الدمام: الوطن

عاد خام برنت إلى مشارف 110 دولارات للبرميل، بعدما ارتفع 3.7% في ختام تعاملات الجمعة إلى 109.86 دولارات، مسجلًا أعلى إغلاق منذ 19 مايو، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط 3.5% إلى 101.41 دولار. وجاءت المكاسب مع تصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، وتجدد التوترات البحرية، إلى جانب الهجمات الأوكرانية على منشآت تكرير روسية ومخاوف بشأن إمدادات الديزل.

ويعيد الصعود مقارنة السوق بالموجة الأولى التي أعقبت اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير 2026؛ إذ كان برنت قد أغلق عند 72.48 دولارًا في 27 فبراير، قبل أن يقفز في 12 مارس بنحو 9.2% إلى 100.46 دولار، مع تصاعد الهجمات على منشآت الطاقة والسفن التجارية وتعهد إيران بإبقاء مضيق هرمز مغلقًا.

صدمة الإمدادات في البداية

في الأيام الأولى للحرب، لم تقتصر المخاوف على احتمال اتساع المواجهة، بل امتدت إلى تدفقات النفط الفعلية عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره قرابة خُمس إمدادات النفط والمنتجات النفطية عالميًا. وأدى تعطل الملاحة وتوقف عمليات في موانئ نفطية، إلى جانب خفض الإنتاج في دول بالمنطقة، إلى زيادة القلق من نقص المعروض وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وفي 12 مارس، قالت وكالة الطاقة الدولية إن الحرب أحدثت أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ السوق، وأقرت دول الوكالة الإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية لمواجهة الصدمة. كما رفعت السعودية صادرات الخام عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر للمساعدة في تعويض جانب من التدفقات المتأثرة عبر هرمز.

موجة صعود جديدة

أما ارتفاع أكتوبر، فيأتي بعد مرحلة تراجعت خلالها الأسعار مع تحسن آفاق التهدئة واستعادة جزء من تدفقات النفط. وأشارت رويترز في يوليو إلى أن زيادة الإنتاج الأمريكي، والإفراج عن مخزونات استراتيجية، وتراجع الطلب الصيني، إلى جانب تحسن الشحنات عبر ينبع وعودة حركة الملاحة عبر هرمز لفترة، ساعدت في الحد من صعود الأسعار رغم استمرار الحرب.

لكن المخاطر عادت إلى الواجهة في أكتوبر مع تصاعد التوترات الإقليمية، وتقارير عن تهديدات محتملة لمنشآت الطاقة، ومخاوف من تقلص تدفقات النفط عبر هرمز مجددًا. وفي الوقت نفسه، زادت الهجمات الأوكرانية على مصافٍ روسية القلق بشأن إمدادات الديزل، لتتداخل مخاطر الشرق الأوسط مع مخاوف تتعلق بإمدادات الوقود من روسيا.

الأسعار دون الذروة

وتظهر المقارنة أن برنت، عند 109.86 دولارات، ارتفع بنحو 52% عن إغلاق 27 فبراير، عشية اندلاع الحرب. وفي 12 مارس، كان الخام قد سجل 100.46 دولار، بزيادة تقارب 39% عن مستوى ما قبل الحرب، قبل أن يبلغ لاحقًا ذروة قاربت 126 دولارًا، أي أعلى بنحو 74% من المستوى المرجعي نفسه.

وتشير عودة برنت إلى مشارف 110 دولارات إلى أن علاوة المخاطر الجيوسياسية ما زالت حاضرة بقوة في السوق؛ غير أن تجاوز ذروة مارس لا يتوقف على التصعيد وحده، بل على حجم الإمدادات التي قد تخرج من السوق ومدة تعطلها.

النفط.. من صدمة الحرب إلى موجة جديدة

72.48 دولارًا

برنت في 27 فبراير، عشية اندلاع الحرب.

100.46 دولار

إغلاق 12 مارس، بارتفاع يقارب 39% عن مستوى ما قبل الحرب.

نحو 126 دولارًا

ذروة الموجة الأولى، بارتفاع يقارب 74% عن مستوى ما قبل الحرب.

109.86 دولارات

إغلاق 16 أكتوبر، بارتفاع يقارب 52% عن مستوى ما قبل الحرب.

لماذا ارتفع النفط؟

خلال فبراير مارس:

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز.

مخاوف من توقف صادرات النفط والمنتجات النفطية.

خفض إنتاج في المنطقة واستهداف منشآت الطاقة.

ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

خلال أكتوبر:

تجدد المخاوف من تصعيد التوترات في الشرق الأوسط.

مخاطر محتملة على منشآت الطاقة وحركة الناقلات.

هجمات على مصافٍ روسية ومخاوف بشأن إمدادات الديزل.

تراجع مخزونات الخام الأمريكية، بما دعم الأسعار.