييم الأضرار وإصلاح المحطة، مؤكدة استمرار إنتاج النفط الخام وصادراته دون انقطاع.

وفي 23 نوفمبر 2020، تسبب هجوم بمقذوف في انفجار وحريق بخزان وقود في محطة توزيع المنتجات البترولية شمال جدة. وأعلنت وزارة الطاقة إخماد الحريق وعدم وقوع إصابات، مؤكدة عدم تأثر إمدادات الوقود التي توفرها أرامكو لعملائها. كما أعلنت الوزارة في مارس 2021 السيطرة على حريق نجم عن استهداف مصفاة الرياض بطائرات مسيّرة، دون إصابات أو وفيات أو تأثر إمدادات البترول ومشتقاته.

اختبار بقيق وخريص

شكّلت هجمات 14 سبتمبر 2019 على معملي بقيق وخريص أحد أبرز الاختبارات التشغيلية، بعدما أدت إلى تعليق إنتاج نحو 5.7 ملايين برميل من النفط الخام يوميًا. وأعلنت أرامكو احتواء الحرائق وبدء العمل على استعادة الإنتاج، فيما استؤنف الإنتاج في خريص خلال 24 ساعة، وبلغ إنتاج بقيق مليوني برميل يوميًا خلال الأيام التالية.

وبحسب إعلان الشركة في 17 سبتمبر، كان من المتوقع استعادة كامل القدرة الإنتاجية المتوقفة بنهاية الشهر. كما استخدمت أرامكو المخزونات وعدّلت الشحنات والتسليمات، وقدمت خيارات بديلة من إنتاج النفط الخام من حقول أخرى للمحافظة على التزاماتها تجاه العملاء.

استهداف مرافق التوزيع

وفي 25 مارس 2022، أعلنت وزارة الطاقة تعرض محطة توزيع المنتجات البترولية شمال جدة ومحطة المختارة في جازان لهجومين بمقذوفات، دون وقوع إصابات أو وفيات. وأشارت الوزارة إلى أن استهداف مرافق الإنتاج والمعالجة والتكرير والتوزيع قد ينعكس على القدرة التشغيلية والإمدادات إذا امتدت الأضرار إلى الأنشطة الأساسية، مما يجعل تقييم الضرر واستعادة التشغيل عنصرين رئيسيين في الاستجابة.

وفي مارس 2026، أعلنت وزارة الدفاع إحباط محاولة استهداف مصفاة رأس تنورة بطائرة مسيّرة، مؤكدة أن التقييمات الأولية لم تُظهر وقوع أضرار. لكن حوادث أبريل من العام نفسه اتخذت منحى مختلفًا؛ إذ أعلنت وزارة الطاقة تعرض مرافق في قطاعات إنتاج النفط والغاز ونقلهما وتكريرهما والبتروكيماويات والكهرباء لهجمات، نتج عنها تعطّل أنشطة تشغيلية في مرافق رئيسية، ومقتل أحد أفراد الأمن الصناعي وإصابة سبعة من منسوبي الشركة. كما أشار البيان إلى استهداف إحدى محطات الضخ على خط الشرق–الغرب، مما أدى إلى فقدان نحو 700 ألف برميل يوميًا من طاقة الضخ.

الإصلاح والبدائل التشغيلية

وتوثق تجربة بقيق وخريص أهمية تكامل فرق الطوارئ والتشغيل والأمن الصناعي مع الموردين والمصنعين المحليين. وذكرت أرامكو أن استعادة الإنتاج اعتمدت على تسريع إصلاح المعدات، وتوفير المكونات اللازمة، وإعادة تشغيل الوحدات المتضررة، إلى جانب استخدام المخزونات وتعديل الشحنات. وأسهمت منشآت التصنيع والإصلاح في الخبر والدمام والجبيل في توفير أجزاء ومكونات للإصلاح.

أبرز هجمات منشآت الطاقة:

2019

استهداف خطوط النقل والحقول

خط أنابيب الشرق–الغرب

حقل شيبة

بقيق وخريص

2020

استهداف مرافق توزيع الوقود

محطة توزيع شمال جدة

2021

ساحة خزانات بترولية بطائرة مسيرة في رأس تنورة

مرافق أرامكو في الظهران

مصفاة الرياض

2022

محطة توزيع شمال جدة ومحطة المختارة في جازان

2026

مصفاة رأس تنورة

هجمات طالت مرافق في قطاعات النفط والغاز والنقل والتكرير والبتروكيماويات والكهرباء.

مبنى أرامكو في الظهران